الرئيسية / سياسة / العاهل المغربي يدعو إلى اعتماد ميثاق أمني عربي من خلال تبني رؤية مشتركة
9cf7fd1984625bd7629d03ba3d72586e

العاهل المغربي يدعو إلى اعتماد ميثاق أمني عربي من خلال تبني رؤية مشتركة

وجه الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في الدورة ال31 لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة بمراكش، تلاها السيد محمد حصاد، وزير الداخلية ، وأكد فيها،  إن التئام الدورة الحالية ، “في ظل التحولات والإصلاحات العميقة، التي يعرفها الوطن العربي، سيشكل، بلا شك، فرصة لاستيعاب حقيقة التطور العميق لمفهوم الأمن، مما سيساهم بشكل فعال، في تحصين أمتنا العربية وتأمينها، من مخاطر التطرف والإرهاب، وكل أنواع الجريمة المنظمة، بما فيها تهريب السلاح والاتجار في البشر والمخدرات”.
وخاطب العاهل المغربي ، من خلال رسالته، وزراء الداخلية العرب،قائلا لهم: “إنكم مدعوون لاعتماد مقاربات ذات أبعاد استشرافية، تتسم بالموضوعية وبعد النظر، وتساهم بشكل فعال في بلورة خطط متجددة، عمادها التنسيق والتعاون، لمواجهة كل ما من شأنه أن يمس أمن واستقرار بلداننا، وسلامة مواطنينا”.
   وأضاف مؤكدا” على أن السياسات الأمنية الناجحة، والعمليات الاستباقية الناجعة، رهينة بمساهمة المواطن، وشعوره بدوره البناء في استتباب الأمن والطمأنينة، على غرار مشاركته الفاعلة في العملية التنموية، وفي خلق المناخ المناسب للتنمية والاستثمار.  ومن هذا المنطلق، فإن مفهوم الأمن الحقيقي، لا يقتصر فقط على معناه الضيق، بل إنه يقوم بالأساس على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، وذلك في إطار شراكة مجتمعية ناجعة وفاعلة، قوامها التكامل بين الدولة والمواطن، والاندماج الإيجابي بين متطلبات الأمن، ومستلزمات التنمية، وصيانة حقوق الإنسان.”
 واستعرض العاهل المغربي في رسالته،  كل الأوراش والإصلاحات التي اعتمدتها المملكة، في عهده، واصفا إياها بأنها  “ترتكز على تكريم الإنسان، وعلى جعل المواطن محور وغاية السياسات العمومية. كما أنها  تؤسس لمقاربة شاملة، تتلازم فيها الديمقراطية والتنمية، وضمان الأمن والاستقرار”.
    وأوضح “أن اعتماد ميثاق أمني عربي اليوم، لن يتأتى إلا من خلال تبني رؤية عربية مشتركة وموحدة لمفهوم الأمن، في سياقاته الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية المتجددة”.
   وعبر العاهل المغربي عن يقينه ب”أن هذا اللقاء، الذي يجمع  نخبة من مسؤولي البلدان العربية، ومن الخبرات الدولية، سيتوج بإقرار مجموعة من التوصيات العملية، الكفيلة  بإيجاد حلول ناجعة، تستجيب لتطلعات شعوبنا العربية إلى المزيد من الأمن والطمأنينة والاستقرار، والتقدم والازدهار، في ظل الحرية والكرامة الإنسانية.”