الرئيسية / انتخابات / “ليبراسيون” تكتب عن الصراع بين “البام” و”البيجيدي” بصيغة المؤنث
الصراع بين "البام" و"البيجيدي"
مرشحة "البام" فاطمة الزهراء المنصوري خاضت حملتها الانتخابية تحت شعار الدفاع عن المرأة

“ليبراسيون” تكتب عن الصراع بين “البام” و”البيجيدي” بصيغة المؤنث

تدور الانتخابات التشريعية 7 أكتوبر في المغرب على إيقاع عنوان عريض يتجلي في الصراع بين “البام” و”البيجيدي” اللذان صار ينظر لهما كقطبان سياسيان وانتخابيان في البلاد.

صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية اختارت تناول التنافس بين “الأصالة والمعاصرة” و”العدالة والتنمية” من خلال حضور المرأة في خطاب الحزبين. الصحيفة رافقت مرشحة حزب “الجرار” في مدينة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، أثناء حملتها الانتخابية بالمدينة الحمراء، ونقلت عنها قولها إنها تقود حملة من أجل النساء المنسيات من قبل الحكومة التي قادها إسلاميو البيجيدي.

فاطمة الزهراء المنصوري، تضيف “ليبراسيون”، تترأس لجان صغيرة للأحياء مشكلة كلية من النساء. مظهرها العصري الذي يجعلها كسيدة أعمال يختلف عن اللباس التقليدي لجمهورها.
في خطابها الموجه لهم، تتحدث مرشحة “البام” عن “الكرامة والحقوق والتعليم والدين”، وتؤكد على أنه تم اتخاذ قرار “جعل النساء في واجهة الحملة الانتخابية من أجل مواجهة المحافظة المتشددة والتطرف”.

حزب “الأصالة والمعاصرة”، أبرز منافس لحزب “العدالة والتنمية”، تضيف “ليبراسيون”، “اختار نقل النقاش إلى مربع القيم” من خلال التركيز على دور المرأة، حيث يمكن له أن يشهر عددا من النقط في وجه الإسلاميين وتوجهاتهم المحافظة من خلال قيادة حملة من أجل تعزيز حضورها في البرلمان وإلغاء المقتضيات التمييزية في القانون الجنائي..

الخمس سنوات التي قضاها الإسلاميون كان لها نصيب من الأحداث والمؤشرات التي تحسب على الإسلاميين في ما يخص التعامل مع المرأة، حسب ما يفهم من كلام الصحيفة الفرنسية، حيث ضربت هذه الأخيرة المثل برفض الوزير السابق الحبيب الشوباني إعطاء تصريح لصحفية بسبب تنورتها، وتشبيه رئيس الحكومة للنساء بالثريات، وأيضا تعيين بسيمة الحقاوي على رأس وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، والتي تعد ‘وجها من وجوه المحافظة المتشددة” حسب الناشطة في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، سعيدة الإدريسي، والتي أكدت أن تولي الحقاوي للحقيبة المذكورة كان بمثابة “صفعة” للتيار النسوي في المغرب.

بسيمة الحقاوي، تضيف “ليبراسيون”، “كانت المرأة التي تؤيد تعدد الزوجات وتدافع عن زواج القاصرات”.

مواقف البيجيدي بخصوص المرأة، تتناقض حسب الصحيفة الفرنسية وما أقره الدستور المغربي لسنة 2011 من مساواة بين الرجل المرأة، وما وقعت عليه المملكة من اتفاقيات دولية لحماية المرأة. هذا المسار لم تعرف العدالة والتنمية كيف تجسده، حيث أن “التقدم المحتشم في القانون الجنائي” تم بضغط من القصر الملكي حسب ما يؤكده الباحث السياسي مصطفى السحيمي.

هذا الأخير يؤكد أنه لأول مرة، في إطار الصراع بين “البام” و”البيجيدي” ، تشهد الانتخابات المغربية نقاشا حول القيم وبرامج مجتمعية، مضيفا، “هناك انقسام في المجتمع بين رؤيتين. رؤية لمغرب محافظ من جهة، ورؤية أخرى لمغرب منفتح على الآخر”.

للمزيد: بكاء بنكيران في الحملة الانتخابية.. نفاق أم تأثر؟