الرئيسية / سلايد شو / الوفا يبحث عن حقيبة وزارية عند الزعامات الحزبية
الوفا
محمد الوفا ورحلة البحث عن الحقيبة

الوفا يبحث عن حقيبة وزارية عند الزعامات الحزبية

على وقع نغمات أغنية “قارئة الفنجان” لعبد الحليم حافظ، التي تقول كلمتها ” ستفتش عنها ياولدي في كل مكان”، بدا  محمد الوفا، الوزير في حكومة السيد عبد الإله بنكيران، حائرا، فالانتخابات على الأبواب، وهو في حاجة إلى حقيبة الوزارة، بعد السابع من أكتوبر المقبل.

جلس  الوفا، في مكتبه أمام حاسوبه، وهو يردد بلكنته المراكشية:” يبدو أنني هو هذا الولد، الذي غنى عنه عبد الحليم حافظ، يجب علي أن أبحث لنفسي عن حقيبة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية”.

هذه هي الفكرة الطريفة التي بنى عليها برنامج ” كواليس”، ليلة أمس الجمعة، على قناة ” ميدي 1 تي في”، أساس فقرة ” كواريت” الساخرة، بالرسوم المتحركة، بمحضر السيد محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية، الذي حل ضيفا على البرنامج.

وللبحث عن مخرج لورطته، كما يتصورها البرنامج، تتوالى لقاءات الوفا مع بعض زعماء الأحزاب، الذين ينبعثون فجأة أمامه، في إخراج فني جميل، ولكل واحد من هؤلاء مبرراته وأعذاره الخاصة.

حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، يخاطبه قائلا:” من قال لك إنني في حاجة إليك؟”، يجيب الوزير الوفا:” ولكنني أنا وزير واعر وذو كفاءة”.

زعيم حزب ” الميزان”، يرد :” أية كفاءة هذه؟ هل هي الزيادة في الأسعار؟”.

أما الياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد كان واضحا منذ البداية، داعيا الوفا إلى عدم إزعاج نفسه بمحاولة الالتحاق بحزب ” الجرار”، مشيرا إلى أنه ” كامل العدد، وليس لديه مكان فارغ، ونحن لسنا سوى التماسيح والعفاريت، فهل تريد أن تكون تمساحا؟”.

اختار الوفا وجهة أخرى، هي حزب “الرفيق” محمد نبيل بنعبد الله، زميله في الحكومة، والأمين العام ل”التقدم والاشتراكية”، لكن هذا الأخير يعتذر بدوره عن إيجاد موقع قدم لوزير الشؤون العامة والحكامة، مبررا ذلك بكون ” عدد أعضاء الحزب هو عدد الحقائب الوزارية التي تسند لنا”.

وفي رد حاسم، قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، مخاطبا الوفا باستنكار:” ماذا تريد أن تفعل عندي؟ ” تنش الذبان”؟ قل لهم أن يخفضوا من العتبة، وبعد ذلك مرحبا بك “، فيما أكد صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، ووزير الخارجية والتعاون، أنه لا يريد أن يتحالف مع أي أحد من الحكومة، لأن لديه مشروع تحالف مع الاتحاد السوفياتي !

غير أن الوفا لايفقد الأمل أبدا، فقد بقيت له وجهة أخيرة، هي حزب العدالة والتنمية، فيسأل عبد الإله بنكيران، هل هناك حظوظ لفوزه برئاسة الحكومة للمرة الثانية،؟

بنكيران، وبطريقته في الحديث يرد: ” هل لديك شك في ذلك؟ إن علاقتي برئاسة الحكومة، أصبحت مثل علاقة البرازيل،ذات زمن، بكأس العالم، لاأحد بمقدوره أن ينتزعها مني؟”

الوفاء مستبشرا: “إذن، الحقيبة مضمونة؟”

بنكيران بانفعال:” أية حقيبة؟”

الوفا:” الحقيبة الوزارية”.

بنكيران:” الحقيبة، أه الحقيبة، يجب أن تبدأ في جمعها من الآن”، في تلميح واضح إلى أنه يتعين عليه  الاستعدادا للمغادرة.

هكذا يعود الوفا بخفي حنين، ولسان حاله يردد مع عبد الحليم حافظ:” سترجع يوما يا ولدي، مهزوما مكسور الوجدان”.

محمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية، علق على الموضوع، بعد عرض الفقرة الساخرة “كواريت” في برنامج ” كواليس”، منوها برفيقه الوفا وبصدقه مع نفسه، مشيرا  إلى أن ما في قلبه ينعكس على لسانه.

روابط ذات صلة: مبديع: سبب أزمة ”سامير” أننا عطينا سوارتها للأجانب