الرئيسية / سياسة / هيومان رايتس واتش: ليبيا عاجزة عن إرساء سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين
274f1bf2bd18e7f0d33d6244e658426e

هيومان رايتس واتش: ليبيا عاجزة عن إرساء سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين

“ليبيا عاجزة عن إرساء مبدأ سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين في وقت تغرق فيه البلاد في حالة من غياب القانون”، هكذا وصفت المنظمة الحقوقية “هيومان رايتس واتش” الوضع في ليبيا في تقريرها الدولي لسنة 2014.
وانتقد تقرير المنظمة الحقوقية عجز الحكومة الليبية على فرض إرادتها على مئات الميليشيات المسلحة التي “تقوم بمختلف أنواع الانتهاكات”، داعية في الوقت نفسه حكومة طرابلس إلى تغيير عدد من القوانين التي تشكل بدورها حسب هيومان رايتس واتش “خرقا لحقوق الإنسان وحاجزا أمام الانتقال الديمقراطي بالبلاد”.
وقال تقرير المنظمة الدولية أنه يتعين على سلطات طرابلس إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام إلى حين مراجعة القوانين بالبلاد “خصوصا في ظل المخاوف المجودة بخصوص غياب شروط المحاكمة العادلة” بليبيا.
وطالب التقرير أيضا بإلغاء الأحكام المأخوذة من الشريعة الإسلامية، أو كما وصفها التقرير “بالأحكام المطبقة في عهد القذافي المرتبطة بالعقاب الجسدي بما فيه الجلد لمعاقبة العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج والتشهير وبتر الأطراف”.
وفي هذا الإطار صرحت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس واتش سارة ليا واتسن، “بالنظر إلى كل ما عاناه الشعب اللليبي، فأقل شيئ يمكن أن تفعله الحكومة الجديدة هو إصلاح القوانين التعسفية التي تعود لفترة القذافي”.
وأضافت ليا واتسن “حتى لو كانت السلطات تشعر أن يديها مكبلة في ما يخص نزع سلاح المليلشيات “المتعسفة”، فيمكنهم مع ذلك القيام بتقدم على مستوى إصلاح نظام العدالة وتقوية جهاز الجيش والشرطة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب بالنسبة للميليشيات التي تمارس عمليات قتل”.
وألح التقرير على ضرورة أن تسارع الحكومة الليبية في مراجعة الفصول القانونية التي “توقع عقوبة الإعدام أو تحد من حرية التعبير والتجمع وإنشاء الجمعيات أو تحض على التمييز في حق المرأة”.
واعتبر تقرير المنظمة الحقوقية أن القانون الجنائي الليبي يفرض “عقوبات حبسية قاسية” في حق “طيف واسع” من الجرائم غير المعرفة بدقة” مثل “إهانة المسؤوليين العموميين وسلطات الدولة”.
ووصف تقرير هيومان رايتس واتش الوضع الأمن في ليبيا “بالمهترئ” خلال السنة الفارطة والتي عرفت إقدام مجموعات مسلحة على شن هجمات عدة ضد مؤسسات حكومية وضد متظاهرين في بنغازي وطرابلس كانوا يطالبون برحيل الميليشيات عن المدينتين.
واعتبر التقرير أن هناك خللا في نظام العدالة في البلاد مع وجود 8000 معتقل على خلفية انتفاضة 2011 ضد نظام القذافي، حيث تحتجز الميليشيات نصف هؤلاء ويتعرضون للتعذيب بحسب ما ذكره تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وحيث توفي كذلك بعضهم في المعتقل.
وانتقد التقرير كذلك عدم تمتع هؤلاء المعتقلين بحق تمثليهم من طرف محامين وعدم مثولهم أمام القاضي من أجل محاكمتهم، في الوقت الذي أصدرت فيه كذلك المحاكم العسكرية والمدنية بالبلاد 28 حكما بالإعدام، من بينهم 12 حكما غيابيا.