الرئيسية / وجهات نظر / ” يهودية الدولة “: هل كانت إسرائيل في الماضي دولة يهودية؟
69e9d646f5c63170897aa9bbb8abe1c5

” يهودية الدولة “: هل كانت إسرائيل في الماضي دولة يهودية؟

ملاحظة : هذه الورقة ليست مقدمة لأي مؤسسة أو جهة سياسية. إنها خلاصة أفكاري وتصّوراتي عن كيفية الرّد على فكرة ( يهودية الدولة). ويمكن للجانب الفلسطيني استخدامها في السجال ضد الإطروحة الصهيونية….
………………………………………………………………………
خلاصة تنفيذية :
يتعيّن على المفاوض الفلسطيني وخلال الجلسة الأولى من جلسات التفاوض، المزمع عقدها حول يهودية الدولة، أن يتوجه مباشرة إلى الجانب الإسرائيلي، ويطلب منه الإجابة عن السؤال التالي : هل كانت إسرائيل القديمة- ( مملكة يهودية ) أي قبل 2000 عام من الآن؟ ويجب أن يضيف بلهجة الواثق مما يقول: إن الجانب الفلسطيني يتحدى الجانب الإسرائيلي، أن يقدّم أي نص ديني او جملة أو مقطع من آية توراتية، تلمح، أو تشير مجرد إشارة إلى أن إسرائيل القديمة كانت ( مملكة يهودية) ؟ إذا كان الإسرائيليون يبررّون فكرة ” يهودية الدولة ” بوجود معطيات وبواعث دينية- تاريخية تؤكد هذا الحق القديم، وأن إسرائيل القديمة كانت مملكة يهودية، وانهم يرغبون بالتواصل مع هذا التاريخ بإنشاء دولة يهودية جديدة، أي إعادة تأسيس دولة إسرائيل الراهنة على أسس دينية وبتحويلها كلياً وبصورة شاملة إلى مملكة دينية، فهذا يفرض عليهم، أولاً وقبل كل شئ، تقديم السند الدينيّ من التوراة، وأن يعرضوا أي دليل تاريخي على أنها كانت ذات يوم دولة يهودية؟ بينما يمكن للجانب الفلسطيني، أن يقدّم ما يكفي من الأدلة على أن هذه فكرة خرقاء لا أساس لها لا في النص الديني ولا في التاريخ، ومثل هذه المرافعة التاريخية- الفقهية ضد فكرة يهودية الدولة، سوف تستند إلى المعطيات نفسها المُتلاعب بها. في الواقع لم تكن إسرائيل في أي وقت من التاريخ القديم مملكة يهودية، وليس ثمة أي نص في التوراة يدعم وجود هذه الفكرة. ونحن نتحدى المختصيّن وعلماء التوراة أن يقدّموا أي نص أو جملة تبرهن خلاف ذلك.
بالطبع لا يفترض أن يكون المفاوض الفلسطيني المكلف بالتقاش حول هذه المسألة، ملمّاً ومتعمقاَ في التاريخ الإسرائيلي القديم وبالنص التوراتي بلغته الأصلية، ولكن من الهام للغاية أن يبادر إلى حصر النقاش في هذه النقطة المركزية، وان يطلب تشكيل لجنة من الخبراء والمختصين للنقاش حولها، بما أن النقاش الذي يديره الجانب الإسرائيلي، هو في الأصل نقاش ديني- تاريخي وليس سياسياً. لكن من الضروري للغاية أن يتخلص الوفد الفلسطيني المفاوض من كل الترهات التي تكرّست في الثقافة الشعبية والدينية عن علاقة مزعومة بين النص التوراتي وفلسطين، ( وعلى الوفد أن يضع جانباً كل وأي نص عربي من التوراة لأن ترجمته بائسة وخاطئة، أكثر من ذلك، ان ينسى – حرفياً ، ويهمل عن قصد- كل ما قرأه من دراسات ومؤلفات تربط بين فلسطين والتوراة، فهذا ربط زائف لا أصل له). ويتعيّن ملاحظة، أن الجانب الإسرائيلي لا يملك أي أسانيد سياسية- فكرية تبرر هذا النقاش، وهو لهذا السبب مضطرّ إلى التشبّت بما يزعم أنه ( حق ديني قديم). أي أنه مضطرّ لوضع إطار وحيد للنقاش هو الإطار الديني- التاريخي؟ ولذلك، على الوفد الفلسطيني المفاوض ان يبدأ النقاش من النقطة المركزية التالية: ما المعنى القانوني ل( الحق الديني- التاريخي)؟ هل لإسرائيل الراهنة حق ديني- تاريخي بوراثة إسرائيل القديمة ؟ إذا كان الجواب ب( نعم) فعلى الوفد أن ينتقل مباشرة إلى النقطة التالية:
وسوف أعرض هنا أسس هذه المرافعة التاريخية لتفنيد هذا الإدعاء:
1: يجب أن يتفق الجانبان المفاوضان، أولاً وقبل كل شئ على أهمية وضرورة أن يميّز كل منهما بين مفهومين متداخلين : الدين والعرق.وهذا يعني أن يميّز الجانب الإسرائيلي بين اليهودية وبني إسرائيل، بينما يمكننا من جانبنا ان نميّز بين الإسلام وقريش. هذا التمييز ضروري وحاسم لجهة تحديد إطار تفاوضي- تاريخي للمفاهيم المتلاعب بها،فاليهودية دين، وبنو إسرائيل قبيلة، تماماً كما أن الإسلام دين وقريش قبيلة. وبالطبع، فليس كل يهودي – هو بالضرورة من صلب بني إسرائيل القبيلة-، ذلك أن معتنقي الدين، أي دين، قد يكونون من أعراق أخرى. إن القرابة من المنظور المثيولوجي لا تتحقق بفعل اعتناق شخص لديانة جماعة أخرى، والأصل في نظام القرابة هو صلة الدم. وهذا شبيه بما عليه حال المسلمين، ولو أعطينا الحق لكل يهود أوروبا وأمريكا – وبقية دول العالم- بأن يعتبروأ انفسهم تلقائيا بأنهم من بني إسرائيل لمجرد انهم يهود، ففي هذه الحالة، سوف يدعي كل مسلم في أندودنيسا وتركيا وإيران وباكستان وروسيا وبقية دول العالم، بأنهم من قريش، ماداموا اعتنقوا الإسلام؟ وهذا يعني خلق فوضى عالمية ذات مضمون أنثروبولوجي غير مسبوق في التاريخ.
2: إن اليهودية دين عربي قديم. وبكل يقين، فهذا الدين لم يظهر في اسكتلندا أو المكسيك، وموسى النبيّ ليس أميراً دانماركيا، وداود الملك ليس نبيلاً من نبلاء بريطانيا. ولأنها دين عربي قديم؛ فإن الجماعات التي اعتنقت اليهودية قبل 2000 عام، لم تكن بكل تأكيد قبائل جرمانية أو من قبائل الفايكنغ؛ بل كانت قبائل عربية. وهذا يعني أن يهود الأمس البعيد الذين استوطنوا في جنوب الشام( فلسطين) كانوا قبائل عربية يهودية، ولم يكونوا مهاجرين جلبتهم الوكالة الصهيونية في السفن.
3: في هذا السياق وحده، يتوجب إسقاط أي ادعاء زائف بوجود قرابة دم بين يهودي فرنسي أو أمريكي، وبين بني إسرائيل، فهذا شبيه بإدعاء المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية بأنهم يتحدّرون من سلالة اليعاقبة العرب في بلاد الشام، كما يمكن لأي مسلم صيني أن يدعي وجود قرابة دم بنبي الإسلام أو الخلفاء الراشدين ؟ وهذا الحق المزعوم يمكنه أن يشكل في حال إطلاقه دون قيود صارمة، أن يخلق فوضى أنثروبولوجية تعيد خلط الأرحام في العالم كله؟
4: لكل ذلك، فليس من حق اليهود (المعاصرين) الإستيلاء على تراث قبيلة قديمة من قبائل العرب تعرف تاريخياً ب( بني إسرائيل) لمجرد أنهم اعتنقوا دين هذه القبيلة في وقت ما؟ مثل هذا الحق الافتراضي، شبيه بحق مسلمي الصين وتركيا وإيران، مثلاً بالاستيلاء على تراث قريش، والزعم أنهم من سلالتها؟ وبكل تأكيد فليس لدى يهود الغرب قاطبة اي دليل يخالف هذا المنطق، فلا وجود لأي أثر اركيولوجي أو ثقافي، يؤكد أو يشير أو يلمح مجرد تلميح إلى أن يهود أوروبا مثلاَ ، هم من نسل اليهود العرب الذين اعتنقوا اليهودية قبل 2000عام؟ وإذا كان هناك اصرار أخرق على اعتبار يهود اليوم هم امتداد طبيعي – قرابي ليهود الأمس، ففي هذه الحال يجب على كل يهودي، مهما كانت جنسيته الأصلية، أن يعتبر نفسه وبموجب هذا الإدعاء، عربياً عاد إلى أصوله العرقية، وبالتالي فلا حق له، بأي صورة من الصور، بأي مطلب ديني- تاريخي ما دام عربياً؟
الإطار التاريخي- الديني للفكرة الزائفة عن ( يهودية الدولة):
أولاً :
من المؤكد أن انقسام مملكة إسرائيل في عصر رحبعم بن سليمان إلى مملكتين شمالية وجنوبية عام 933 -916 ق.م. تقريبا ( حكم رحبعم في الجنوب نحو 17 سنة) جرى على خلفية صراع ديني- مذهبي، يتعلق بمسألة الالتزام بالشرعة الموسوية، وليس على ( اليهودية). ذلك أن الدين اليهودي في صورته التي عرفها الإسرائيليون جاء في وقت متأخر وفي مملكة أخرى هي مملكة ( يهوذا- يهودا ومنها جاء اسم الدين) . لقد حدث هذا الإنقسام بعد تصاعد الاحتجاجات ضد الأسرة الدواودية، وبعد أن تفجر صراع له طابع ديني مع صعود شخص منافس يتمتع بنفوذ قبلي يدعى يربعام بن نبط 933 -911 ق.م. وهو قاد بنفسه أول انشقاق للمملكة الإسرائيلية، وانفرد في حكم بني إسرائيل في الشمال نحو 22 سنة. لكن ما أن خلع يربعام بن بنط الأسرة الداوودية، وسلب منها السلطة الدينية والسياسية، فقد فرض عليها وضعاً جديداً واستثنائياً، هو ان تنفرد في مملكة صغيرة إلى الجنوب سوف تدعى ( مملكة يهوذا). فمنْ من المملكتين كانت هي المملكة اليهودية ؟ هل هي مملكة إسرائيل في عصر الانشقاق والتي قادها بن نبط ضد الأسرة الداوودية- السليمانية، أم هي مملكة يهوذا التي قادها رحب- عم بن سليمان ؟ لسوف يؤدي هذا الانقسام الى تحول تاريخي في العقيدة الموسوية ، فهي انقسمت إلى ثلاث فرق كبرى: في الشمال ( أي في مملكة إسرائيل) احتفظ يربعام بن نبط بتعاليم الشرعة الموسوية كما صاغها الكهنة، وقام بعزل الاسرة الداوودية وخلعها. وفي الجنوب ( ما سوف يعرف بمملكة يهوذا) انتقل السبط الأكبر ( يهوذا) بتحالفه مع اسرة داود من الموسوية إلى ( اليهودية ) وهي الشرعة التي تبلورت فيها الموسوية اخيراً. امّا الفرقة الثالثة، فهي الطائفة السامرية التي اصطدمت مع الكهنة من بني إسرائيل في الشمال، ولكنها في الآن ذاته لم تعترف بنما اسمّته البدعة الجديدة ( أي اليهودية في الجنوب) ورأت ان الأصل هو ( الديانة الإسرائيلية) أي دين الجماعة القبلية الأولى والقديمة. ومع وقوع الانقسام وخلع الأسرة الداوودية ، وجد رحبعم بن سليمان نفسه مضطرّا إلى تقبّل الواقع الجديد، فأنشأ مملكة يهوذا في الجنوب، تاركاً لخصمه يربعام في الشمال أن يقيم لنفسه مملكة إسرائيل. وكان السبط الوحيد- بين الاسباط الإسرائيلية – الذي تمسك بشرعية الأسرة الداوودية هو سبط يهوذا. ومن هنا جاء اسم العقيدة الدينية الجديدة (اليهودية)، بينما احتفظ يربعم بالاسم القديم ( بني إسرائيل) في الشمال. في هذا الوقت، كانت مملكة بني إسرائيل- تنزلق في صراع ديني داخلي حول الشرعة اليهودية، بينما اصبح الملك المنشق يربعام بن نبط هو الملك- الكاهن الجديد في اسرائيل، وسوف يقوم باحداث تغييرات واسعة على أسس العقيدة القديمة. ويمكننا تحديد هذا العصر وحدود المملكتين بدقة عند تحليل نصوص هذه الحقبة. كان الصراع بين رحبعم ( رحب عم) بن الملك سليمان، وخصمه يربعام (ربع عم) قد أدى إلى ظهور مملكتين دينيّين متنافسين ومتصارعتين، احداهما موسوية ( هي مملكة إسرائيل) وأخرى يهودية ( هي مملكة يهودا). هاكم ما يقوله سفر الملوك الأول: 1:15
وفي السنة الثامنة عشر للملك يربعام بن نبط، ملك ابيام على يهوذا. ובשנת שמנה עשרה למלך ירבעם בן נבט מלך אבים על יהודה ملك ثلاث سنين في اورشليم. واسم امه معكة ابنة ابشالوم. שלש שנים מלך בירושלם ושם אמו מעכה בת אבישלום وسار في جميع خطايا ابيه التي عملها قبله ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. וילך בכל חטאות אביו אשר עשה לפניו ולא היה לבבו שלם עם יהוה אלהיו כלבב דוד אביו
يفهم من هذا النص ما يلي: أن ابيام بن رحبعم بن سليمان ،اصبح ملكاً على يهوذا ( أي مملكة اليهودية) بعد مرور 18 عاماً على الانقسام، ولكنه سلك سلوكاً دينياً منافياً لقواعد الشريعة الجديدة، أي لليهودية كما تبلورت في حقبة هذا الانقسام، وأنه كرر أخطاء جده داود، ثم واصل صراعه مع خصم والده سليمان في الشمال، أي أنه واصل معاركه ضد مملكة إسرائيل. فهل كانت إسرائيل مملكة – دولة- يهودية ؟ وإذا كانت مملكة يهودية فلماذا تقاتلها مملكة يهودية أخرى يقودها ابن سليمان في الجنوب؟
يضيف النص نفسه المعطيات الهامّة التالية:
ولكن لاجل داود اعطاه الرب الهه سراجا في اورشليم اذ اقام ابنه بعده وحمى اورشليم. وكانت حرب بين رحبعام ويربعام كل ايام حياته. ומלחמה היתה בין רחבעם ובין ירבעם כל ימי חייו . وكانت حرب بين ابيام ويربعام. יהודה ומלחמה היתה בין אבים ובין ירבעם.
ما يقوله هذا النص هو التالي: إن الحرب بين المملكتين تواصل حتى بعد وفاة رحبعم بن سليمان. وفي هذا العصر وقعت الحرب على نطاق واسع بين يربعام بن نبط ملك بني إسرائيل في الشمال، وبين ابيام ملك يهوذا في الجنوب. لكن، بعد سنوات قليلة فقط مات ملك يهوذا ايبام (أبيا) بن رحبعام 915 -913 ق.م تقريبا (حكم نحو 3 سنوات) وصعد ابنه الملك آسا الذي سوف يحكم طوال ما يزيد عن اربعين عاماً. ولم يحل ذلك دون استمرار المعارك.
وهذا ما يؤكده النص التالي:
( ثم اضطجع ابيام مع آبائه فدفنوه في مدينة داود وملك آسا ابنه عوضا عنه וישכב אבים עם אבתיו ויקברו אתו בעיר דוד וימלך אסא בנו תחתיו . وفي السنة العشرين ليربعام ملك اسرائيل ملك آسا على يهوذا. ובשנת עשרים לירבעם מלך ישראל מלך אסא מלך יהודה ملك احدى واربعين سنة في اورشليم. واسم امه معكة ابنة ابشالوم. וארבעים ואחת שנה מלך בירושלם ושם אמו מעכה בת אבישלום )
وبخلاف الوضع في مملكة بني إسرائيل، حيث عاش السكان تدهوراً دينياً متواصلا في ظل حكم يربعام بن نبط، كانت مملكة يهوذا في ظل الملك- الكاهن اسا بن ابيام، تحافظ على الشرعة الموسوية القديمة وتتمسك بالتقاليد الداوودية. ولكن من دون أن تعلن عن نفسها أنها ( مملكة يهودية)
وهذا ما يؤكده النص التالي:
( وعمل آسا ما هو مستقيم في عيني الرب كداود ابيه. ויעש אסא הישר בעיני יהוה כדוד אביו وازال المأبونين من الارض ونزع جميع الاصنام التي عملها آباؤه. ויעבר הקדשים מן הארץ ויסר את כל הגללים אשר עשו אבתיו حتى ان معكة امه خلعها من ان تكون ملكة لانها عملت تمثالا لمفلست- الفلس فكسر آسا تمثالها واحرقه في وادي قدرون.
וגם את מעכה אמו ויסרה מגבירה אשר עשתה מפלצת לאשרה ויכרת אסא את מפלצתה וישרף בנחל קדרון واما في ( موث) فقد تركت. ورّق قلب آسا وكان كاملا مع الرب كل ايامه. והבמות לא סרו רק לבב אסא היה שלם עם יהוה כל ימיו )
توضّح هذه النصوص بدقة كافية، كيف ان مملكة يهوذا في الجنوب سارت في طريق الإصلاح الديني، بينما كانت الحياة الدينية والسياسية في مملكة الشمال( بني إسرائيل) تتدهور بسرعة، وأن الوثنية كانت منتشرة حتى في بيت الملك؟ وطوال اربعين عاماً كان الصراع خلالها يتواصل بين الجانبين.
في الواقع، سعى رحب –عم الذي ينتسب للأسرة الداودية ( وليس من المؤكد انه ابن مباشر لسليمان) وبكل الوسائل، لمنع حدوث صدام ديني واسع بين المملكتين على خلفية الجدل حول شرعية الأسرة الداودية ومسائل الدين القبلي الذي شهد انقلاباً في أسس الشريعة ، وذلك مع ظهور أنماط وثنية من العبادة، دخلت في صلب العقيدة الدينية. وهذا ما نراه من النص السابق الذي يشير الى عبادة صنم الفلس، وهو ما يؤده النصّ التالي: ملوك 1: 12: 23 و ( 2: Kings 15)
كلم رحبعام بن سليمان ملك يهوذا، كل بيت يهوذا وبنيامين وبقية الشعب قائلا אמר אל רחבעם בן שלמה מלך יהודה ואל כל בית יהודה ובנימין ויתר העם לאמר هكذا قال الرب : لا تصعدوا ولا تحاربوا اخوتكم بني اسرائيل. ارجعوا كل واحد الى بيته لان من عندي هذا الأمر. فسمعوا لكلام الرب ورجعوا لينطلقوا حسب قول الرب כה אמר יהוה לא תעלו ולא תלחמון עם אחיכם בני ישראל שובו איש לביתו כי מאתי נהיה הדבר הזה וישמעו את דבר יהוה וישבו ללכת כדבר יהוה
وفي السنة السابعة والعشرين ليربعام ملك اسرائيل،اصبح عزريا بن امصيا ملكاً في يهوذا. בשנת עשרים ושבע שנה לירבעם מלך ישראל מלך עזריה בן אמציה מלך יהודה
ثم اضطجع عزريا مع آبائه فدفنوه مع آبائه في مدينة داود وملك يوثام ابنه عوضا عنه וישכב עזריה עם אבתיו ויקברו אתו עם אבתיו בעיר דוד וימלך יותם בנו תחתיו׃
وفي السنة الثامنة والثلاثين لعزريا ملك يهوذا، اصبح زكريا بن يربعام ملكاً على اسرائيل في السامرة ستة اشهر. בשנת שלשים ושמנה שנה לעזריהו מלך יהודה מלך זכריהו בן ירבעם על ישראל בשמרון ששה חדשים׃
وعمل الشر في عيني الرب كما عمل آباؤه. لم يحد عن خطايا يربعام بن نبط الذي جعل اسرائيل يخطئ. ויעש הרע בעיני יהוה כאשר עשו אבתיו לא סר מחטאות ירבעם בן נבט אשר החטיא את ישראל
ما تؤكده هذه النصوص هو التالي: إن مملكة إسرائيل في ظل ملوكها وطوال 39 عاماً ، تخلوا عن الشريعة الموسوية وارتدوا إلى الوثنية، وكانوا يصارعون ضد الإصلاح الديني في مملكة يهوذا في الجنوب. فمتى كانت إسرائيل يهودية ؟ لقد فشل رحب عم بن سليمان في النهاية في منع وقوع الحرب والصراع ضد مملكة إسرائيل، وهو صراع اتخذ طابعاً (مذهبياً) يتصل بانقسام قبيلة بني إسرائيل إلى جماعتين مذهبيتين، تدعيّ كل منهما، انها تطبق الشريعة بشكل صحيح. إن اليهودية التاريخية طبقاً لنصوص التوراة، هي يهودية مملكة يهوذا وليس مملكة إسرائيل؟