الرئيسية / عالم المرأة / المغربية حكيمة الحيطي تتسلم “جائزة الحرية” ببرشلونة
5591f41814d4d6f47cf954c512de682f

المغربية حكيمة الحيطي تتسلم “جائزة الحرية” ببرشلونة

 

 

تسلمت حكيمة الحيطي الوزيرة المغربية المنتدبة المكلفة بالبيئة، مساء الجمعة بقصر ماكايا ببرشلونة، “جائزة الحرية” التي تمنحها كل ثلاث سنوات “مؤسسة نساء من أجل الحرية والديمقراطية” بإقليم كاطالونيا (شمال شرق إسبانيا).

وجرى تسليم هذه الجائزة الرفيعة خلال حفل حضره على الخصوص رئيسة “مؤسسة نساء من أجل الحرية والديمقراطية” جواكيما روكا، والمدير العام للمعهد الاوروبي للمتوسط سنان فلورونس، والقنصل العام للمغرب ببرشلونة يسر فارس، وعدة شخصيات كاطالونية رسمية.

وقد تم منح هذه الجائزة للحيطي بوصفها الرئيسة المؤسسة لجمعية (الشبكة الدولية للتواصل بالمغرب) التي تعمل على النهوض بوضعية المرأة على الصعيد الوطني وعلى مستوى العالم، وذلك بنشر قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية في جميع أشكالها وتعبيراتها، ومن أجل تنمية مستدامة تحظى فيها المرأة بدور أساسي.

ويعتبر من شركاء (الشبكة الدولية للتواصل بالمغرب)، الجهات الفاعلة في المجتمع المدني الوطني والعالمي، ومن أبرز أهدافها الدفع بالمرأة من أجل تولي سلطة القرار في بلادها وعلى المستوى الدولي من خلال تبوء مناصب سامية سواء في المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية.

وأعربت الحيطي، في كلمة خلال الحفل، عن فخرها بتسلم هذه الجائزة، معتبرة أن ذلك يعكس أهمية الدور الذي أصبحت المرأة المغربية تضطلع به في جميع المجالات.

وقالت إن شبكة التواصل الدولي بالمغرب مفتوحة أمام جميع النساء اللاتي يتبنين قيم حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية والمسؤولية والتسامح والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل على تأطيرهم للدفع بهم من أجل تحمل المسؤولية سواء قي مناصب سياسية أو إدارية أو اقتصادية.

وبعد أن قدمت لمحة عن مسار جمعيتها ، كمشاركتها في عدد من الاستحقاقات الوطنية مثل النقاشات التي سبقت اعتماد الدستور الجديد سنة 2011 ، قالت إن المغرب قطع أشواطا كبيرة في مجال تكريس حقوق المرأة ، وأن حركية الجمعيات والهيئات النسائية المغربية ساهمت في الوصول إلى تحقيق مجموعة من المكتسبات، مشيرة إلى أن دستور 2011 حرص، من جانبه، على تكريس العدالة الاجتماعية والمساواة بين الرجال والنساء وعدم التفريق بين الرجل والمرأة في خدمة الشأن العام.

وأشارت، من جهة أخرى، إلى أن فلسفة الشبكة تقوم على اعتماد مقاربة تشاركية بين الرجال والنساء، معتبرة أنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة ومندمجة إلا بمشاركة الطرفين.

وأضافت أن الشبكة تتوخى أيضا جمع القدرات النسائية والمجتمع المدني من أجل خدمة الديمقراطية، مؤكدة أن المجتمع المدني قدم خدمات جليلة للمجتمع وأبان عن نشاطه وقدراته وطاقاته الكبيرة ولاسيما النسائية منها.

من جانب آخر، أشاد كل من جواكيما روكا و سنان فلورونس بالمسار العلمي والعملي للسيدة حكيمة الحيطي، معتبرين إياها مثالا يحتذي.

كما استعرضا الدور التي قامت به على رأس الشبكة الدولية للتواصل من أجل مساندة النساء اللواتي يتوفرن على مؤهلات تمكنهن من المساهمة في التنمية البشرية والاقتصادية بالمغرب وتعزيز قدراتهن السياسية والقيادية في مختلف المجالات، فضلا عن تعزيز المشاركة النسائية في مراكز اتخاذ القرار ودعمها في مشاريع اقتصادية واجتماعية وسياسية وحقوقية.

يذكر أن جمعية “نساء من أجل الحرية والديمقراطية” أسست بإقليم كاطالونيا سنة 2001، وتعمل على المساهمة في محاربة جميع أشكال التمييز ضد المرأة سواء في إسبانيا أو في الخارج، وتهدف إلى تشجيع النساء عبر العالم على تحمل المسؤولية سواء على المستوى السياسي أو الإداري أو الاقتصادي خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ومن الحائزين على جائزة الحرية التي تمنحها هذه الجمعية، الدكتورة سيما سمر، نائبة رئيس الوزراء السابقة في حكومة أفغانستان المؤقتة سنة 2002، وسيمون فيل الوزيرة الفرنسية ورئيسة اللجنة الأوروبية السابقة.