الرئيسية / دولي / وفاة عشيقة “كاسترو” وسنده في الثورة
Capturekastro

وفاة عشيقة “كاسترو” وسنده في الثورة

كانوا يلقبونها في كوبا، بصاحبة العيون الخضر، التي تخفي الكثير من أسرار الثورة الكوبية التي أطاحت بنظام الديكتاتور “باتيستا” عام 1959.
ارتبطت “ناتي ريفويلتا” وهذا اسمها، بزعيم الثورة فيديل كاسترو، وقدمت له ولرفاقه مساعدات ثمينة، ساهمت في إنجاح الثورة المسلحة، إذ كان بيتها في العاصمة، هافانا، مكان الاجتماعات السرية العديدة للثوار، وفيه وقع التخطيط للهجوم المسلح الأول على ثكنة، لامونكادا، ذات الأهمية العسكرية الكبرى بالنسبة لنظام “باتيستا” لكن الهجوم باء بالفشل، وترتب عن ذلك سجن، فيديل كاسترو، الذي لم تتخل عنه صديقته التي اسند لها دور الاتصال بالصحافة في حال نجاح الهجوم.
ناضلت، ناتي، في حزب سياسي من اجل العدالة الاجتماعية، وكانت متزوجة من طبيب قلب، هاجر بعد الثورة.
بقيت على صلة بزعيم الثورة الى أن صدر عفو عنه عام 1955 هاجر على إثره الى المكسيك حيث استمر التراسل بينهما.
وارتبط فيديل وناتي، خلال وجوده ببلاده بعلاقات عاطفية قوية بعد لقائهما عام 52، وأثمر ذلك الحب بنتا اسمها “ألينا” لم يعلم بها كاسترو، إلا بعد نجاح الثورة، وهي التي تحولت الى معارضة لأبيها وفرت من الجزيرة عام 1993 بجواز سفر مزور، لتوجه له وللثورة أقسى النقد.
الرفيقة والعشيقة “ناتي” فارقت الحياة يوم السبت نهاية شهر فبراير عن عمر 89 عاما، تاركة وصية إحراق جثمانها وذر رماده فوق البحر، وظلت طول حياتها وفية، لكاسترو التي وصفته بأنه يترك مصالحه الشخصية جانبا، من اجل الثورة.
اشتغلت ناتي في شركة “إيسو” النفطية المؤممة، وبعد إقامة في باريس لمدة عامين، عادت الى كوبا وأسندت لها مهام في قطاع البحث العلمي ووزارة الثقافة حيث رعت وأسست عدة مشاريع فنية وثقافية، اذ كانت لها علاقات واسعة بالكتاب والفنانين.
ومن الحكايات الطريفة التي تروى عن الراحلة التي كانت وجها واسما معروفا في هافانا لدى الدوائر الدبلوماسية والمحافل الثقافية، ان رفيقها “كاسترو” اخطأ في توجيه رسالة كتبها إليها من السجن فوقعت في أيدي زوجته، ميرتا دياث، كان لها وقع الصاعقة، اذ اكتشفت مدى الحب الذي يكنه زوجها لعشيقته، ناتي، فوقع الطلاق بين الزوجين، طبقا لما أوردته صحيفة الباييس الاسبانية التي خصت الراحلة بمقال.