الرئيسية / أحوال الناس / ارتفاع الأسعار سنة 2015 من منظور تنظيم نقابي مغربي
غلاء الأسعار

ارتفاع الأسعار سنة 2015 من منظور تنظيم نقابي مغربي

نبهت المنظمة الديمقراطية للشغل الى ما أسمته ب”خطورة الأوضاع  التي تنذر  بمزيد من الاحتقان الاجتماعي  والتوترات الاجتماعية”، داعية إلى  “مقاومة الإجراءات التقشفية  والتراجعية للحكومة في السنة الجديدة”.

    واعتبرت المنظمة المذكورة  أن السنة الماضية  شهدت موجة من الغلاء لم يشهدها المغرب من قبل، متوقعة أن تتصاعد وتيرتها خلال الأيام  المقبلة مع بداية  السنة الجديدة 2016 ،حيث ستعرف  فيها أسعار عدد  من المواد والسلع  الأساسية  والخدمات الاجتماعية ارتفاعا إلى أعلى المستويات.

وعزت  المنظمة الديمقراطية للشغل ذلك، في بلاغ لها، تلقى موقع ” مشاهد24″ نسخة منه، إلى   زيادات أقرتها الحكومة وأغلبيتها البرلمانية في القانون المالي الجديد، والتي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2016.

 وأعطت بعض الأمثلة على ذلك، كالزيادة في الضريبة على القيمة المضافة  التي انتقلت من 14 إلى 20 في المائة بالنسبة الى عدد من السلع والخدمات، وكأسعار النقل عبر القطار .

غالية

وتوقع المصدر ذاته، أن تعرف أسعار الماء والكهرباء زيادة جديدة  باعتماد تسعيرة جديدة لأشطر المكعبات في استهلاك الماء، والزيادة في مساهمة العمال في الضمان الاجتماعي ، مقابل استمرار الحكومة  في اعتماد أسعار للمحروقات “حسب مزاجها  المتقلب و خارج منطق السوق الذي التزمت به، رغم تدني أسعار البترول على المستوى العالمي إلى مستويات أدنى” ،على حد تعبير المنظمة النقابية، علاوة على  ما ستعرفه اسعار الخضروات والفواكه من ارتفاعات  بسبب تعطل هطول الأمطار.

وبعد أن توقفت المنظمة النقابية عند استمرار الضغط الجبائي  وغياب عدالة ضريبية واغلاق عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة وتسريح عمالها، رسمت  صورة قاتمة عن الوضع الاجتماعي مشيرة إلى التخلي الرسمي  التدريجي عن القطاعات الاجتماعية من تعليم وصحة وسكن.

وذكرت اللنقابة أن الحكومة ستنهي  مع نظام المقاصة وإلغاء  الدعم عن  النزر القليل، مما تبقى من المواد الاستهلاكية من دقيق وسكر غاز البوتان للاستعمال المنزلي، وتوجهها نحو تحرير مجال الكهرباء، وإخضاعه لمنطق السوق.

للمزيد:اختلاف في التوقعات بين وزارة الاقتصاد المغربية ومندوبية التخطيط بشأن معدل النمو

 يأتي كل ذلك من منظور النقابة، بعد أربع سنوات من تجميد للأجور، وزيادة الضريبة على الدخل من طرف الحكومة الحالية  ورفضها اعتماد السلم المتحرك للأجور والمعاش مقابل ارتفاع الأسعار، وتعطيلها لكل الملفات المطلبية  للموظفين والمستخدمين  والأطر بالمؤسسات العمومية والعمال والعاملات بالقطاع الخاص  والفئات المهمشة، كعمال الإنعاش الوطني  وذوي حقوق المتقاعدين .

إقرأ أيضا:3 نقابات مغربية تؤكد ضرورة التعجيل بفتح تفاوض جماعي

ولم يفت المنظمة الديمقراطية للشغل أن تؤكد ضرورة   وضع حد   للارتفاع الصاروخي لأسعار الماء و الكهرباء، وأسعار النقل العمومي والارتفاع المتنامي للمواد الغذائية الرئيسية، والخدمات الاجتماعية في الصحة والتعليم، والتكاليف الباهظة المترتبة  عن كراء أو امتلاك السكن.

وخلص البلاغ إلى انه لمواجهة هذا الوضع الذي وصفه ب” المتردي”،  قررت المنظمة الديمقراطية للشغل عقد مجلسها الوطني يوم الأحد 10 يناير 2016 بالمركب الدولي مولاي رشيد  للطفولة والشباب ببوزنيقة من اجل تسطير برنامج نضالي  والمصادقة على اليات تنفيذه  وتعبئة الشغيلة المغربية للمقاومة الاجتماعية ضد ما أسمته ب “سياسة التفقير الحكومية،  ومساندة  ودعم كل الحركات الاجتماعية المتضررة من سياستها التراجعية واللاشعبية.”