الرئيسية / أحوال الناس / ندرة المياه قد تتضاعف في المغرب مستقبلا
الماء

ندرة المياه قد تتضاعف في المغرب مستقبلا

أكد مدير المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، محمد توفيق ملين، بالرباط، أن المورد المائي لكل نسمة انخفض في المغرب من 4074 متر مكعب خلال سنة 1950 إلى 670 متر مكعب سنة 2010 ، وقد ينخفض إلى أقل من 500 متر مكعب في السنة في أفق سنة 2030 .

وعزا السيد ملين، في كلمة أمس الجمعة، بمناسبة انعقاد اللقاء الثاني حول “مستقبل إفريقيا واحدة” الذي ينظمه منتدى الدراسات المستقبلية لإفريقيا والشرق الأوسط والمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية بتعاون مع وحدة الاستشراف في اليونسكو – باريس، هذا الانخفاض بالأساس إلى النمو الديمغرافي والتغيرات المناخية، حسب وكالة الأنباء المغربية.

وأوضح أنه بالنظر للمنحى التصاعدي للطلب على الماء استجابة للحاجيات المنزلية والفلاحية والصناعية والسياحية، فإن ندرة الماء قد تتضاعف في المستقبل ويزيد الطلب على المياه الباطنية.

السد

وقال إنه رغم أن المغرب معروف على المستوى العالمي بسياسة تعبئة الماء التي اعتمدها مطلع ستينيات القرن الماضي والتي ترجمت ببناء حوالي مئة سد، فإن رفع التحديات المستقبلية المطروحة يجعل من الضروري وضع قضية الماء في صلب السياسات العمومية، من خلال إعادة التفكير في استراتيجية الماء حسب أفق زمني بعيد وملاءمتها مع باقي الاستراتيجيات القطاعية.

وبخصوص الرهانات المستقبلية للتنمية الحضرية، أشار ملين إلى أن نمو الساكنة الحضرية سيعرف تناميا لا سيما في البلدان النامية التي ستحتضن، حسب هيئة الأمم المتحدة، 80 في المائة من الساكنة الحضرية في العالم خلال سنة 2050.

واعتبر أن هذا التوسع الحضري المتسارع يفترض تخصيص استثمارات مهمة في شبكات التطهير والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية التي قد تتجاوز القدرات المالية للبلدان النامية. كما سيطرح تحديات في مجال التنمية البشرية لكونه قد يزيد من حدة الفقر واللا مساواة في ولوج الخدمات الأساسية والشغل.

للمزيد:مشروع قانون مغربي جديد لتدبير الماء والوقاية من الفيضانات

وأضاف أن دينامية التوسع الحضري في المغرب، على غرار العديد من البلدان النامية، تطرح عدة تحديات تهم مجالات الحكامة والتنافسية وإحداث مناصب الشغل والسكن وإطار العيش والبيئة والأمن.

إقرأ أيضا:أفيلال في جنيف: الماء عامل أساسي في استقرار الأمم

وأكد أن المغرب يولي أهمية كبرى للقضايا المرتبطة باستدامة المدن، إذ يكرس دستور 2011 في فصله 31 مبدأ التنمية المستدامة والحق في بيئة سليمة، مضيفا أن التنظيم الترابي للمملكة يقوم على جهوية متقدمة من شأنها تعديل الروابط بين الدولة والجهات والمدن.