الرئيسية / المغرب الكبير / مبادرة انفرادية للرئيس الفرنسي تثير غضب الجزائر
933c30b9d0529af91a8d5f1b05b7492a

مبادرة انفرادية للرئيس الفرنسي تثير غضب الجزائر

أثار الموقف الإنفرادي الذي قام به الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند باستقباله بعض عائلات ضحايا الطائرة المحطمة في مالي حفيظة الجزائر، واعتبرتها ركوبا على مأساة الطائرة الإسبانية المؤجّرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية، لأهداف انتخابية، ولو بركوب الأشلاء، ولذلك فقد قدّم الرئيس الفرنسي، وعودا وعهودا لعائلات الضحايا، بعيدا عن أيّ تنسيق وتشاور، مع البلدان المعنية، ودون أن يُبلغها بهذا “القرار” الاستعراضي، وهو ما يرسم علامات استفهام وتعجّب أمام الخرجة الفرنسية.
وقد قامت وزارة الخارجية الجزائرية بطلب توضيحات من الرئيس فرنسوا هولاند بهذا الخصوص، الأمر الذي يراه بعض المتتبعين أن “التحقيق المزدوج” في حادثة سقوط الطائرة بمالي من شأنه  تفجير “خلافات” مكتومة، بين الجهات المعنية بالطائرة والتي لها رعايا ضمن “رحلة الموت”، وقد يكون طلب التوضيحات، مؤشرا على “أزمة” جديدة بين الجزائر وباريس، نتيجة استهتار هذه الأخيرة وشروعها في “اختطاف” القضية ومحاولة “تأميمها” والتعتيم على تفاصيلها وتسريب ما يخدمها فقط من معلومات!
“القرار” الذي أعلنه هولاند، يبقى حسب المعطيات الأولية، وحسب ردّ فعل الجزائر، موقفا انفراديا ومعزولا، لم يلجأ فيه الجانب الفرنسي إلى التشاور والتنسيق، مثلما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية، والقوانين الدولية المسيّرة لمثل حالات سقوط الطائرة، والذي يُعطي الحقّ والصلاحية لمالي من أجل التحقيق، بمساعدة الدول الأخرى المعنية، وبينها الجزائر.