الرئيسية / المغرب الكبير / مجموعة الـ 19: مبادرتنا أصابت أحزاب النظام بالهلع
خليفة بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

مجموعة الـ 19: مبادرتنا أصابت أحزاب النظام بالهلع

يبدو أن تعالي أصوات المعارضين للرسالة الموجهة إلى الرئيس بوتفليقة من طرف مجموعة الـ 19، دفع هذه الأخير إلى محاولة التصعيد من خرجاتها الإعلامية من أجل الدفاع عن مبادرتها، التي من الواضح أنها لم تخلف صدى لدى الرئاسة.

ولعل جملة الانتقادات التي وجهتها شخصيات موالية للنظام، كان أبرزها رئيس الحكومة عبد المالك سلال، ورجل الأعمال علي حداد إلى جانب حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الذين أكدوا على شرعية الرئيس، دفعت بعدد من الموقعين على المبادرة إلى اتخاذ موقف الدفاع وتقديم توضيحات بخصوص الرسالة الموجهة لبوتفليقة.

ومن جهتها انتقدت مجموعة من الأحزاب مبادرة مجموعة الـ 19 “الجريئة”، حيث وجه رئيس الجبهة الوطنية، موسى تواتي، أصابع الانتقاد إلى الموقعين على الرسالة، واتهامهم بالجري وراء ما أسماه “ريع السلطة الذي غرفوا منه من قبل”.

وإلى ذلك، قال رجل الأعمال الجزائري ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد في رده على رسالة مجموعة الـ 19، والتي تضمنت انتقادا لتدخل بعض رجال الأعمال في القرارات السياسية بالجزائر “لا أحد يخيفني، هؤلاء ينهضون في الحادية عشرة صباحا ويريدون حديث الصالونات، أما أنا فأستيقظ في السادسة صباحا لأعمل”.

وفي نفس السياق أضاف حداد “نصيحتي لهم بأن يستغلوا تقاعدهم لتمضية وقت جميل، وإن أرادوا نقل خبراتهم إلى الشباب فأبواب الجامعات مفتوحة، ولكن لا داعي للمزايدات”.

هذا وأكد الناشط الحقوقي بوجمعة غشير، وهو أحد الموقعين على الرسالة الموجهة لبوتفليقة، أن الانتقادات الموجهة إلى مبادرة المجموعة دليل صريح على وصول مضمون الرسالة إلى السلطة “الرسالة السياسية وصلت، وتبين ذلك من خلال الغليان الذي أحدثته المبادرة سياسيا وإعلاميا”.

وأضاف غشير أن عدم رد الرئيس إلى الآن عن المبادرة بات يشير إلى وجود حواجز بينه وبين الشعب، مؤكدا أن ” هذه الحواجز وضعتها أحزاب الموالاة التي نصبت نفسها للدفاع عن الرئيس من دون تكليف”.

وفي نفس الإطار، نفا الناشط الحقوقي أن تكون التوضيحات التي قام بها بعض الموقعين على الرسالة تراجعا عن مضمون هذه الأخيرة، وإنما محاولة إثراء المبادرة التي “لاتزال في بدايتها” حسب قوله.

ووفق تصريحاته، أشار غشير إلى حالة الارتباك والتخبط التي عرفتها بعض الأحزاب الموالية للنظام، معللا ذلك بلجوء هذه الأخيرة على اتهام مجموعة الـ 19 بوقوف إلى صف المعارضة، بالرغم من أن الموقعين على المبادرة مجرد مواطنين جزائريين ولا يمثلون أي حزب سياسي.

وفي ذات السياق أشار غشير أن “الهلع الذي أصاب الموالاة هو الذي جعلها تعطي تفسيرات خاطئة للرسالة”، حيث سعوا إلى تفسير المبادرة بكونها محاولة للوقوف على الوضعية الصحية للرئيس، الأمر الذي يبقى بعيدا عن المضمون الرئيسي للرسالة الموجهة لبوتفليقة، حسب غشير.

وأكد الناشط الحقوقي أن المبادرة تهدف بالأساس إلى تبليغ الرئيس بالوضع الحقيقي الذي تعيشه الجزائر على المستويين السياسي والاقتصادي، مشيرا بالقول “نحن نسعى إلى التأكيد على أن هناك مخاوف حقيقية أردنا تبليغها للرئيس، مثل تفشي ظاهرة الفساد في البلاد، وسيطرة أصحاب المال على السلطة، وهي مسائل باتت معروفة للجميع”.

إقرأ أيضا:من يتحدث باسم الرئيس؟ǃ