الرئيسية / ثقافة ومعرفة / معايير الجمال..بين التقاليد الغريبة والهوس القاتل
معايير الجمال
تتعدد معايير الجمال في العالم

معايير الجمال..بين التقاليد الغريبة والهوس القاتل

الجاذبية و الجمال ..ميزتان تتربعان على رأس أولويات كل امرأة تسعى إلى التميز في مجتمعها، حيث لجأت النساء منذ القدم إلى استخدام شتى الطرق بغية الحصول على خاصية “الجمال”.

وبالرغم من أهمية الجمال لدى النساء، إلا أن معاييره تختلف من بلد إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، فإن كان الجسم الممشوق معيارا للجاذبية هنا، فإن طول العنق يمثل معيارا للأخيرة في مكان آخر.

وبالعودة عبر الزمن، نكتشف أن الالتزام بمعايير الجمال دفع النساء إلى ابتكار طرق غريبة للتفرد بهذه الخاصية داخل المجتمع، والتي تحولت في كثير من الأحيان إلى هوس بالنسبة للبعض.

نكتشف من خلال هذا المقال بعضا من أغرب الطرق التي لجأت إليها النساء للارتقاء في سلم الجمال عبر التاريخ:

دهن الأسنان بالسواد:

الجمال

استعانت النساء الآسيويات، خاصة في اليابان، بمسحوقات ذات لون اسود لصباغة أسنانهن بغية  التميز عن باقي الفتيات العازيات في محيطهن، إضفافة إلى أن هذا التقليد شكل طريقة لإبراز جمال المرأة في المجتمع الياباني حينها.

استمرت هذه العادة إلى غاية أوائل القرن الماضي، إلا أنها لا تزال حاضرة في عدد من الدول الواقعة جنوب شرق آسيا.

تصغير الأقدام:

الجمال

لطالما اعتبر حجم القدم الصغير من أبرز معايير الجمال لدى المرأة في الصين، ما ساعد على انتشار تقليد مؤلم وغريب بين نساء هذه الأخيرة طيلة قرون، حيث كانت المرأة  تلجأ إلى كسر مشط قدمها قبل طيها إلى الداخل إضافة إلى طي الأصابع إلى داخل القدم إلى أقصى حد ممكن، وربطها طيلة حياتها، وذلك من أجل تصغير حجم القدم.

ولعل هذا التقليد خص بالأساس فتيات الطبقة الغنية والمخملية في البلاد، اللواتي أردن من خلالها إبراز معالم جمالهن وأيضا  إظهار حالة الرخاء التي تعيشها وسط اسرتها الغنية.

وبقي هذا التقليد حكرا على الطبقة الغنية إلى غاية القرن الثالث عشر، ليشمل بعد ذلك باقي طبقات المجتمع الصيني، إلا انه اندثر خلال القرن الماضي.

الجمال السام :الجمال

من أغرب التقاليد التي اعتمدت عليها نساء أوروبا خلال القرون الوسطى لإبراز جمالهن، مساحيق تبييض البشرة التي كانت سامة نظرا لاحتوائها على مادة “الرصاص”.

وجاء استخدام هذه المساحيق نتيجة للاعتقاد السائد بكون البياض الساطع معيار جمال النساء الأوروبيات،ما دفعهن إلى الإكثار من طلاء وجوههن بمساحيق تسببت في كثير من الأحيان في تأكل عضلات الوجه وتأثر البشرة والوظائف الدماغية أيضا.

دهن الخنزير والشعر المستعار:

الجمال

عرفت أوروبا خلال القرن التاسع عشر، رواجا كبيرا لموضة الشعر المستعار في أوساط الطبقة المخملية، حيث صنف استخدام شعر مستعار ابيض وكبير الحجم معيارا أساسيا للجمال.

ولم يكن وضع الشعر المستعار حكرا على النساء وقتها، بل عم هذا التقليد الرجال ايضا، حيث كان يعتلى عن طريق دهن الخنزير وثبيثه على ألواح خشبية قبل وضعه فوق الشعر الاصلي.

حمية الدود:

يعد الجسم الممشوق من أبرز معايير الجمال التي سعت النساء إلى امتلاكها، سواء بالحميات أو الرياضة، إلا أن نساء القرن الثامن عشر وجدن طرقا غريبة لتحقيق غايتهن، وذلك عن طريق استخدام حبوب تحتوي على يرقات الدودة الشريطية.

وتقضي هذه العادة باتلاع الحبوب التي وبمجرد وصولها إلى المعدة تبدأ بالتحلل لتترك المجال للدودة الشريطية للنمو داخل الأمعاء والاقتيات على ما تأكله المرأة، ما ينتج عنه فقدان سريع للوزن.

هذا وبمجرد وصول المرأة لوزنها المثالي، تقوم بالإستعانة بالتدخل الجراحي لإزالة الدودة الشريطية من أمعائها.

إقرأ أيضا:مهرجان ملوك في قبيلة «ودابي»