الرئيسية / ثقافة وفن / اتحاد كتاب المغرب يتساءل عن إقصائه من تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين
f539d84997d205f22f4d4aaf7af13919

اتحاد كتاب المغرب يتساءل عن إقصائه من تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين

 بعد أن أعلن مؤخرا عن تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أوضح اتحاد كتاب المغرب، انه يثمن فيه هذه الخطوة ، مشيرا في نفس الوقت، إلى أنه كان “ينتظر من الجهات المعنية أن يتم إشراكه في صلب عمليات الاقتراح والاستشارة والإصلاح، باعتباره أقدم منظمة ثقافية مدنية بالبلاد، مشهود لها بحجم أعضائها، من المفكرين والمبدعين والباحثين، ممن لهم باع كبير في مجال التربية والتكوين والبحث العلمي، والذين كان من المفروض أن تكون لهم مواقع أساسية ضمن تركيبة هذا المجلس، ولو على مستوى إذكاء التفكير الاستراتيجي في السياسات العمومية، والقضايا التي تهم المنظومة الوطنية للتربية والتكوين بالمملكة، بما في ذلك المساهمة بإبداء الرأي، أو تقديم الخبرة، أو إنجاز التقييمات، في طابعها الشمولي أو القطاعي أو الموضوعاتي، وذلك تفعيلا لمبدإ الديموقراطية التشاركية التي كرسها الدستور، وتحقيقا للفعالية والتوازن في التشكيلة العامة للمجلس.
 “لكن ما حدث، يضيف بيان صادر عن اتحاد كتاب المغرب، هو التغييب المطلق لهذه المنظمة الثقافية العريقة، سواء على مستوى الاستشارة أو التمثيلية، حيث إن اتحاد كتاب المغرب الذي لم يكن يتوقع أن يطاله هذا الإقصاء، كما طال هيئات أخرى، سياسية وثقافية ومدنية، ليتأسف لهذا الإقصاء الممنهج، خاصة وأن أعضاءه هم اليوم من خيرة صناع الفكر والرأي والإبداع والجمال ببلادنا، ويدعو الجهات المعنية إلى تدارك هذا العطب، بما في ذلك إعادة النظر في القانون المتعلق بتنظيم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وتجاوز مختلف الثغرات التي ستفقد هذا المجلس، صوتا وطنيا ظل مدافعا عن ثقافتنا المغربية، كما شكل دائما، سواء في مؤتمراته واجتماعاته، أو عبر نداءاته ومواقفه المعلنة، فضاء لتبادل الرأي المتعدد والنقاش الديموقراطي حول أسئلة التربية والتكوين ببلادنا”.
        وبهذه المناسبة، تساءل اتحاد كتاب المغرب “عن الجهة المسؤولة عن هذا السلوك الإقصائي، الذي يضعنا، مرة أخرى، أمام حالة من التشكيك في كل شعارات الإصلاح والتغيير، وأمام رهانات مغلوطة من قبل بائعي الأحلام وتجار الآمال المؤودة”، على حد تعبيرالبيان، منبها في الوقت نفسه، الجهات المعنية “إلى أن إقصاء البعد الثقافي من التفكير الاستراتيجي للمجلس، ومن مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، رغم تنصيص القانون المنظم على ذلك، سيتحمل المجلس مسؤوليته لوحده، بل وستطال تبعاته أجيال كثيرة من أطفالنا وشبابنا”.
وأكد  الاتحاد في ختام بيانه، أنه سيظل  “متمسكا بحقه في الانخراط المؤسساتي في هذا المشروع، أو في غيره، وفي الدفاع عن حق مواطني هذا البلد في ثقافة مغربية مؤنسنة ومنصفة ومؤمنة بالتعدد والتنوع الثقافي، وعن حقهم، أيضا، في مدرسة مغربية مفعمة بالحياة، وفي تعليم يتجاوز الأخطاء والثغرات والنتائج الكارثية”.