مجموعات الصداقة البرلمانية في المغرب: دبلوماسية موازية أم واجهة بروتوكولية؟

“نود الإشادة بالجهود المبذولة، للارتقاء بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، في خدمة القضايا العليا للبلاد؛ داعين إلى المزيد من الاجتهاد والفعالية، في إطار من التعاون والتكامل مع الدبلوماسية الرسمية”، بهذه الرسالة المباشرة، خاطب الملك محمد السادس، البرلمانيين خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية التشريعية الحادية عشرة، واضعا الدبلوماسية البرلمانية في صلب الرهانات الاستراتيجية للمملكة.

ففي عالم يطبعه توالي الأزمات وتنامي التوترات الجيوسياسية، لم يعد تدبير العلاقات الخارجية وخدمة المصالح الداخلية حكرا على القنوات الرسمية، بل أضحت المؤسسة التشريعية بمختلف أذرعها فاعلا موازيا يساهم في بناء جسور الحوار والتواصل تارة، والتأثير وكسب المواقف تارة أخرى.

ومن داخل المؤسسة التشريعية المغربية، برزت “مجموعات الصداقة البرلمانية” حاملة مشعل الدبلوماسية الموازية على مستوى المجلسين (النواب-المستشارين). وفود تستقبل، وزيارات تنظم، ولقاءات تعقد باسم تعزيز التعاون والدفاع عن مصالح المغرب.

فهل تنتج مجموعات الصداقة البرلمانية في المغرب أثرا دبلوماسيا ملموسا أم تظل في حدود المجاملة السياسية؟

انطلاقا من النظام الداخلي لمجلس النواب، في مادته رقم 318، يتم في بداية كل فترة تشريعية بتنسيق مع برلمانات الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات البرلمانية الدولية، تشكيل “مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية” والتي يراعى في تكوينها التمثيل النسبي للفرق والمجموعات النيابية ومبدأ المناصفة.

ويضع مكتب المجلس نظاما خاصا لهذه المجموعات قبل متم السنة الأولى من الفترة النيابية، يحدد فيه قواعد تنظيم عملها وكيفيات سيرها، على أن تضع مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية برنامج عملها السنوي وفقا للتوجيهات المحددة من طرف مكتب المجلس، وتحيله على المكتب قصد المصادقة عليه.

ويخصص مجلسا البرلمان ميزانية مهمة من أجل تفعيل الديبلوماسية الموازية، إذ حسب ما جاء في تقرير لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، حول الميزانية القطاعية للمجلس برسم السنة المالية 2026، فإن الاعتمادات المرصودة في مشروع الميزانية الاجمالية برسم السنة المالية 2026 والمحددة في مبلغ 668.429.000 درهما، تصل فيها الميزانية المحددة للدبلوماسية البرلمانية حوالي 55.600.000 درهما.

يتجاوز عدد مجموعات الصداقة بغرفتي البرلمان المغربي الـ150 مجموعة تضم مختلف الانتماءات السياسية والنقابية والمهنية، من إسبانيا، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، السعودية، وصولا إلى السيشل وإيستونيا والهندوراس، يخوض “سفراء البرلمان” غمار توطيد علاقات المملكة وتقوية حضورها في المنتظم الدولي.

  • دينامية مجموعات الصداقة البرلمانية خلال الولاية التشريعية 2021-2026

رسم بياني لأنشطة مجموعات الصداقة البرلمانية بمجلسي البرلمان خلال الولاية التشريعية 2021-2022

يرصد هذا الرسم البياني التطور المتنامي لأنشطة مجموعات الصداقة البرلمانية المغربية خلال الولاية التشريعية 2021–2026، حيث انتقلت من وتيرة محدودة سنة 2021 إلى دينامية أكثر اتساعا ابتداء من 2022، قبل أن تبلغ ذروتها خلال سنتي 2024 و2025.

وقد شملت هذه الأنشطة لقاءات ثنائية، واستقبالات رسمية، وزيارات عمل، إضافة إلى اجتماعات عن بعد.

كما يبرز المعطى الزمني تصاعدا تدريجيا في الانفتاح على شركاء دوليين من مختلف القارات، مع حضور لافت لدول مثل فرنسا، ألمانيا، كرواتيا، الأردن، كازاخستان وأوكرانيا ضمن أكثر الشركاء تفاعلا مع مجموعات الصداقة.

ويظهر هذا التراكم في الأنشطة انتقال الدبلوماسية البرلمانية من الطابع البروتوكولي إلى مستوى أكثر حركية وتفاعلا، يقوم على تعزيز الحوار وتوسيع مجالات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، خاصة في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والسياحية.

وقد توجت هذه اللقاءات بتأكيد متكرر على متانة العلاقات الثنائية، وبالإعلان عن الرغبة في تعزيز التنسيق داخل المحافل الدولية، إلى جانب بروز موقف الدعم الايجابي للوحدة الترابية للمملكة وتأييد مخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

  • تنسيق مع الدبلوماسية الرسمية

أكد محمد زيدوح رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب فرنسا بمجلس المستشارين، أن الدبلوماسية البرلمانية تشكل جزءا مكملا للدبلوماسية الرسمية التي تقودها وزارة الشؤون الخارجية، مضيفا أن عمل مجموعات الصداقة يتم في إطار الانسجام مع التوجهات الرسمية التي يرسم معالمها قائد البلاد الملك محمد السادس.

وأضاف زيدوح في تصريح لـ”مشاهد24″ أن أعضاء مجموعات الصداقة يعتمدون في تحركاتهم على المعطيات الرسمية، قبل منحها بعدا سياسيا والترافع بشأنها داخل الفضاءات البرلمانية الدولية، بما يخدم مصالح المغرب ويعزز حضوره في النقاشات المرتبطة بالقضايا الاستراتيجية.

من جهتها، سجلت نعيمة الفتحاوي رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب ألمانيا بمجلس النواب، أن العمل البرلماني الخارجي لا ينبغي أن يتم بشكل منفصل عن الدبلوماسية الرسمية، مسجلة أن الدبلوماسية البرلمانية ليست بديلا وإنما رافدا داعما ومكملا لها.

وأضافت ضمن حديث للموقع، “في المغرب، توجد إرادة واضحة لترسيخ هذا التنسيق، تجلت في اتفاقية الشراكة الموقعة سنة 2022 بين وزارة الخارجية ومجلسي البرلمان، والتي هدفت إلى التكوين، وتبادل المعطيات، وتقوية أداء المؤسسة التشريعية في الدفاع عن القضايا الوطنية كما أن عددا من اللقاءات البرلمانية الدولية، يتم الإعداد لها بتنسيق مع السفارات المغربية ومع المصالح المختصة، حتى تكون الرسائل موحدة والمواقف منسجمة، وهذا أمر ضروري، لأن قوة المغرب في الخارج تكمن في وحدة خطابه وتكامل مؤسساته”.

  • تعاون مثمر

أفاد محمد زيدوح بأن مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين، ساهمت بشكل فعال في تحقيق المكاسب المهمة التي تراكمها قضية الوحدة الترابية للمملكة، لا سيما الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على الصحراء.

وأبرز زيدوح أن مجموعة الصداقة التي يقودها عملت من خلال تنسيقها مع مجلس الشيوخ الفرنسي لصالح قضية الصحراء المغربية، خلال مرحلة ركود طبعت العلاقات المغربية الفرنسية.

وأوضح قائلا “اغتنمت المجموعة العلاقة الإيجابية القائمة بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الفرنسي، فبادرت إلى تنظيم عدة أنشطة على غرار لقاءات ومحاضرات قدمت خلالها الصورة الشاملة لقضية الصحراء المغربية بالمعطيات والحقائق”.

وبنبرة فخر واعتزاز، قال المستشار البرلماني إن المجموعة بذلت جهودا كبيرة موازاة مع عمل الدبلوماسية الرسمية، أثمرت الإعلان الصريح عن الدعم الفرنسي للسيادة المغربية على الصحراء، معتبرا أن الأمر يتعلق بنجاح كبير شرف المجموعة البرلمانية وشرف المغرب.

واسترسل المتحدث مشيرا إلى أن عمل المجموعة تواصل في هذا السياق، من خلال استقبال مسؤولين فرنسيين بالأقاليم الجنوبية لبلادنا، بغية إطلاعهم على الدينامية التنموية في المنطقة.

من جانبه أبرز محمد الحجيرة رئيس مجموعة الصداقة المغربية الزامبية بمجلس النواب، أن هذه الأخيرة تقدم نموذجا مضيئا لطبيعة التحرك المغربي داخل عمقه الإفريقي، حيث واكبت تطور العلاقات خلال السنوات الأخيرة بين المغرب وزامبيا.

وأردف في حديث لموقع “مشاهد24″، أنه بعد الموقف الايجابي الزامبي من قضية وحدتنا الترابية، وتوجه لوساكا إلى تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الرباط والانفتاح بشكل أكبر على التعاون الثنائي، عرفت مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب زامبيا نشاطا تواصليا مهما.

وتابع قائلا “حتى إن كان هذا النشاط بعيدا عن الأضواء الإعلامية مقارنة بمجموعات أخرى، فقد ساهمت مجموعتنا في تعزيز التواصل بين المؤسستين التشريعيتين، وتكثيف التشاور داخل المنتديات البرلمانية الإفريقية، وتنسيق المواقف في بعض القضايا القارية ذات الاهتمام المشترك”.

ولفت الحجيرة إلى أن زامبيا تبرز كدولة ذات موقع مهم داخل إفريقيا الجنوبية، كما أنها تملك ثقلا سياسيا داخل بعض التكتلات الإفريقية، ولذلك فإن الحفاظ على علاقات مستقرة معها يندرج ضمن الاستراتيجية المغربية الرامية إلى توسيع دائرة الدعم أو الحياد الإيجابي في قضية الصحراء داخل القارة.

وشدد في هذا السياق، على أن دور مجموعة الصداقة المغرب زامبيا، لم يكن بالضرورة مرتبطا بتوقيع اتفاقيات كبرى أو إحداث اختراقات دبلوماسية مستقلة، بل تمثل أساسا في تهيئة المناخ السياسي وتعزيز الثقة المتبادلة وفتح قنوات حوار دائمة بين النخب البرلمانية والسياسية في البلدين والحفاظ على جسور التواصل السياسي في المدى الطويل ومواكبة التحولات الإيجابية في العلاقات الثنائية.

من جهتها، اعتبرت نعيمة الفتحاوي أن مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الألمانية، تعد من أنشط المجموعات المنبثقة عن مجلس النواب، إذ انخرطت في مبادرات نوعية، كما توفقت في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى دعم مصالح المغرب وتقوية الروابط بين الرباط وبرلين.

وتابعت موضحة “قمنا بزيارات عمل إلى ألمانيا، شملت لقاءات مع وزراء وبرلمانيين ورجال أعمال ومديري شركات كبرى إلى جانب لقاءات مؤسساتية واقتصادية مهمة، أيضا كانت لنا اجتماعات منتظمة مع السفير الألماني بالمغرب، تناولت ملفات التعاون الاقتصادي، الطاقات المتجددة، التعليم، والتكوين المهني، إلى جانب القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك”.

وذكرت رئيسة المجموعة البرلمانية، مزيدا من الأنشطة على غرار استقبال وفود وطلبة ألمان بالمغرب، والمشاركة في مناسبات رسمية رفيعة المستوى مثل “الحوار الاستراتيجي المغربي الألماني” بحضور وزير الخارجية الألماني، وعقد اجتماعات مشتركة مع ممثلي البوندستاغ الألماني، مؤكدة أن هذه الأنشطة لم تكن شكلية، بل أنتجت مواقف سياسية قوية ومكاسب عملية ملموسة.

وفي هذا الصدد، أبرزت الفتحاوي أن الموقف الألماني الإيجابي الذي تبلور تجاه مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية باعتبارها حلا جادا وواقعيا، “يأتي في مقدمة النتائج الملموسة للعمل الذي أنجزته مجموعة الصداقة، فيما تتجلى بقية النتائج في توجه البلدين نحو توسيع التعاون في مجالات استراتيجية من قبيل الطاقات المتجددة، الاستثمار، التعليم والتكوين، إلى جانب التحضير للاحتفال بمرور 70 سنة على العلاقات الدبلوماسية الثنائية ما يعكس ترسخ الثقة السياسية المتبادلة”.

من موقعه الأكاديمي، يرى خالد الشيات أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن مجموعات الصداقة البرلمانية تشكل إحدى الآليات المهمة للدبلوماسية البرلمانية، رغم أن المؤسسة التشريعية لا تضطلع بشكل مباشر بالمهام الدبلوماسية التقليدية.

وأوضح الشيات في تصريح للموقع، أن هذه المجموعات تؤدي أدوارا متعددة، من خلال المساهمة في التعريف بقضايا المغرب وإبراز أبعادها الاقتصادية والاستثمارية والسياسية، لاسيما ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، ضرب مثلا بمجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الفرنسية، معتبرا أنها استفادت من عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وفرنسا، وهو ما مكنها من لعب دور فاعل في تعزيز التقارب وتوضيح المواقف بين البلدين.

  • مجموعات جامدة

في مقابل النجاحات التي حققتها بعض مجموعات الصداقة البرلمانية المغربية، تخيم على مجموعات أخرى حالة جمود. ويظهر الاطلاع على الموقع الرسمي للبرلمان أن المجموعات النشيطة لا تتجاوز عددا محدودا، في حين لا تتوفر عن أغلبها سوى معطيات شكلية تقتصر على الاسم وتشكيلة الأعضاء.

أستاذ العلاقات الدولية خالد الشيات، يضيف أن عدة معيقات تحد من فعالية عمل مجموعات الصداقة البرلمانية وتجعلها تركن إلى الجمود، من بينها محدودية الإلمام لدى بعض النواب بالقضايا الدولية والسياسة الخارجية، إلى جانب ضعف الإمكانيات المتاحة، فضلا عن هيمنة الاعتبارات الحزبية والسياسية الضيقة أحيانا على طبيعة عمل هذه اللجان وتركيبتها.

بدورها، كشفت الباتول أبلاضي رئيسة مجموعة الصداقة المغربية العمانية بمجلس النواب، وجود صعوبات تعيق تفعيل عمل مجموعات الصداقة، مشيرة إلى غياب الدعم والتعاون الكافيين، فضلا عن ضعف التكوين الموجه لأعضاء هذه المجموعات.

ورغم ذلك، تورد المتحدثة أن المجموعة بادرت إلى فتح قنوات للتواصل مع الجانب العماني، من خلال مراسلات واتصالات مع السفير العماني بالرباط ولقاءات توجت باتفاقات تمكن الخلف من البناء على ما تحقق.

أما الفتحاوي، فعزت حالة الجمود التي تشهدها عشرات مجموعات الصداقة البرلمانية، إلى تقاعس أعضائها، قائلة “البرلماني الغائب، غير المبادر يتحول إلى عالة على بلده، ويضيع فرصا ثمينة للتأثير والإقناع”.

وزيدوح سار في نفس الاتجاه، مشيرا إلى أن وجود صعوبات ليس مبررا كافيا للجمود وأن من واجب أعضاء المجموعات الاشتغال بإصرار بغية تحقيق نتائج ملموسة.

وصرح زيدوح، بأن التنسيق مع رئاسة مجلسي البرلمان وكذا وزارة الخارجية، من شأنه أن يثمر تعاونا يتجاوز كل الصعوبات.

  • أثر متفاوت

قال عبد النبي صبري أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن مجموعات الصداقة البرلمانية يمكن أن تحدث أثرا دبلوماسيا حقيقيا متى اشتغلت بفعالية، وقامت على منطق التخصص والقدرة على التأثير في محيطها، بدل الاكتفاء بالتفاعل مع ما يجري فيه.

وأوضح صبري ضمن تصريحه لـ”مشاهد24″، أن هذه المجموعات تكتسب أهميتها عندما تكون حاملة لوعاء ثقافي يعكس حضارة المغرب وتاريخه العريق، مستحضرا في هذا السياق عددا من الخطب الملكية منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، التي شددت على أهمية دور البرلماني، وأن “البرلمان يزور ويزار وإليه تشد الرحال”.

وأضاف أن هذه المجموعات مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالانخراط في التعريف بالمغرب، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة وما تفرضه من رهانات جديدة على مستوى العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.

وفي المقابل، سجل صبري أن أثر مجموعات الصداقة البرلمانية ما يزال محدودا بسبب مجموعة من العوامل، مشيرا إلى أن النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان ينصان على إعداد خطط عمل واضحة ومؤطرة زمنيا للتعريف بالقضايا الوطنية والمصيرية، غير أن غياب هذه الخطط يجعل اشتغال العديد من المجموعات يغلب عليه الطابع المناسباتي بدل الطابع المؤسساتي المستدام.

كما اعتبر أن محدودية الإمكانيات المالية، قد يسهم في إضعاف أداء هذه المجموعات.

وتوقف المتحدث عند إشكالية آخرى ترتبط بطريقة اختيار أعضاء مجموعات الصداقة، موضحا أن التمثيلية الحزبية تتحول أحيانا إلى مجال لتغليب المصالح السياسية الضيقة ومنطق “المكافأة السياسية” على الكفاءة العلمية والتخصص، ما يؤدي إلى غياب الخبرات القادرة على الاشتغال بفعالية في القضايا الدولية والدبلوماسية.

  • الاستمرارية مفتاح تحقيق الأهداف

رغم التحديات المطروحة أمام مجموعات الصداقة البرلمانية في المغرب، فإن الشيات يسطر على أهمية استمرارها بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي تضطلع بها في دعم الدبلوماسية البرلمانية وخدمة القضايا الوطنية، موضحا أنه رغم ما يطال عملها أحيانا من تبخيس أو تشكيك في جدواه لا يمكن قياس الأثر بمنطق النتائج الآنية أو العملية المباشرة.

رئيس مجموعة الصداقة المغرب زامبيا، اتفق بدوره على أنه على المستوى السياسي والرمزي، تحظى مجموعات الصداقة بأهمية كبيرة في العمل الدبلوماسي لما تحققه من وظائف، إذ تتيح الحفاظ على قنوات الحوار حتى في فترات التوتر أو الفتور الدبلوماسي، كما تمكن من شرح مواقف المغرب داخل البرلمانات الأجنبية، خصوصا في القضايا الاستراتيجية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.

من جانبه، أكد عبد النبي صبري أن المرحلة المقبلة تفرض استخلاص الدروس وتجاوز نقاط الضعف، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية، مشددا على ضرورة إعادة النظر في طريقة تشكيل مجموعات الصداقة البرلمانية وأدائها، حتى لا تبقى مجرد هياكل شكلية تفتقد للحضور والتأثير الفعلي.

كذلك أكدت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية المغرب ألمانيا، أن الحاجة ما زالت قائمة لتفعيل أكبر لتنسيق عمل مجموعات الصداقة ووزارة الشؤون الخارجية، عبر تزويد البرلمانيين بالمعطيات الدقيقة، وتنظيم المزيد من الدورات التكوينية، ووضع آليات للتواصل المستمر بين البرلمان والوزارة، موردة أن “النجاح الحقيقي يتحقق حين تتحرك الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية البرلمانية في اتجاه واحد، وبنفس النفَس الوطني”.

اقرأ أيضا

طنجة

تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة بين يدي لجنة برلمانية

تتدارس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، مشروع قانون يهم تدبير الموانئ.

إصلاح منظومة التعليم العالي.. البرلمان يؤشر على ثلاثة قوانين مهمة

صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تهم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

مجلس النواب يصوت على حزمة مشاريع قوانين

يتدارس مجلس النواب ويصوت اليوم الثلاثاء، على عدد من مشاريع القوانين.