الانتهاكات الجسيمة بمخيمات تندوف محط تنديد واسع بمجلس حقوق الإنسان

عبرت عدة منظمات غير حكومية دولية، أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، عن قلقها البالغ إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية، التي لا تزال متواصلة بمخيمات تندوف.

وفي كلمة باسم منظمة “النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية” غير الحكومية، في إطار النقطة الرابعة من النقاش العام المخصص للأوضاع التي تتطلب اهتمام المجلس، ندد حسن الغرامز باستمرار حالات الاختفاء القسري في المخيمات، مشيرا إلى أن فريق عمل تابعا للأمم المتحدة لا يزال ينتظر القيام بزيارة مرخصة منذ أزيد من عقدين.

وبحسب المعطيات التي أُبلغت بها هذه الدورة، فقد تم عرض أزيد من 3300 حالة على آليات الأمم المتحدة المتعلقة بالبلد المضيف، ولا تزال غالبيتها بدون توضيح.

كما انتقد عدم التصديق على أداة دولية أساسية للحماية من الاختفاء القسري، وندد بالقوانين القمعية الموجهة لردع عائلات الضحايا وثنيها عن المطالبة بالعدالة.

من جانبها، لفتت سعداني ماء العينين، عن منظمة “أوكابروس إنترناشيونال” (OCAPROCE International)، انتباه المجلس إلى الوضع الإنساني المأساوي للساكنة الصحراوية التي تعيش منذ خمسة عقود في هذه المخيمات.

وعبرت عن أسفها للظروف السائدة التي تتسم بالفقر المدقع وسوء تغذية الأطفال وتحويل المساعدات الإنسانية لأغراض ربحية وغياب الولوج إلى الحقوق الاجتماعية الأساسية، مطالبة بوضع حد لإفلات المسؤولين عن هذه الأوضاع من العقاب.

وبدورها، ركزت منظمة “أفريكا كالتشر إنترناشيونال” (Africa Culture Internationale) تدخلها على الانتهاكات المرتبطة ببرنامج يعرف باسم “عطل في سلام”، الذي يعد أداة دعائية تستغل الأطفال القاصرين المنحدرين من هذه المخيمات.

ووفقا للمنظمة، فإن هؤلاء الأطفال يتم انتزاعهم من بيئتهم ويخضعون لأشكال من غسيل الدماغ، بل ولأعمال يمكن اعتبارها نوعا من الاتجار المقنع بالبشر.

وطالبت المنظمة بوقف هذا الاستغلال الممنهج، منددة بالانتهاكات الجسيمة للحق في الهوية والتعليم والحماية من الاستغلال.

من جهته، ندد عبد الوهاب غين، باسم “شبكة الوحدة من أجل التنمية في موريتانيا”، بحالات موثقة من القتل خارج نطاق القانون طالت مدنيين داخل المخيمات، بما في ذلك 21 حالة إعدام أو محاولات إعدام مسجلة منذ عام 2014.

ووصف هذه الحالات بأنها انتهاكات جسيمة للحق في الحياة، داعيا المجلس إلى التحرك ضد هذه الممارسات والمطالبة بتحقيقات مستقلة حول التجاوزات الخطيرة التي ترتكبها عناصر عسكرية أو أمنية تنشط في المنطقة.

اقرأ أيضا

المغرب يشارك في الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان

تشارك المملكة المغربية في أشغال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، التي ستنعقد ما بين 23 …

تندوف

هل اقتربت لحظة طرد “جمهورية تندوف” من الاتحاد الأفريقي؟!

بعد المؤشرات الصريحة على رضوخ جبهة البوليساريو، ومن ورائها الجزائر، لمتطلبات تنفيذ القرار الأممي 2797، والقبول بالجلوس إلى مائدة التفاوض مع المغرب بحضور الطرف الرابع موريتانيا

بعد رفض الحلول الأممية.. منتدى: الجزائر تجلب مئات الجزائريين للمشاركة في مظاهرات لصالح “البوليساريو”!

سخّر النظام العسكري الجزائري، إمكانيات هائلة لجلب مئات الجزائريين من أصول صحراوية من مدن جزائرية مختلفة إلى مخيمات تندوف ودسهم عمدا داخل المظاهرات التي تنظمها عصابة "البوليساريو" اليوم الاثنين، وزودتهم بلافتات تحمل شعارات منسقة مسبقا لتظهر ككتلة احتجاجية موحدة.