تكبّدت الجزائر خسارة دبلوماسية قاسية، أمس الأربعاء، حيث فشلت في الحصول على الأصوات الكافية لنيل عضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، رغم الجولات “المكوكية” التي قام بها وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، لحشد دعم دول القارة السمراء.
واصطدمت الدبلوماسية الجزائرية بجدار من الرفض؛ إذ لم تتمكن من استعادة المقعد الذي يشغله المغرب منذ 3 سنوات داخل المجلس المذكور؛ والذي يمثل الهيئة التنفيذية للاتحاد الإفريقي، هو ما يُقرأ على أنه فشل دبلوماسي وسياسي كبير للجزائر.
وحيال ذلك، قال عبد الرحمان مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ديجون الفرنسية الخبير في الشؤون الاستراتيجية، إن الجزائر أضحت تعاني من عزلة دبلوماسية متزايدة، بعد فشلها في نيل عضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.
وأضاف مكاوي في تصريح لـ”مشاهد24″، أن الجزائر تعرضت لخسارة دبلوماسية كبيرة، مشيراً إلى أن هذا السقوط له دلالات بالغة، حيث أصبحت الجزائر بلا وزن في الساحة الأفريقية، كما يُنظر إليها كعنصر عدم استقرار بالمنطقة، وبالتالي كان لا بد من معاقبة الدبلوماسية الجزائرية بهذه الطريقة.
ويرى الخبير في العلاقات الدولية، أن هذه الهزيمة تؤشر على قُرب طرد جبهة “البوليساريو” الانفصالية من أروقة الاتحاد الأفريقي، مبرزاً أن السياسة الخارجية للجزائر لم تعد تُقنع الأفارقة، كما أن دبلوماسية الشيكات والهبات التي اتبعها النظام العسكري الجزائري لعقود لم تعد ناجعة.
وفي ظل الهزائم الدبلوماسية التي تعرضت لها الجزائر في الآونة الأخيرة – يستطرد مكاوي – بات النظام العسكري الجزائري يعيش في عزلة قارية وأفريقية غير مسبوقة، وهذا ما تترجمه تصريحات المسؤولين وبيانتهم “الصبيانية”.
وتجدر الإشارة إلى أن التصويت كان سريا، مما جعل من الصعب معرفة الدول التي رفضت منح الجزائر ثقتها بشكل مباشر، ما يعني أنه سيتم تنظيم انتخابات جديدة قريبا.