الملك محمد السادس من الهند: مستقبل شعوبنا أمانة في أعناقنا

شكل الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، في افتتاح القمة الثالثة لمنتدى الهند، إفريقيا 2015، اليوم الخميس بنيودلهي، خارطة طريق لإفريقيا واثقة في مؤهلاتها، منخرطة في شراكات مربحة، ثنائية وثلاثية تساعد على تعزيز الإقلاع السوسيو اقتصادي الذي تنشده القارة.

ولم يفت الملك محمد السادس، التذكير بأن إفريقيا انخرطت في مجموعة من منتديات التعاون الثنائية والقارية، التي تبقى مفيدة، رغم ما يمكن تسجيله على بعضها من تداخل وعدم التوازن، يؤدي غالبا لضعف مستوى الفعالية والالتزام، مع التأكيد على أن “إفريقيا اليوم تستحق شراكات تعاون منصفة، أكثر من حاجتها لعلاقات غير متوازنة، بدعم مشروط”.

كما جدد التأكيد على أن إفريقيا “ليست في حاجة للمساعدات، بقدر ما تحتاج لشراكات ذات نفع متبادل، ولمشاريع التنمية البشرية والاجتماعية”، مشيرا إلى أن “مستقبل شعوبنا أمانة في أعناقنا، فإما أن نواصل التعاون والتضامن بين بلداننا، خدمة لمصالحها، وإما سنخلف مرة أخرى موعدنا مع التاريخ ونرمي بشعوبنا إلى المجهول”.

إقرأ أيضا: الملك يجري مباحثات مع الوزير الأول الهندي.. وقضية الصحراء في المقدمة

وجدد الملك محمد السادس، التأكيد على حرص المغرب على بلورة مشاريع ملموسة في المجالات المنتجة، المحفزة للنمو وفرص الشغل، وذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

وعبر الملك محمد السادس، عن استعداد المغرب لإحداث مجموعة عمل هندية إفريقية مشتركة، للتنسيق وتبادل المعلومات، تفضي إلى إرساء تعاون وثيق مع الهند، وذلك إيمانا بأن الشراكة الإفريقية الهندية الواعدة، قادرة على التطور، بفعل تكامل الموارد والمؤهلات التي تتوفر عليها، وتحقيق أهدافها في خدمة الشعوب.

كما أكد الملك محمد السادس، أن الأمن والاستقرار هما عماد التنمية، وبدونهما لن تتمكن دولنا من النهوض بأوضاعها الاجتماعية ومبادراتها التنموية.

وفي هذا الصدد، يرى الملك محمد السادس أن هذا المنتدى يشكل فرصة مواتية لتقييم حصيلة التعاون بين دول الجنوب، باعتباره عماد الشراكة الإفريقية الهندية، وفضاء لإرساء نموذج للتعاون جنوب – جنوب فعال، تضامني ومتعدد الأبعاد، يقوم على الاستثمار الأمثل للطاقات والثروات التي تزخر بها هذه الدول.

للمزيد: المغرب والهند.. علاقة تاريخ ومستقبل

اقرأ أيضا

محطات بارزة خلال 2025.. خطابات ملكية تكرس الوحدة وتدفع بمسار التنمية

تضمنت خطابات الملك محمد السادس، خلال سنة 2025، رسائل قوية كما رسمت معالم المرحلة المقبلة لتتويج إصلاحات عميقة تحققت على عدة مستويات، لا سيما ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية.

العلمي: الرعاية الملكية للشأن الرياضي هي الحافز الأساس في مجمل الانعطافات الإيجابية والمنجزات

أكد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، أن الرعاية الملكية للشأن الرياضي هي الحافز الأساس في مجمل الانعطافات الإيجابية والمنجزات المحققة على طريق النهضة الرياضية خلال القرن الـ21.

رئيس دبلوماسية بوركينا فاسو يعرب عن إعجابه بالقيادة والالتزام القوي للملك لصالح السلام في إفريقيا

أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركنابيين في الخارج، كاراموكو جان ماري تراوري، اليوم الأربعاء في واغادوغو، بالمبادرات الملكية وأعرب عن إعجابه بقيادة الملك محمد السادس والتزامه القوي لصالح السلام والاستقرار والتنمية في إفريقيا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *