هل يحارب أوباما الإرهاب؟

بقلم: مكرم محمد أحمد*

قتل الأمريكيون ناصر الوحيشى رئيس تنظيم القاعدة فى اليمن والرجل الثانى بعد زعيم التنظيم أيمن الظواهرى، وأخطر إرهابى فى الشرق الأوسط بعد أسامة بن لادن..، قتلته طائرة بدون طيار رصدت وجوده مع أربع من قيادات التنظيم وقصفتهم بطلقة واحدة أجهزت على الجميع، وفى ليبيا لم تنجح محاولة أمريكية مماثلة فى اصطياد مختار بن مختار أحد قادة تنظيم القاعدة الذى تمكن قبل عامين من احتلال أحد حقول البترول فى الجزائر وقتل بضع عشرات من العاملين الوطنيين والأجانب.
وبسقوط بن لادن والوحيشى وعشرات آخرين من تنظيمى القاعدة وداعش تترصدهم الطائرات الأمريكية بدون طيار، ربما تكون ادارة الرئيس أوباما قد حققت بعض النجاح فى التخلص من قيادات ارهابية خطيرة لها وزنها وتأثيرها المهم على فكر وخطط جماعات الارهاب، لكن هذا الأثر لا يلبث أن يزول بتولى قيادات جديدة غالبا ما تكون أكثر تطرفا وتشددا، غير أن الحصاد النهائى لعمليات الأمريكيين يظل متواضعا لأن الاستهداف يجرى لأشخاص بعينهم، تطاردهم ادارة أوباما الى أن تنجح فى قتلهم، وليس للجماعة الارهابية ذاتها بما يساعد على اجتثاث جذور هذه الجماعات والتخلص من جرائمها!
ولا يبدو واضحا لماذا يركز الأمريكيون فى حربهم على الارهاب على اصطياد بعض القيادات وليس على الجماعة الارهابية ذاتها، ممثلة فى تنظيمها السرى وجهاز عملياتها الارهابية، وشبكة اتصالاتها والمتواطئين مع هذه الجماعات الذين يعطونها ملاذا آمنا، صحيح أن صيد هؤلاء الشخوص يحظى باهتمام اعلامى واسع، لكن الحقيقة المرة تقول لنا إن التنظيم يظل فى الأغلب على حاله، ولأن هذا هو النهج الذى درجت عليه ادارة الرئيس أوباما فى حربها على الارهاب، فأغلب الظن أنها سوف تنهى الفترة الباقية من حكمها (16شهرا) دون أن تحدث تغييرا حقيقيا فى خريطة الارهاب، سوف تبقى القاعدة تواصل عملياتها بعد غياب بن لادن والوحيشى!، وسوف تواصل داعش تمددها فى محاولة السيطرة على مدن درنة واجدابيا و سرت فى ليبيا، وسوف يكون حكم التاريخ قاسيا على الرئيس أوباما الذى يغادر البيت الأبيض مخلفا وراءه فشلا ذريعا فى معالجة قضية الارهاب، وربما يكون الإنجاز الوحيد لهذه الادارة الفاشلة، أنها حفزت العرب على إنشاء قوة عربية مشتركة لمحاربة الإرهاب، كما حفزت الافارقة على بناء قوة إفريقية مماثلة تغنى عن سؤال اللئيم.

* الأمين العام لاتحاد الصحافيين العرب/”الأهرام”

اقرأ أيضا

اختيار المغرب للمشاركة في “فريق عمل” بالبيت الأبيض لتعزيز الأمن في المونديال

تم اختيار المملكة المغربية للانضمام إلى فريق عمل تابع للبيت الأبيض يُعنى بتتبع بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

البابا يدعو الجزائر إلى تفعيل المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتعزيز “حرية” المجتمع المدني

دعا البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، في مستهل زيارته إلى الجزائر، النظام العسكري الجزائري إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والاقتصادية، والعمل على دعم حرية المجتمع المدني.

تزامنا مع زيارة البابا للجزائر.. تفجيران انتحاريان يهزان البليدة

هزّ تفجيران انتحاريان، اليوم الاثنين، ولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائر، في تصعيد أمني لافت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *