مع الاعتذار لقطر

جاء بيان مجلس التعاون الخليجي صادما للمصريين وهم يواجهون خطر الإرهاب وتحديات التحول السريع في المواقف بعد حادثة قتل المواطنين الأقباط في سرت الليبية على يد التنظيم المتطرف، البيان شدد على عدم القبول الخليجي بمايوجه من إتهامات مصرية لقطر بتدخل مريب في دعم تنظيم داعش وحركة الإخوان المسلمين وإن قطر جزء من منظومة المجلس ولايمكن وصفها بأوصاف تنعكس سلبا على التنسيق المتبادل بين عواصم الخليج لتجنب المزيد من التوترات في المنطقة، ولدفع الدوحة لمزيد من المواقف الإيجابية بعد فترة تخللتها أزمات بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى مع حياد عماني، ووساطات كويتية متلاحقة لم تفض الى كثير من التهدئة.
الإعلام القطري متمثلا بقناة الجزيرة كان الذراع الإعلامي لتنظيم الإخوان الدولي في مصر وصراعه المرير مع السلطة العسكرية، وكانت قناة الجزيرة وصفت إسقاط حكم الإخوان المسلمين بالإنقلاب العسكري، وقد إخذ الرد المصري منحى تصاعديا خاصة من قبل الإعلام القريب من السلطة المصرية الذي لم يوفر وصفا إلا وكاله لقطر ومنه وصفها بالكيان كما تعودنا كعرب في وصفنا للكيان الإسرائليلي اللقيط حيث لم يعد لقطر حصانة أمام الهجمات الشرسة التي يشنها العرب وبقية الدول الناقمة على إسلوب الحكم القطري في تعاطيه مع التطورات في مصر وبقية البلدان وهو الأمر الذي ينسحب على إنزعاج الرياض كذلك من الدعم المقدم من الدوحة للحوثيين وإن بشكل خفي يقابله دعم للقاعدة بغية إشعال الجبهة الجنوبية ونكز السعودية من حين لآخر.
المهم غن الدول الخليجية الفاعلة قررت المضي قدما في دعم القاهرة وهي ترى إن السيسي يقوم بماعليه لوقف التهديدات العنيفة للتنظيمات المتشددة التي تريد إشعال المنطقة بالكامل بما فيها بلدان الخليج وهو التساؤل الذي تردده تلك العواصم على الدوام وتوجهه للدوحة ولسان حالها يقول، ثم ماذا ياقطر وهل ستكونون بمنأى عن أي تمدد وتوحش داعشي؟ فلو إن داعش تمكنت من الخليج فهل ستستثني قطر من سهامها، وهل سيقدم أبو بكر البغدادي باقة ورد للدوحة على مواقفها، أم إنه سيصدر فرمانا يقول ببطلان الحكم القطري وإعتباره خارجا عن النظام الإسلامي ولابد من إسقاط كل الانظمة الإستبدادية والأسرية.
على أية حال فإن الخليجيين يرغبون ببقاء التنسيق فيما بينهم دون إحداث شرخ كبير بين عواصم المجلس وهم لا يجرأون على ترك مصر لوحدها في المواجهة، ولابد من دعمها برغم التقاطع في المصالح والتصورات. فهل ستضطر القاهرة لتقديم إعتذار لقطر ؟ لاندري.

*كاتب ومعلق سياسي‏

اقرأ أيضا

الإمارات تتضامن مع المغرب وتعزي في ضحايا الفيضانات

أعربت دولة الإمارات عن تعازيها وتضامنها مع المملكة المغربية إثر الفيضانات التي اجتاحت عدة مناطق نتيجة الأمطار الغزيرة، وأسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص.

في ظل تفاقم الأزمة بين البلدين.. الجزائر تلغي اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات

أعلنت الجزائر، اليوم السبت، شروعها في إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية التي تربطها بالإمارات العربية المتحدة، وذلك في سياق أزمة دبلوماسية متفاقمة بين البلدين منذ سنة 2023.

القاهرة.. استعراض التجربة المغربية في مجال تمكين المرأة وتعزيز حقوقها

استعرضت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الأحد بالقاهرة خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر دولي حول موضوع "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، التجربة المغربية في مجال تمكين المرأة وتعزيز حقوقهن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *