أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، خلاصات أولية حول أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية، معبرا عن قلقه إزاء ما رافقها من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان، خاصة الحق في الحياة وحقوق الأطفال وكرامة المهاجرين.
واستند المجلس في تقريره المنشور عبر موقعه إلى رصد ميداني ورقمي شمل شهادات ومتابعة لمحتويات منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح التقرير أن وتيرة محاولات العبور تصاعدت منذ منتصف يوليوز 2026، قبل أن تبلغ ذروتها يومي 30 و31 يوليوز، مدفوعة بانتشار معلومات مضللة على شبكات التواصل الاجتماعي حول فتح الحدود وتأويل قرار للمحكمة العليا الإسبانية، إلى جانب تنسيق عمليات العبور عبر مجموعات رقمية.
وسجل المجلس، وفق المعطيات المغربية، وفاة 14 شخصا وإصابة العشرات، فضلا عن توقيف عدد من المشاركين وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
كما أشار إلى وجود تباين بين الأرقام المغربية والإسبانية بشأن عدد الضحايا والعابرين.
ورصد التقرير فرض السلطات المغربية قيودا على التنقل نحو مدن الشمال، إلى جانب ادعاءات باستخدام القوة بشكل غير متناسب أثناء منع العبور. كما وثق حالات اعتداءات وسوء معاملة تعرض لها مهاجرون داخل سبتة، إضافة إلى هجمات ذات طابع عنصري وحرمان عدد من العابرين من الماء والغذاء بعد إغلاق المطاعم والمتاجر.
وفي ختام خلاصاته، شدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة إجراء تحقيقات شاملة، وضمان احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان خلال عمليات العبور والإرجاع، محذرا من استغلال هذه الأحداث سياسيا ومن تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين، ومؤكدا أن دوافع الهجرة تتجاوز العامل الاقتصادي لتشمل تطلعات اجتماعية وشخصية معقدة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير