تستعد مدينة فاس لاحتضان افتتاح الدورة التاسعة والعشرين من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، يوم غد الخميس، من خلال عرض افتتاحي استثنائي يحمل عنوان “انبثاق الروح من المادة.. من السماء إلى الأرض”، وذلك بفضاء باب الماكينة التاريخي.
ويأتي هذا العرض الكوريغرافي والشاعري في انسجام مع شعار الدورة الحالية “فاس والمعلمون، حماة الحرفة والتراث”، حيث يسلط الضوء على مكانة الصانع التقليدي ودوره في حفظ الذاكرة الحضارية ونقل المعارف الحرفية عبر الأجيال.
وسيأخذ العرض الجمهور في رحلة فنية تستحضر العناصر الأربعة الأساسية للكون: الماء والأرض والهواء والنار، من خلال لوحات بصرية وموسيقية تحتفي بالحرف التقليدية والورشات التي شكلت على مر العصور فضاءات للإبداع والابتكار.
كما يكرم العمل مختلف الحرفيين، من دباغي فاس ونساجيها وصناع الزليج والنحاسيين، وصولاً إلى حدادي العالم من الصحراء المغربية إلى الأراضي الغجرية، في مشهد فني يجمع بين التراث المحلي والبعد الإنساني الكوني.
وتشهد الدورة الحالية مشاركة أكثر من 160 فنانا ومعلما تقليديا قدموا من مختلف القارات، حيث ستحتضن أبرز المعالم التاريخية بمدينة فاس على مدى أربعة أيام سلسلة من الحفلات والعروض الفنية التي تحتفي بالتنوع الثقافي والروحي للشعوب.
ويواصل مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة تعزيز مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية الدولية، خاصة بعد تتويجه مؤخراً بـ”جائزة العطارد المجنح”، تكريساً لدوره في مد جسور الحوار بين الثقافات والحضارات.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير