صفعة للكابرانات.. الصين تنسحب من مشروع لإنتاج الفوسفاط بالجزائر

في خطوة تحمل دلالات كثير، قررت الصين الانسحاب من مشروع وصفه النظام الجزائري بـ”الضخم”، كان يروم استخراج الفوسفاط من منطقة الهضبة، جنوب ولاية تبسة.

وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب قدم مبررات غير مقنعة بخصوص انسحاب الصين مدعيا أن الشركتين الصينيتين “ويهيان” و”تيان ان”، لا تمتلكان القدرة المالية اللازمة للمشروع، في حين أكدت فيما سبق وكالة الأنباء الجزائرية أن تمويل المشروع تضمنه بنسبة 80 بالمائة البنوك الصينية.

وكان هذا المشروع يستهدف استغلال مناجم الفوسفاط بولاية تبسة الحدودية مع تونس، وإقامة مصنع للتحويل الكيميائي للفوسفاط بولاية سوق أهراس، وآخر لإنتاج الأسمدة بولاية سكيكدة الساحلية، إضافة إلى إنجاز منشآت بميناء عنابة.

وكانت الجزائر – وفق معطيات رسمية – تسعى إلى إنتاج 5.4 ملايين طن من الأسمدة سنويا، واستحداث 12 ألف وظيفة خلال مرحلة التنفيذ، و6 آلاف وظيفة أخرى دائمة خلال مرحلة الاستغلال، و24 ألف وظيفة غير مباشرة.

وحيال ذلك، قال الكاتب الصحفي الجزائري المعارض وليد كبير، إن ‏هذه الخطوة: “ستكون لها تبعات سلبية للغاية بخصوص ثقة المستثمر الأجنبي مستقبلا في الجزائر، وتؤكد على فشل النظام الذريع في تهيئة بيئة استثمارية محفزة”.

وزاد قائلا في تدوينة على حسابة الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “‏وعود تبون تسقط في الوحل!”.

يذكر أن هذا ‏المشروع الفاشل، كان قد خصص له غلاف استثماري قدر بـ7 مليارات دولار وقد انشأت بصدده شركة مختلطة في مارس 2022 ضمت “اسميدال” و”منال” الجزائريتين بحصص أسهم 56 بالمائة، في حين الشريك الصيني ضم كل من شركتي “ويهيان” و”تيان ان” بحصص أسهم 44 بالمائة.

وتعتبر خطوة الشركتين الصينيتين هي الثانية ضمن عملية انسحاب الشركات الصينية، حيث انسحبت الشركات الصينية كذلك، من مشروع الحديد بـ”غارا جبيلات” بتندوف.

اقرأ أيضا

الجزائر

دليل النجاح الجزائري: كيف تنتصر دون أن تتحرك من مكانك؟

يقال إن السعادة نوعان: أن تحقق ما تريد، أو أن يفشل الآخرون في تحقيق ما يريدون. النظام الجزائري - على ما يبدو - اختار الطريق الأسهل بحكمة استراتيجية لا تُضاهى،

بعد فشل مشروعاته الكبرى.. تبون يتمسك بفيلم “الأمير عبد القادر” من أجل إنقاذ شعبيته!

بدا لافتا وغريبا في آن واحد، الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام الدعائية للنظام الجزائري، التي تحدثت عن اجتماع موسع حضره بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، كمال سيدي السعيد مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالمديرية العامة للاتصال، مليكة بن دودة وزيرة الثقافة والفنون، فيصل مطاوي مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية بقطاع السينما، عبد القادر جمعة مستشار لدى وزيرة الثقافة والفنون، سليم عقار مدير مؤسسة الأمير عبد القادر، وأنور حاج إسماعيل منتج ومخرج!! مناسبة الاجتماع كانت أغرب من حجم حضوره، حيث خصص لإطلاع الرئيس على مستجدات مشروع فيلم "الأمير عبد القادر"، الذي يبدو أن أوجه شبه كثيرة تجمعه مع مشروع غار جبيلات وغيره من مشاريع الرئيس الكبرى، لاسيما استحالة تنفيذه!!

“السكوار” يفضح محاولات النظام الجزائري التغطية على انهياره الاقتصادي!

من يطالع وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف أنواعها، لا يجد موضوعا يطغى هذه الأيام على تدهور سعر صرف الدينار الجزائري أمام العملات الدولية، لاسيما اليورو والدولار، في السوق السوداء، التي يطلق عليها الجزائريون مصطلح "السكوار".