بعد زيارة عطاف إلى سلوفينيا.. الجزائر تلجأ للأكاذيب والفبركة في قضية الصحراء

عادت حليمة إلى عادتها القديمة.. هذا المثل الشهير ينطبق حرفيا على النظام الجزائري؛ والذي لجأ مرة أخرى إلى فبركة البلاغات المشتركة مع دول حول قضية الصحراء المغربية.

هذه المرة عمدت الجزائر إلى تقويل دولة سلوفينيا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، ما لم تقل، وذلك عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، إلى عاصمة البلاد، ليوبليانا.

وفي التفاصيل، فقد لجأت الجزائر من جديد إلى فبركة بلاغ مشترك مع سلوفينيا، حيث ذكرت بأن هذه الأخيرة أعلنت دعمها لـ”حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، في حين أن البلاغ الرسمي لسلوفينيا الذي نشرته وكالة أنبائها الرسمية، لم يتضمن هذا الكلام!.

وفيما يخص البلاغ الذي أصدرته وكالة الأنباء السلوفينية الرسمية نقلا عن وزارة الخارجية فقد جاء فيه بأن الوزيرين تناولا قضية الصحراء “حيث تدعم سلوفينيا العملية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول عالميا”، دون أن تصدر فيه أي إضافات أخرى مثلما جاء في بلاغ الخارجية الجزائرية.

ويتماشى هذا الموقف مع الموقف الذي عبرت عنه سلوفينيا إثر زيارة وزيرة خارجيتها إلى الرباط، في يونيو الماضي.

وتحاول الجزائر من خلال افتتاح السفارة استمالة سلوفينيا من أجل اتخاذ موقف لصالح جبهة “البوليساريو” الانفصالية، كما لجأت إلى رفع صادراتها من الغاز إلى هذا البلد، في حين أن سلوفينيا لازالت تتشبث بموقف الحياد.

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها الجزائر بفبركة تصريحات مسؤولي دولة سلوفينيا حول قضية الصحراء المغربية.

ويأتي تحرك الوزير عطاف، بعد الزيارة التي قامت بها وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايون، مؤخرا، إلى المغرب.

ووقع وزير الخارجية ناصر بوريطة ونظيرته السلوفينية، آنذاك، إعلانا مشتركا بين البلدين، كما تم الاعلان عن افتتاح سلوفينيا لسفارة بالرباط، وبالمقابل سيفتح المغرب سفارة في عاصمة سلوفينيا ليوبليانا.

اقرأ أيضا

بيروقراطية الندرة: حين تصبح الجمارك الجزائرية سلاحاً ضد المواطن!

لا يكاد يمر شهر في الجزائر إلا ويُولد قرار جديد يرتدي زي "الإصلاح الاستراتيجي الكبير"، ويُزيَّن بعبارات السيادة الاقتصادية وحماية المستهلك ومحاربة عصابات الاستيراد، ثم لا يلبث أن يتبخر أثره الإيجابي في ضجيج الإعلام الرسمي، فيما تتعمق آثاره السلبية تدريجياً في الأسواق ويومياً في جيوب المواطنين. أحدث هذه المنتجات من مصنع القرارات العسكرية-الاقتصادية هو ما أطلقت عليه الحكومة الجزائرية اسم "النظام الوطني المتكامل لمراقبة الحدود والسلع المستوردة"، وهو مسمى يستحق وقفة من النوع الذي يفرق فيه بين ما يُقال وما يُراد قوله.

سويسرا تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية لتسوية النزاع الإقليمي

أكدت سويسرا، اليوم الجمعة، أنها "تعتبر مبادرة الحكم الذاتي" التي تقدم بها المغرب، "الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية" لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

الحكم الذاتي… في هذا “الأبريل” يُزهر، وقريبا يُثمر

بقلم: طالع السعود الأطلسي التَّنزيل العمَلي لقرار مجلس الأمن 2797 الخاص بنزاع الصحراء المغربية، على …