مجهولون يعرضون سوريات للزواج عبر الفايسبوك

 

 

أطلقت جهة مجهولة، عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صفحة حملة اسم “لاجئات سوريات للزواج”، مبيّنة أنها تمتلك ملفات تعريفيّة عن فتيات لاجئات في جميع أنحاء الوطن العربي، ومن جميع الأعمار والأديان، كل ما يرغبن فيه هو “الستر” فقط.

وأبرزت الصفحة أنّها “تقدم خدماتها عبر توفير سوريات للزواج في تونس، والمغرب، والجزائر، والسعوديّة، والأردن، واليمن، والبحرين، وقطر، والإمارات”.

وأثار استغراب النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي الشهير تجاوز عدد المتابعين للصفحة مجهولة المصدر، التي أنشأت في 16 أيار/مايو الجاري، السبعة آلاف معجب، فضلاً عن وجود أكثر من صفحة مشابهة.

ولاقت الصفحة انتقادات متعدّدة، حيث كتب أحد روّاد موقع “فيسبوك”، ويدعى عمر الخالدي، “أنا أردني، وأنا ضد هذه الصفحة، كل أهل سورية هم أهلي، والنساء السوريات، من بنات وأرامل وأمهات، أخوات لنا، ما نقبله لبناتنا وأخواتنا نقبله لهنَّ، وهنَّ فوق رؤوسنا، والله يستر عليهنّ في الدنيا والآخرة”.

وفي سياق متّصل، بيّن مركز “تمكين” للدعم والمساندة القانونيّة، الذي يتبنى في سياساته مشاكل العمالة المهاجرة في الأردن، أنَّ “النساء والأطفال السوريّن، الذين هربوا من الأوضاع السياسيّة، يتعرضون إلى الكثير من الامتهان، والعديد من الانتهاكات، فضلاً عن استغلال ضعفهم، بوسائل وأساليب تحمل في طياتها شبهات إتجار بالبشر”.

وأكّدت مدير المركز لندا كلش، بشأن صفحة الزواج من اللاجئات السوريّة، أنَّ “مثل هذه الإجراءات، والترويج لمثل هذه الأفعال، يعدُّ امتهانًا صارخًا لكرامة المرأة، لاسيما المرأة السورية اللاجئة، التي لا تجد أيّة حماية قانونيّة، أو مساندة حقيقة، من طرف الجهات المسؤولة”.

ودعت كلش إلى “ضرورة مساءلة الجهات المختصة بشأن رواج هذه الممارسات”، مبرزة أنَّ “مشرفو الصفحة، وفقًا للمنشورات، يعملون على وضع جداول بأسماء اللاجئات، وأماكن سكنهم”.

وشدّدت على أنَّ “تحديد الفئة باللاجئات السوريات إنما هو تأكيد على الامتهان، حيث أنَّ الكل يعلم في قرارة نفسه أنَّ الفتيات من هذه الفئة يعشنَّ في ظروف اجتماعيّة سيئة، ما يشجع على عملية الاستغلال، لاسيما أنَّ الترويج يتم على أنّهنَّ يرغبنَّ في الستر فقط”.

يذكر أنَّ المنظمة الدولية للهجرة في الأردن تقوم بتدريب 2500 مواطن أردني وسوري، على كيفية التأهيل والتدريب، بغية التصدي لظاهرة “الإتجار بالبشر”، مؤكّدة رصد 50 ألف حالة لضحايا الإتجار بالبشر عبر العالم، خلال الأعوام العشرة الماضية.

واستحدثت المملكة الأردنيّة وحدة متخصّصة للتحقيق في الإتجار بالبشر، بالتعاون مع وزارة العمل، في عام 2009، انسجامًا مع القانون رقم 9 الصادر في العام نفسه، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﻨﺎﻓﺬة واﻟﻤﻮاﺛﯿﻖ اﻟﺪوﻟﯿّﺔ.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة ترصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قادة إيرانيين

متابعة أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة 13 مارس، عن تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 …

أغلى دقيقتين.. مؤثر يشتري تذكرة ب14 ألف دولار ويستفز متابعيه

أثار صانع محتوى كندي موجة جدل واسعة، بعد دفع مبلغ 13980 دولاراً نقداً ليحجز مقعداً …

رئاسة النيابة العامة تدعو إلى حماية الفئات الخاصة وتعزيز ولوجها للعدالة

أصدر رئيس النيابة العامة دورية جديدة حول حماية الفئات الخاصة وتعزيز ولوجهم للعدالة، موجهة إلى …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *