نشر الجيش الفرنسي في أعقاب أحداث شارلي إيبدو

فرنسا: العسكر ينزل إلى الشوارع..وأحياء المسلمين تحت مراقبة مشددة

بالرغم من تحذير بعض الأصوات المعروفة برزناتها من اتباع مقاربة أمنية صرفة في أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية مساء الجمعة الماضي، إلا أن السلطات الفرنسية ماضية في تبني هذه السياسة الأحادية التوجه.
ففي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات تكثيف ضرباتها الجوية ضد مواقع “داعش” في سوريا، قررت تعزيزها حضورها الأمني في الداخل الفرنسي واستدعاء الجيش لتدعيم باقي الأجهزة الأمنية.
وسائل الإعلام الفرنسية تتحدث عن رغبة الرئيس فرانسوا هولاند في تمديد العمل بحالة الطوارئ ثلاثة أشهر، ويرافق ذلك الترويج لخطاب عن اتباع سياسة أمنية حازمة.
من بين المناطق المستهدفة من تشديد المراقبة، ستكون أحياء الضواحي التي يقطنها المهاجرون وأبناءهم من دول المغرب الكبير ودول إفريقيا جنوب الصحراء.
هذه الأحياء، التي تعاني من مختلف مظاهر التهميش وتعيش على إيقاع التوتر بين شبابها وعناصر الشرطة، مرشحة لأن تشهد مزيدا من التوتر.
خطة الحكومة الفرنسية تقضي بتعزيز عمليات التفتيش والمداهمات لما تقول إنها أقبية للمباني السكنية بهاته الأحياء، خاص في مدن ليون وغرونوبل وليل، حيث تنشط تجارة المخدرات ومختلف أنواع الجريمة وتشكل مشتلا خصبا لنمو التطرف.

إقرأ أيضا: هجمات باريس..ما الذي سعى “داعش” إلى تحقيقه؟
عمليات التفتيش هاته قد تتم من دون الحاجة إلى قرار من قاضي التحقيق ولن تتم عرقلتها من طرف وزيرة العدل، تؤكد صحف فرنسية، مشيرة إلى أنه سيكون للجيش دور كبير في هذه العمليات.
بعض الصحف سارعت إلى تبني الدفاع عن هاته الإجراءات، واستبقت الانتقادات التي قد توجهها بعض الأوساط حول استخدام الجيش في عمليات هي عادة من اختصاص الشرطة، بالقول إن هؤلاء سيكونون ممتنين إذا ما تم الحد من الخطر الذي تشكله الضواحي.
من جهة أخرى، تجد الجالية المسلمة نفسها مرة أخرى أمام تحد جديدة، حيث لم تمحى أحداث “شارلي إيبدو” من ذاكرة الفرنسيين لتنضاف هجمات باريس مساء الجمعة الماضي.
المؤسسات الإسلامية والمواطنون المسلمون عبروا عن خشيتهم من عودة الخلط مرة أخرى بين “الإرهاب” والإسلام، وأن يصبحوا مجددا محط اتهام بسبب انتمائهم الديني.
وتظل الخشية من أن تقود سياسة وصم المسلمين إلى جعلهم، وخصوصا شباب الضواحي، ينزون على أنفسهم أكثر مما يعمق الهوة ببينهم وبين باقي مكونات المجتمع الفرنسي.

اقرأ أيضا

الفرنسيون يصوتون في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية المبكرة

يتوجه نحو 49،5 مليون فرنسي إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم برسم الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية المبكرة، التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون يوم 9 يونيو، بعد قراره بحل الجمعية الوطنية إثر فوز أقصى اليمين في الانتخابات الأوروبية.

الصحراء المغربية

بعد فرنسا.. إسبانيا تبحث فرص الاستثمار في الصحراء المغربية وتعمق جراح الجزائر

بعد فرنسا، تعتزم إسبانيا الاستثمار في الصحراء المغربية، حيث تستعد غرفة التجارة بمدريد تنظيم، في بحر الأسبوع المقبل، منتدى اقتصادي مع المغرب لجذب الاستثمارات الإسبانية في الأقاليم الجنوبية للمملكة

مسؤول فرنسي: باريس والرباط تحرزان تقدما في تنفيذ خارطة الطريق المشتركة الطموحة

أكد نائب المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، أن فرنسا والمغرب تحرزان تقدما في تنفيذ خارطة الطريق المشتركة الطموحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *