الجزائر والتعامل بمنطق “الأخ الأكبر” مع تونس

تحدثت الصحافة الجزائرية عن كون اللقاء الذي وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة نقل رسالة شديدة اللهجة، خلال اللقاء جمع قبل يومين بالرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، بخصوص موقف بلاده من التقارب الأمني بين تونس والولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة “الحوار” الجزائرية أن لعمامرة خير التونسيين بين الاستجابة لرغبة الأمريكيين في إقامة قاعدة عسكرية في شمال إفريقيا، أو الحفاظ على علاقاتهم مع الجزائر.
ويأتي هذا الموقف ليعكس طريقة تعامل الجزائر مع تونس بمنطق “الأخ الأكبر” منذ اندلاع الثورة التونسية في 2011.
فالأخ الأكبر هو الذي يعرف أن تقع مصلحة الأخ الأصغر ويحدد اختياراته، ويصوب قراراته ويقوم بتقريعه في بعض الأحيان إن هو مال عن جادة الصواب.
فبغض النظر عن مدى كون قرار القبول بإقامة قاعدة عسكرية فوق أراضيها سليما ومناسبا بالنسبة لتونس، إلا أن الخبر كما روجت له الصحافة الجزائرية يظهر أن “الأخ الأكبر” لم يعبر عن رأيه كما تقتضيه الأعراف الدبلوماسية أو من خلال لفت نظر الجانب التونسي إلى أي تهديد قد تشكله هاته القاعدة على الأمن الجزائري.
الصحافة الجزائرية نقلت الموضوع وكأن لعمامرة ذهب إلى تونس لتقريض رئيسها وباقي المسؤولين التونسيين وكأنهم أشخاص قاصرون وليس منتخبين بطريقة ديمقراطية من قبل شعب أبان عن نضج سياسي كبير.
وسائل الإعلام الجزائرية تصور لرفض الجزائر التقارب الأمني بين تونس وواشنطن على أنه ينسجم على مبدئها في رفض التدخل الغربي في المنطقة بدعوى مكافحة الإرهاب.
بيد أن الجيش والمخابرات الجزائرية بدورهما محط اتهامات من قبل البعض بالتدخل في الشؤون التونسية.
فالمعارض الجزائري محمد العربي زيتوت كان قد اتهم الجزائر بكونها من بين القوى الإقليمية التي يسوءها استقرار الأوضاع في تونس لأنها تعلم أن ذلك سيقدم نموذجا يحتذى به في المنطقة.
ونبه زيتوت التونسيين إلى تزايد أعداد ضباط المخابرات الجزائرية العاملين في السفارة الجزائرية في تونس، حيث أصبحوا بالعشرات بعد الثورة في حين كان عددهم لا يزيد عن 5 قبلها.

اقرأ أيضا

“فيروس المؤامرة” الجزائري ينتقل لتونس.. قيس سعيد يشكك في وجود تدبير خفي لانقطاعات الكهرباء

يبدو أن "فيروس نظرية المؤامرة" الذي تستند عليه سياسة النظام العسكري الجزائري قد انتقل إلى جارته الشرقية تونس، حيث ادعى الرئيس قيس سعيد أن الانقطاعات الحالية للكهرباء والماء الصالح للشرب في البلاد،

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *