قرابة 2500 جزائري بينهم معتمرون محتجزون بالسعودية

ألغيت، ليلة أول أمس، رحلة جوية كانت متوجهة من مطار “محمد بوضياف” الدولي بقسنطينة نحو مطار جدة بالمملكة السعودية، تقل قرابة 300 معتمر، بسبب إضراب مضيفي الخطوط الجوية الجزائرية، فيما لا يزال 2500 جزائري عالقين بجدة والمدينة المنورة. بقي عدد كبير من المعتمرين الجزائريين القادمين من مختلف الولايات الشرقية، في حالة مزرية بقاعة الانتظار التابعة لمطار “محمد بوضياف” الدولي بقسنطينة، وهذا بعد أن تم إلغاء رحلتهم من مطار قسنطينة نحو مطار جدة ضمن رحلة مبرمجة مسبقا من قبل الخطوط الجوية الجزائرية، والتي كان من المفروض أن تنطلق منتصف ليلة أول أمس، حيث افترش أغلبية المسافرين من المعتمرين، خاصة منهم الطاعنون والمتقدمون في السن، الأرض لساعات دون تدخل أي جهة مسؤولة للمساعدة، أو تقديم شروحات لهم، وهذا في انتظار برمجة رحلتهم التي لا تزال غير مؤكدة بالنسبة لتاريخها أو ساعة انطلاقها، بسبب الإضراب المعلن عنه من قبل مضيفي ومضيفات الخطوط الجوية منذ الأسبوع الفارط، وهي الوضعية التي ستعرفها باقي الرحلات في حال استمرار الوضعية. من جهة أخرى، أكدت مصادر من مطار قسنطينة الدولي، أن قرابة 2500 جزائري بينهم معتمرون يتواجدون بالمملكة العربية السعودية، محتجزون بجدة والمدينة المنورة لغياب رحلات الإياب، حيث قام قنصل الجزائر بزيارة المسافرين والاطمئنان عليهم، ووقف على ظروف إقامتهم هناك في انتظار عودتهم، خاصة أن بعض وكالات السفر والسياحة الجزائرية التي قامت بنقلهم رفضت التكفل بظروف إيوائهم وإطعامهم هناك، أو تحمل مسؤولية الإضراب وتأخر عودتهم، متسائلين عن مصيرهم في حال عدم وجود رحلات مخصصة لهم، فيما تم احتواء وضعية بعض المعتمرين من قبل بعض الوكالات لفترة وجيزة،، كما أكدت ذات المصادر أن عددا كبيرا من طياري الخطوط الجوية الجزائرية قدموا استقالتهم، بعد أن التحقوا بالقطرية للخطوط الجوية.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

الملك يهنئ عاهل السعودية بذكرى توليه مقاليد الحكم

بعث الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية عشر لتوليه مقاليد الحكم.

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *