تساؤلات بخصوص الموقف التونسي من الحكومتين المتصارعتين في ليبيا

خلف قرار الحكومة التونسية وضع قنصليتان لها بكل من مدينتي طرابلس والبيضاء الليبيتين عددا من الأسئلة بخصوص موقفها من الحكومتين الليبيتين اللتين تتنازعان الشرعية.
ومعلوم أن حكومة الإنقاذ في طرابلس برئاسة عمر الحاسي والحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء برئاسة عبد الله الثني تتنازعان الشرعية التنفيذية وتختلفان من حيث دعمهما لفصائل مسلحة متناحرة.
وكتبت صحيفة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية أن عمر قويري، وزير الإعلام في حكومة الثني، خلال زيارة تونس عبر في تصريحات نقلتها الصحافة التونسية عن دهشة من قرار حكومة الحبيب الصيد فتح قنصليتين واحدة في طرابلس وأخرى في البيضاء، معتبرا أنه ما دامت حكومة الثني هي المعترف بها دوليا فمن الطبيعي أن تكون هي المقصود بالتمثيل الدبلوماسي.
وذكرت “الوطن” أن المسؤولين التونسيين أوضحوا للوزير الليبي أن قرارهم منسجم مع القرارات الدولية وموقف دول الجوار من الوضع في ليبيا، وأن فتح قنصليتين يأتي في إطار الحرص على مصالح الشركات والمواطنين التونسيون في ليبيا والليبيين المتواجدين في تونس.
وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف التونسي من الاستقطاب الحاصل في ليبيا تحكمه اعتبارات سياسية واقتصادية عدة، وهو ما يجعل أن تونس تستقبل الشخصيات الليبية من مختلف الحساسيات المتصارعة، كاستقبال رئيس ائتلاف القوى الوطنية محمود جبريل والوجه الإسلامي البارز عبد الحكيم بلحاج وكذا نواب وممثلين عن المجتمع المدني تتوزع ولاءاتهم بين حكومة طرابلس وحكومة البيضاء.
هذا لم يمنع السلطات التونسية من رفض استقبال رحلات جوية قادمة من مطاري معيتيقة ومصراتة انسجاما مع قرارات هيئة دولية بهذا الخصوص، بالمقابل فهي تستمر قي استقبال رحلات من مطار الأبرق ومطار طبرق.
وأوضحت “الوطن” أن قطاعات اقتصادية واسعة في تونس تعيش على التبادل الواقع بين النقط الحدودية بين البلدين أو الصادرات التونسية الموجهة نحو ليبيا.
هاته المعطيات الاقتصادية والسياسية والبشرية هي ما يجعل الدبلوماسية التونسية مرغمة على أخذ العصا من الوسط من أجل “احترام التوجهات السياسية التي يقرها المنتظم الدولي بخصوص ليبيا من جهة والحفاظ على خصوصيات العلاقات التونسية الليبية من جهة أخرى”، يقول صلاح الدين الجمالي، السفير التونسي السابق في ليبيا.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *