شكل تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي بالقارة الإفريقية، محور أشغال المؤتمر الإفريقي الثاني لطب الأطفال.
وسلط هذا الملتقى، المنظم على مدى ثلاثة أيام (من 9 إلى 11 يناير)، الضوء على أهمية تعزيز التكوين الأساسي والمستمر لفائدة أطباء القارة، باعتبارهما رافعة أساسية لتحسين التكفل بصحة الرضع والأطفال، بما ينسجم مع واقع الممارسة الميدانية.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، الدكتور محمد عدناوي، أن هذا المؤتمر يروم جمع الأطباء الممارسين والأخصائيين المعنيين بصحة الطفل حول مواضيع ذات أولوية بالنسبة لإفريقيا، وفق مقاربة عملية تعتمد على المعطيات العلمية المثبتة.
وأبرز، في تصريح صحفي أن هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة ممثلين عن حوالي أربعين بلدا إفريقيا، يندرج في إطار دينامية تعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال ورشات تطبيقية، وتبادل الخبرات، مع إيلاء اهتمام خاص بالمهنيين الشباب المدعوين إلى حمل المشعل مستقبلا.
من جانبه، أفاد رئيس الجمعية الإفريقية لطب الأطفال، الدكتور سعيد عفيف، بأن الدورة الثانية من المؤتمر الإفريقي لطب الأطفال عرفت نجاحا لافتا، تجسد في المشاركة المكثفة لأطباء الأطفال المغاربة ونظرائهم الأفارقة، إلى جانب عدد كبير من المشاركين عن بعد.
وأشار إلى أن البرنامج العلمي خصص حيزا مهما للشباب، من خلال عروض شفوية وتتويج أعمال بحثية متميزة، فضلا عن تناول مواضيع جوهرية من قبيل التغذية، والتلقيح، وداء السكري لدى الأطفال.
ويشمل البرنامج العلمي للمؤتمر عدة ورشات موضوعاتية، تهم على الخصوص أمراض الجهاز التنفسي والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض القلب، وطب الأطفال العام، وطب حديثي الولادة، وأمراض الغدد الصماء، وطب المستعجلات، وعلوم التلقيح، والأمراض الجلدية، وذلك بهدف تعزيز الكفاءات العملية للمشاركين وتشجيع تقاسم التجارب حول إشكالات ملموسة مرتبطة بصحة الطفل.
كما تميز المؤتمر بتتويج عدد من الأبحاث العلمية التي قدمها أطباء شباب، تم اختيارها لجودتها العلمية وارتباطها الوثيق بقضايا صحة الطفل، في مبادرة تروم تشجيع البحث الطبي وتثمين الكفاءات الصاعدة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير