”الجزيرة” تسرب برقيات سرية للديبلوماسية الجزائرية

أعلنت قناة الجزيرة القطرية، بالتعاون مع صحيفة الغارديان البريطانية، عن نشر سلسلة تقارير تستعرض وثائق وتسريبات مخابراتية تقول إنها حصلت عليها، وكشفت في واحدة منها عن برقية من سفارة الجزائر بجنوب إفريقيا.
وتتضمن الاتصالات والمراسلات بين الوكالات الاستخباراتية ”طلبات تعقب” لأشخاص أو لأرقام هواتف، إلا أن مجموعة من البرقيات الموجهة من داخل سفارة الجزائر في جنوب إفريقيا تتعلق بموضوع أبعد ما يكون عن ذلك، حيث تطالب بوضع لافتات تقول ”ممنوع التوقف” في الشارع الذي يطل عليه مبنى السفارة حسب قولها.
وتشير هذه البرقيات إلى أن السفارتين البريطانية والأمريكية تتمتعان بهذه الميزة، وتطالب بشمول السفارة الجزائرية في هذه الخدمة. وقالت وحدة الصحافة الاستقصائية في شبكة الجزيرة إنها حصلت على مئات الوثائق المصنفة عالية السرية، صادرة عن أجهزة مخابرات عالمية، مما يتيح فرصة نادرة لمتابعة ما يجري بين الجواسيس من حوارات وتفاعلات. ويعود تاريخ البرقيات حسب المصدر، إلى الفترة الممتدة بين 2006 إلى دجنبر 2014، وتحتوي على تقارير مفصلة وتحليلات كتبها عملاء في جهاز أمن الدولة بجنوب إفريقيا المعروف اختصارا باسم ”أس. أس. أي”. وتكشف البرقيات عن المراسلات السرية بين جنوب إفريقيا ووكالة المخابرات الأمريكية، وبينها وبين كل من المخابرات البريطانية، والإسرائيلية، والروسية، وكذلك بينها وبين عملاء المخابرات الإيرانية، إضافة إلى العشرات من أجهزة الاستخبارات الأخرى حول العالم من آسيا إلى الشرق الأوسط إلى إفريقيا.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

ترامب يقر بصعوبة التوصل لاتفاق نهائي لحل أزمة مضيق هرمز

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جميع الإجراءات والعقوبات الاقتصادية، محكوم عليها بالفشل كسابقاتها. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *