تقرير اللجنةالاستشارية لحقوق الإنسان تحذر من ردّة فعل الجزائريين من أزمة البترول

حذر التقرير السنوي الذي أعدته اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها في الجزائر والذي سيتم رفعه بداية الأسبوع المقبل إلى رئيس الجمهورية من العواقب الوخيمة وانفجار الوضع الاجتماعي بعد إعلان الحكومة عن سياستها التقشفية بسبب انهيار أسعار النفط.
وكشف فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، في تصريح لـ “الشروق” أمس، أن التقرير السنوي لوضعية حقوق الإنسان جاهز وسيتم تسليمه إلى رئيس الجمهورية بداية الأسبوع المقبل، وأكد قسنطيني أن تقريره ركز هذه السنة على سياسة التقشف التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا بسبب الانهيار الحالي لأسعار النفط الذي يعد المصدر الرئيسي للمداخل الخارجية للجزائر وأساس التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للبلاد، محذرا من العواقب الوخيمة لهذه السياسة وما ينجر عنها من انفجار اجتماعي يعيد سيناريو أحداث الزيت والسكر التي عاشتها الجزائر في سنة 2011.
كما ركز التقرير الذي يحتوي على 150 صفحة حسب قسنطيني على فشل أجهزة التكفل بمشاكل الشباب،  مؤكدا أن هذه الأجهزة لا تزال تعشش فيها آليات الفساد والبيروقراطية ناهيك عن الرشوة، فيما أشار إلى تحسن وضعية الصحة وحقوق المواطن في العلاج.
كما عرج التقرير السنوي للجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، حسب قسنطيني، على واقع قطاع العدالة، لا سيما في شقه المتعلق بالسجن الاحتياطي، حيث اقترحت لجنته استبداله بالرقابة القضائية مع التزام القاضي بالتصرف بعقلانية، مؤكدا أن تحقيق استقلالية لقطاع العدالة والسلطة القضائية موجود في النصوص القانونية وأن الحل بيد القضاة الذين لم يستعملوا النصوص القانونية لصالحهم بسبب ضعف شخصية بعض القضاة وعدم درايتهم بالقانون بسبب عامل التجربة.
ولم يستثن التقرير الاحتجاجات التي شهدتها العديد من ولايات الجنوب على غرار منطقة غرداية وورڤلة وتڤرت وبرج باجي مختار، وقال إن أطرافا داخل وخارج البلاد تحاول زرع الفتنة وزعزعة استقرار البلاد، مستغلة بذلك شباب الجنوب لتحقيق أهدافهم الدنيئة.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *