حمروش: احذروا الحلول الفاشلة في مواجهة انهيار أسعار البترول

اعتبر رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، أنه لا خوف من انهيار أسعار البترول، وإنما المخاوف الكبرى من عدم القدرة على إيجاد الحلول، محذرا من العودة للعمل بالحلول السابقة التي كانت عواقبها وخيمة على الأمن الاقتصادي للبلاد. وقال حمروش خلال تنشيطه لندوة فكرية أمس بسيدي بلعباس، حملت عنوان “التوافق الوطني والحكم الرشيد”، إن جزائر اليوم في حاجة أكثر من أي وقت مضى، إلى توافق وطني بإمكانه حفظ الهوية الجزائرية ووحدة الأرض، وضمان أمن البلاد، في ظل ما تعرفه المنطقة العربية من جحيم، والذي أضحى من الضروري تجند الجميع لتفادي انتقال عدواه لبلادنا. ورافع رئيس الحكومة الأسبق، لإقامة توافق وطني يعيد الاعتبار لهيبة الدولة الوطنية، واحترام وظائف الدولة، ليس من باب الخوف وإنما احتراما لتشكيلتها. وفي سياق محاضرته، رأى حمروش أن الكثير من المكونات الاجتماعية تعتبر نفسها “محڤورة”، أو تجد أن مكونات أخرى استفادت أكثر منها، وهو ما وجد فيه أنه بذرة من شأنها إدخال البلاد في الجحيم، كما وجد حمروش أنه من الضروري العودة للحكم الرشيد، الذي من شأنه-برأيه- أن يرشد النفقات واستعمال وسائل الاقتصاد، الذي يفرض المساءلة على كل الأفعال والإمكانات الموضوعة تحت تصرف المسؤول، والمحاسبة على كل التجاوزات أو الأخطاء.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *