الجزائر..الإضراب يجبر الوزارة على الاعتراف بلجنة المقتصدين

وافقت وزيرة التربية على التحاور مع لجنة موظفي المصالح الاقتصادية، التي دخل إضرابها المفتوح شهره الثالث، فيما أمرت مصالحها بتشكيل لجنة وزارية مشتركة بين التربية والصحة والعمل، مهمتها تهيئة المرافق الخاصة بطب العمل، وتمكين الموظفين الذين يعانون أمراضا مهنية أو مزمنة من مناصب مكيفة، بعد أن كشفت الأرقام الأخيرة بأن عدد هؤلاء يتجاوز 4 آلاف أستاذ.
عقدت وزيرة التربية نورية بن غبريت، أول أمس، لقاء مطولا مع اتحاد عمال التربية والتكوين، استكمالا لسلسلة الاجتماعات التي باشرتها مع شركائها الاجتماعيين، وتمّكن ”إينباف” من افتكاك مطلب هو بمثابة مكسب كبير لموظفي المصالح الاقتصادية، فقد رضخت المسؤولة الأولى عن القطاع لإلحاحهم على الاعتراف باللجنة كشريك اجتماعي، على غرار باقي نقابات القطاع كشرط لوقف الإضراب.
وبناء على ذلك، وبحسب بيان صدر عن اتحاد عمال التربية والتكوين، فقد تقرر عقد جلسة عمل بين الوزيرة وممثلي اللجنة الوطنية لموظفي المصالح الاقتصادية، في محاولة منها احتواء الأزمة التي تعصف بالقطاع، بعد أن دخل الإضراب المفتوح شهره الثالث، وما ترتب عنه من حالة انسداد في مستويات عديدة، كانت وراء تحرك مصالح سونلغاز مؤخرا التي استجابت لطلب الوصاية، عدم الشروع في قطع الكهرباء والغاز عن المؤسسات التربوية بسبب عدم دفع الفواتير.
من جهة أخرى، تعهدت الوزيرة، حسب البيان نفسه، بتنصيب المجلس والمرصد الوطنيين للتربية والتكوين قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل. أما بخصوص تطبيقات القانون الأساسي، فتمت الموافقة على ترقية كل الذين أنهوا التكوين بعد 03/06/2012 ومن هم قيد التكوين في طوري الابتدائي والمتوسط إلى رتبة أستاذ رئيسي مباشرة عن طريق التسجيل على قوائم التأهيل والتحويل الآلي لمناصبهم مرورا بالرتبة القاعدية. وتمسك الاتحاد بضرورة استفادة هؤلاء من رتبة مكون بتطبيق مبدأ 10 سنوات رئيسي و20 سنة مكون، مثل زملائهم الذين تلقوا التكوين نفسه، والشيء نفسه بالنسبة للأساتذة التقنيين بعد تسجيلهم على قوائم التأهيل، فقد تتم ترقيتهم آليا للرتبة القاعدية. وبالنسبة للأثر المالي الرجعي للمدمجين ”فإن استسلمت وزارة التربية للجنة الحكومية المختصة بعدم الاستفادة من الأثر المالي الرجعي، فإننا لن تتنازل عن الحق المشروع الذي تكفله القوانين، فزملاؤنا وزميلاتنا من حقهم الأثر المالي الرجعي ابتداء من 03 جوان 2012، وقد أكدت السيدة الوزيرة برفعه مجددا للجنة الحكومية المختصة.. وهذه القضايا من أهم نقاط الاختلاف”.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *