مأساة إنسانية وتحذيرات من مجاعة قرب حدود الجزائر

تكشف الأخبار الواردة من مدن ليبية محاذية للحدود الجزائرية، عن وضع وُصف بـالكارثي، تعرفه حياة سكان تلك المدن، وتعيش مدن؛ غات، البركت، فيوت، العوينات، الواقعة إلى الجنوب الغربي، بمحاذاة التراب الجزائري، وضعا صعبا، بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ أكثر من أسبوعين، بعد أن أقدمت مجموعاتٌ مسلحة على قطع وصلة التيار الكهربائي التي تزود المنطقة.
وحسب الأخبار الواردة من هناك، فإن ذلك تسبّب في تعطل جميع المرافق العاملة بالطاقة، فضلا عن شبكات التزود بالمياه، والمرافق الصحية، حيث يعيش أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن وضعا غاية في الصعوبة، بسبب غياب الأدوية والخدمات الصحية، والتي كانت مستشفيات المدن الجزائرية، على غرار جانت والدبداب وإليزي وحتى مستشفيات الشمال، وجهة لهم في فترات سابقة، قبل أن يتم غلق الحدود الجزائرية الليبية على مستوى معبري الدبداب وتين الكوم بجنوب إليزي، في شهر ماي الماضي.
وأدى الوضع فضلا عن ندرة بعض المستلزمات، إلى غلاء غير مسبوق للأسعار، حيث بلغ سعر علبة حليب الأطفال ما قيمته 1000 دينار جزائري، بينما أدت الأوضاع، التي نجمت عن اختلال الأمن بين هذه المدن والمدن الشمالية في ليبيا، إلى ندرة حادّة في المواد الغذائية المختلفة؛ كحليب الأطفال والوقود.
وكشف سكان منطقة تين الكوم الحدودية، أن عدداً من المواطنين والوجهاء بمدن ولاية إليزي بصدد التحرك، لمدّ يد المساعدة لسكان تلك المناطق، من خلال السعي مع السلطات الجزائرية لإرسال مساعدات غذائية وأدوية وحليب أطفال، مناشدين الهيئات الإنسانية، والهلال الأحمر الجزائري، التحرك لمواجهة هذا الظرف العصيب الذي يعيشه سكان المدن الجنوبية الغربية بليبيا، والذين تربط الكثير منهم علاقات قرابة مع سكان المناطق الحدودية بمناطق جانت وإليزي والدبداب، وغيرها.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *