فيلم ” شكرا على الحضارة” ….دعوة لفتح النقاش حول حقبة من تاريخ الجزائر لم يسلط عليها الضوء

اعتبر المخرج نزيم سنوسي فيلمه الوثائقي الذي عرضه مساء السبت بباتنة و المنجز مع زينب رزوق “شكرا على الحضارة ” الذي اقتفى آثار الاحتلال الفرنسي للجزائر في سنواته الأربع الأولى دعوة لفتح النقاش حول حقبة من تاريخ الجزائر لم يسلط عليها الضوء.وأوضح هذا المخرج على هامش عرض هذا الفيلم الوثائقي في إطار المنتدى الثقافي الأوراسي الذي تنظمه شهريا جمعية أصدقاء مدغاسن أن هذه الفترة من تاريخنا جديرة بالاهتمام والبحث والدراسة لأن المستعمر لم يعمد فيها إلى تحطيم البنية التحتية للمجتمع الجزائري فحسب وإنما سعى أيضا إلى طمس ثقافته وهويته وبطريقة شرسة وغير إنسانية حيث استبدل ببساطة معالم الحضارة فيه بالخراب، وصرح في هذا السياق لقد ارتأيت أنا وزينب رزوق لما فكرنا في إنجاز هذا العمل بمناسبة الاحتفالات المخلدة لخمسينية الاستقلال تناول الأحداث التي جرت في الفترة من 1830 إلى 1834 غير المعروفة كثيرا لدى الجزائريين والتي لم يتم التطرق إليها بالقدر الكافي مقارنة مع سنوات الثورة التحريرية و انطلقنا من البداية وكيف بدأ الاحتلال والوحشية التي نهب بها الأموال وقتل الأبرياء العزل وأفسد الأرض.و أضاف سنوسي أن تكون هناك مبادرات للتطرق لسنوات أخرى من هذه الفترة التي عرفت تكالبا غير مسبوق على ثروات الجزائريين لتعريف الشباب الجزائريين خاصة بجذوره والفترات التي سبقت الاحتلال الفرنسي للجزائر وأن المستعمر لم يحمل الحضارة إليها كما زعم لكنه حطم اقتصادها وزرع التخلف والجهل بين سكانها بقوة الحديد والنار، و لاقى هذا الفيلم الوثائقي بعاصمة الأوراس التي تعد ثالث محطة يعرض فيها بعد أن قدم لأول مرة بالعاصمة في يوليو 2013 ثم بولاية بجاية اهتماما كبيرا من طرف مثقفين وجامعيين وطلبة وإعلاميين، وأكثر ما استقطب الحضور هو تلك التركيبة الموفقة التي استطاع صاحبا الفيلم الوثائقي في استخدامها وفقا لبعض المهتمين لإعطاء وصف دقيق لتلك المرحلة من عمر الاحتلال الفرنسي للجزائر و ذلك بالاستعانة بصور و وثائق الأرشيف إلى جانب شهادات تلك الفترة.ولم يخف نزيم سنوسي تلك الصعوبات التي واجهته و زينب رزوق خلال فترة إنجاز هذا الفيلم الوثائقي وقلة المراجع خاصة من الجانب الجزائري باستثناء ما جاء في كتاب المرآة ” لحمدان خوجة الذي صدر سنة 1833 عقب الاحتلال الفرنسي للجزائر، وأضاف نفس المصدر لقد جاء الفيلم الوثائقي “شكرا على الحضارة” على شكل تحقيق صحفي حاولنا من خلاله إعطاء صورة حقيقية عن ما اقترفته الفلول الأولى لقوات الاحتلال بالجزائر وخاصة في حق الجزائر العاصمة وأهاليها وسنسعى لتقديمه إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور لاسيما فئة الشباب.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

فاجعة بالجزائر.. حريق بدار أيتام يخلف 11 قتيلا و19 مصابا في حصيلة أولية

أسفر حريق اندلع، صباح اليوم الحميس، في دار أيتام بضاحية من ضواحي العاصمة الجزائرية، عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين، في حصيلة أولية أعلنت عنها مصالج الحماية المدنية الجزائرية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *