بدأ بتنميل وانتهى برحيل.. وفاة مؤثرة إثر إصابتها بالتصلب الجانبي الضموري

لم يكن ذلك التنميل الخفيف في يدها اليمنى سوى عرض عابر في ظاهره، لكنه كان البداية الصامتة لرحلة قاسية انتهت برحيل سارة بينيت، صانعة المحتوى الأمريكية، بعد صراع مع مرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، أحد أكثر الأمراض العصبية فتكاً.

سارة، التي تزوجت من راستي بينيت عام 2014 وبنت معه حياة مستقرة وأسرة صغيرة، لم تكن تتخيل أن مارس 2022 سيكون نقطة التحول في حياتها، عندما بدأت تشعر بخدر غريب في يدها المسيطرة أثناء تصحيح اختبارات طلابها، وهو أمر لم يثر قلقها في البداية.

يستعيد راستي تلك اللحظة قائلًا لمجلة “بيبول”: “كانت تحاول تثبيت أوراق الطلاب، وطلبت مني أن أنظر إلى يدها، لم تكن تعمل كما يجب”.

لكن الخدر لم يختفِ، وبعد أسبوع، قررت سارة زيارة الطبيب، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من الفحوصات والانتظار والقلق، قبل أن يتلقى الزوجان صدمة التشخيص “مرض عصبي تنكسي لا شفاء منه، مع متوسط عمر متوقع لا يتجاوز خمس سنوات”.

استغرق الأمر عاماً كاملًا من التحاليل لاستبعاد أمراض مثل التصلب المتعدد أو السرطان، وهي سيناريوهات بدت، في ذلك الوقت، “الأسوأ الممكن”، لكن الحقيقة جاءت أشد قسوة.

يقول راستي، الأب لطفلين: “إنها رحلة بائسة.. مرض التصلب لا يأخذ شيئاً واحداً، بل يأخذ ألف شيء”.

وكان المرض بالنسبة له اسماً مرتبطاً بأسطورة البيسبول لو غيريغ، لا أكثر، مضيفاً “لم أكن أعرف عنه شيئاً سوى أنه مرض يقتل بسرعة”.

حتى صيف 2023، كانت سارة تعمل معلمة، وهي المهنة التي يقول زوجها إنها “وُلدت من أجلها”، لكن مع تدهور حالتها، اضطرت إلى التقاعد، وقررت تحويل معركتها الشخصية إلى رسالة عامة.

غيّرت اسم حسابها على إنستغرام إلى “@TheAnandaPivot”، وبدأت توثق يومياتها مع المرض، وتتحدث بصراحة عن الخوف، والألم، والامتنان، والموت، وخلال فترة قصيرة، تجاوز عدد متابعيها 113 ألف شخص.

وفي رسالة وداعية أعدّتها مسبقاً ونُشرت بعد وفاتها، كتبت سارة “أنا لست متألمة ولا متعبة، ما زلت أضحك وأتحدث وأتحرك.. لقد أحببت هذه الحياة، وأنا ممتنة للوقت الذي قضيته فيها”.

قبل رحيلها، اتخذت سارة وراستي قراراً لافتاً، فبدلاً من الزهور أو التعازي، طلبا من الراغبين في الدعم التبرع لحسابات الادخار الجامعي لطفليهما، لينكولن (9 أعوام) وويليام (7 أعوام).

يقول راستي: “مع تدهور حالتها، قلنا: فلنُعلن عن ذلك ببساطة، كان مستقبل الأولاد أولويتنا دائماً”.

وفي ربيع 2025، تفرغ راستي لرعاية زوجته، بينما بدأ الصيف الأصعب، تهيئة الطفلين لفكرة فقدان والدتهما، يقول: “كانت أسوأ محادثة خضتها في حياتي، لكن المدهش أنهم تعاملوا معها بقوة تفوقنا”.

رغم توقعات الأطباء، فاجأت سارة الجميع بتجاوزها عطلات نهاية العام، واحتفلت بعيد ميلاد زوجها الثالث والأربعين في 31 دجنبر الماضي، من غرفة نومها.

وفي 13 يناير الجاري، أُعلن عن وفاة سارة عن عمر 39 عاماً، تاركة خلفها قصة إنسانية موجعة، ورسالة صادقة عن الحياة، والمرض، والوقت الذي لا يُعوَّض.

اقرأ أيضا

تقرير.. المغرب يقود طفرة التصدير في الأسواق الناشئة

وفقًا للتصنيف الذي نشره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بنسبة 8.8% من صادراته الموجهة …

5

جمعية الاندماج لتنمية درب غلف تحتفي بالتلاميذ المتفوقين في أول نشاط رسمي لها

نظمت جمعية الاندماج لتنمية درب غلف، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز، نشاطا ثقافيا وترفيهيا لفائدة …

4

مونديال 2026.. فرنسا وإنجلترا في مواجهة لحسم المركز الثالث

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم السبت 18 يوليوز، إلى ملعب ميامي بالولايات المتحدة …