“طفولتي كانت رعباً حقيقياً”.. ابنة قاتل وآكل لحوم بشر تفجر اعترافات صادمة في وثائقي

فقدت الطفلة السويدية جيمي لي أرو شعورها بالانتماء والهوية في سن مبكرة، ليس بسبب اليُتم أو الفقد التقليدي، بل لأنها أصبحت تُعرف في عيون المجتمع بـ”ابنة آكل لحوم البشر”، عقب ارتكاب والدها، إيساكين جونسون، واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها السويد، حيث أقدم على قتل شريكته وتقطيع جثتها وأكل جزء منها، في واقعة صدمت الرأي العام وهزّت البلاد.

في حوار صادم مع موقع “دايلي ميل”، كشفت جيمي عن سنوات من التلاعب العقلي الذي مارسه والدها عليها منذ أن كانت في الثالثة من عمرها، حيث قال لها مراراً: “أنتِ أنا.. لكن نسخة أفضل”. وهو ما زرع فيها خوفاً دائماً، وعزلة شعورية عميقة.

عاشت جيمي لي أرو طفولة مضطربة بين والدين منفصلين، فبعد ولادتها مباشرة، دخل والدها السجن بتهمة السرقة، ولم تتواصل معه حتى بلغت الثالثة. لاحقًا بدأت تزوره في منزله بمدينة سكارا، حيث كان يعيش مع شريكته هيلي كريستنسن، التي التقاها في مصحة نفسية.

تصف أرو العلاقة بين والدها وكريستنسن بأنها سامة ومليئة بالعنف، إذ كانت الشجارات المتكررة تتحول من لحظات هدوء إلى مشاهد رعب، جعلتها تخشى أن تنتهي الأمور بجريمة. وتقول: “كنت أصرخ متوسلة لها أن تتوقف عن استفزازه، لكنها لم تكن تصغي، وكنت متأكدة أنه سيقتلها أمامي في يوم ما”.

وقبل أيام من وقوع الجريمة، شهدت أرو أعنف شجار بينهما، وكان آخر ما سمعته من كريستنسن: “استمتعي بطعامك، فهذه آخر مرة أطهو لك فيها… سيقتلني”. عندها قررت الطفلة الصغيرة ألا تعود إلى منزل والدها مجدداً.

تنسب أرو الفضل لوالدتها في إنقاذها من دوامة والدها النفسية، إذ نجت من التواجد معه في عطلة نهاية الأسبوع التي ارتكب فيها جريمته المروعة عام 2010، حين قتل شريكته هيلي كريستنسن وقطع أجزاءً من جسدها ثم طهاها وأكلها.

كانت أرو تبلغ 9 سنوات وقتها، وتلقت خبر الجريمة من والدتها جانيت. تقول: “شعرت وكأن شيئاً بداخلي تحطم، ولم أعد أشعر بشيء لسنوات”. ومع مرور الوقت، بدأت تدرك تدريجياً حقيقة ما فعله والدها، واكتشفت من خلال الصحف أنه ليس قاتلًا فقط، بل آكل لحوم بشر، وهو ما جعلها تشعر بأنها فقدت هويتها تماماً.

لم يتوقف والد جيمي عن إرهابها حتى من خلف أسوار المصحة، كان يرسل لها دمى “فودو” مخيفة، ويروي لها تفاصيل جريمته خلال مكالماته، بل وطلب منها ذات يوم “بيع روحها للشيطان”، وهو ما كاد يدفعها للجنون وهي في الثامنة عشرة.

تقول جيمي: “كنت عالقة في ظلامه. لم أكن أستطيع الموت، لأنني شعرت أنني سأذهب إلى الجحيم، ولا أستطيع العيش، لأن روحي بيعت”. اللحظة التي أنقذتها كانت عندما احتضنتها والدتها وقالت لها: “أنت نور.. لستِ مثله”.

بعد سنوات من القطيعة، وافقت جيمي على لقاء والدها ضمن فيلم وثائقي عُرض على قناة “إنفكشن ديسكفري”، وقالت: “بدأ بالبكاء وعانقني، وبدا سعيداً برؤيتي، تمنيت بشدة أن أصدق أنه قد تغير، وأنه أصبح الأب الذي لطالما أردته وأحتاجه”.

لكن هذا اللقاء كشف لها أن وحش الماضي لا يزال على حاله، فبعد عناق قصير، أرسل لها والدها رسالة تهديد نابية، لتقرر أنه “لن يكون جزءاً من حياتها أبداً” حفاظاً على أطفالها.

اليوم، جيمي، البالغة من العمر 23 عامًا، أم لطفلين وتعيش علاقة حب مستقرة. تركت خلفها سنوات من الإساءة والإدمان واضطراب ما بعد الصدمة التي عاشتها مع والدها، لتفتح فصلًا جديداً من حياتها. تخطط للانتقال إلى البرتغال لبناء مجتمع داعم للناجين من الصدمات.

وتقول: “وعدت نفسي أنه إذا أصبحت أماً، سأكون أفضل أم في العالم، ولن أسمح لأطفالي أن يعيشوا الجحيم الذي عشته”.

ووصفت جيمي سبب رغبتها في مشاركة قصتها، فقالت في الفيلم الوثائقي: “أريد أن يفهم الناس الظلام الذي تسللت إليه، وأنني تمكنت بالفعل من الخروج منه، ما زلت أعاني من الشعور بأنني شخص مستقل، وأن والدي لا علاقة له بي”.

اقرأ أيضا

التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي في مباراته الودية أمام النرويج

يواجه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد قليل من يومه الأحد 7 يونيو 2026، منتخب النرويج في آخر مباراة ودية للعناصر الوطنية ضمن استعدادات كأس العالم 2026.

بعراقة تراثه وتنوع مطبخه.. المغرب يتألق في مهرجان نيروبي الثقافي الدولي

افتتح أمس السبت، مهرجان نيروبي الثقافي الدولي، الحدث السنوي الهام الذي يعنى بإبراز التنوع الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب والحضارات، بمشاركة مغربية وازنة تمثلت في عرض ثري يجمع بين غنى وعراقة تراث المملكة الثقافي وصناعتها التقليدية المتميزة ومطبخها الباهر.

اختتام فعاليات مهرجان مراكش للكوميديا في أجواء احتفالية

اختتمت مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مراكش للكوميديا بحفل فرنكفوني نشطه الفكاهي الفرنسي مالك بن طلحة، وتميز بالارتجال وتنوع الأساليب الكوميدية والتفاعل اللافت للجمهور.