الرئيسية / سياسة / السنة المقبلة في المغرب ستكون سنة انتخابية بامتياز.. والمعارضة تتوحد في مواجهة انقسام الأغلبية
1d45e33a3b01b0ac62537ca51bc78d37

السنة المقبلة في المغرب ستكون سنة انتخابية بامتياز.. والمعارضة تتوحد في مواجهة انقسام الأغلبية

خصصت يومية ” الأخبار” ملفها السياسي الأسبوعي، في عددها الصادر غدا الاثنين، للقوانين الانتخابية، مشيرة في البداية إلى أن السنة المقبلة في المغرب ستكون سنة انتخابية بامتياز، وذلك بإعلان الحكومة عن تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المتعلقة بالجهوية والجماعات الترابية والغرف المهنية، وستتوج بانتخاب مجلس المستشارين.
وأضافت اليومية، انه وقبل الوصول إلى هذه المحطات الانتخابية، ستكون غرفتا البرلمان، على موعد مع مناقشة ودراسة القوانين الانتخابية والتنظيمية المرتبطة بهذه الاستحقاقات، موضحة أن كل الأحزاب السياسية بدأت تعد عدتها لهذه المعركة الحاسمة التي ستعيد رسم الخريطة السياسية والانتخابية.
وأبرزت الصحيفة، أن معالم الخريطة الجديدة، بدأت  بتكسير التحالفات الحزبية التقليدية، وقالت في هذا الصدد:”  يبدو أن معظم التحالفات مهما كانت أرضيتها المشتركة، لن تصمد أمام واقع الانتخابات، وبدأت بوادر هذه الاختلافات داخل البيت الحكومي الذي من المفروض أن يحافظ على وحدته وعلى التحالفات القائمة، فمنذ إعلان وزير الداخلية محمد حصاد، عن أجندة الاستحقاقات الانتخابية، بدأت معالم الانقسام داخل التحالف الأغلبي الذي يقود الحكومة، والذي بدأ بمعركة الإشراف على الانتخابات، والتي آلت في آخر المطاف إلى وزارة الداخلية، بحيث تكلف الوزير حصاد بعقد لقاءات المشاورات السياسية مع زعماء الأحزاب السياسية، ووضع القوانين الانتخابية والتنظيمية للجهوية والجماعات الترابية.
وكما هو حال تحالف الأحزاب الثمانية “جي 8” الذي تشكل قبل الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 نونبر 2011، والذي لم يصمد طويلا، وانحل في اليوم الموالي لظهور نتائج الاقتراع، التي بوأت حزب العدالة والتنمية صدارة الانتخابات، بدأت معالم التفكك تظهر داخل التحالف الحكومي الحالي، الذي لن يصمد طويلا، حسب المراقبين، بعد نتائج الانتخابات الجماعية المقبلة، بحيث عجز رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، عن إقناع حلفائه داخل التحالف، بوضع مذكرة مشتركة حول القوانين الانتخابية، ولم يفلح الاجتماع الذي عقده زعماء أحزاب التحالف، العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، في التوصل إلى صيغة توافقية حول المذكرة المشتركة، وتقرر في الأخير، تقديم كل حزب لمذكرته الخاصة، نظرا لتباعد المواقف وتباين المقترحات والتصورات حول العملية الانتخابية من وجهة نظر كل حزب.
وخلافا لذلك، نجحت أحزاب المعارضة في تشكيل تحالف يبدو بدوره أنه لحظي، لأنه ولد في صيغة تنسيق لم يرق بعد إلى مستوى تحالف على أرضية برنامجية وسياسية واضحة، واستطاعت أحزاب المعارضة، المشكلة من أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي، من وضع مذكرة مشتركة، رغم الاختلاف الإيديولوجي والسياسي الكبير بين هذه الأحزاب، ولكنه حمل رسالة قوية بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، بخصوص التنسيق بين هذه الأحزاب للانتخابات المقبلة”.