الرئيسية / سلايد شو / المغرب واسبانيا.. التعاون في إعداد الأئمة ضروري لمواجهة الإرهاب

المغرب واسبانيا.. التعاون في إعداد الأئمة ضروري لمواجهة الإرهاب

كشف بحث استمر إعداده سنة، أجراه معهد “إلكانو “الاسباني، ان مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، تعتبران المصدر الرئيسي للجهاديين، سواء الذين تورطوا في أعمال إرهابية بإسبانيا، او أولائك الذين سافروا الى العراق وسوريا للانضمام الى ما يسمى مقاتلي تنظيم “داعش”.
وحسب نتائج البحث الذي عرضت نتائجه أمس الثلاثاء في العاصمة، مدريد، وتداولت محتوياته، على نطاق واسع، كبريات الصحف والمواقع الإخبارية الاسبانية؛ فانه من مجموع 118 جهاديا تم اعتقالهم منذ عام 2013، فان نسبة 75.8 منهم مغاربة من سبتة ومليلية، كما ان نسبة 60 في المائة من مجموع 133 جهاديا الذين التحقوا بتنظيم “داعش” هم من أصول مغربية و30 في المائة اسبان والباقي يتوزعون بين جنسيات مختلفة.
وسجل التقرير الصادر عن “إلكانو” وهو معهد بحثي مستقل مختص في الدراسات والتقارير الاستراتيجية، ان التعاون الثنائي بين المغرب واسبانيا في مجال الأمن والاستخبار، يوجد في الوقت الراهن، في أحسن حالاته، داعيا (التقرير) الى المزيد منه، رغم ملاحظته بان المغرب سيكون المستفيد من ذات التعاون، مذكرا في نفس الوقت ان التعاون بين البلدين أسفر في غضون السنتين الماضيتين 2013/2014عن اعتقال 40 متهما في كلا البلدين على خلفية ضلوعهم في أنشطة إرهابية.
واعترف تقرير معهد” الكانو”istituto el cano بوجود خطر إرهابي بسبب الأوضاع في المشرق العربي وخاصة سوريا والعراق، أصبح يشكل تهديدا على المغرب وإسبانيا، ومن ثمة دعاهما الى مزيد من توثيق التعاون في الجانب الأمني والاستخباراتي .
واقترح التقرير مجموعة من الإجراءات اغلبها ذو طابع ثقافي وتربوي توعوي، ينبغي على البلدين التنسيق بينهما لانجازها، تتمثل في إعداد وتأهيل جيد لأئمة المساجد وذلك بتمكينهما من تكوين تربوي حديث، على اعتبار ان المجال التربوي هو الممكن التعاون الناجع فيه؛ داعيا (التقرير) السلطات الاسبانية، بعد ان تستعيد البلاد عافيتها الاقتصادية والمالية، بان ترفع من عدد المنح الدراسية لفائدة الطلاب المغاربة لمواصلة دراستهم العليا بإسبانيا في تخصصات مفيدة مثل الطب. وبذلك يقدم الطلبة مثالا جيدا للمهاجرين الواعين المندمجين في المجتمعات التي يفدون عليها.
واقترح التقرير ان يهتم “المخطط الإسباني للوقاية من الجهاد والتطرف” بتقديم المساعدات المالية لمراكز العبادة في سبتة ومليلية، وإشراك المربين المغاربة في إعداد ووضع محتوى البرامج الدراسية الموجهة لأبناء الهجرة في إسبانيا والذين يتواجدون في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة، كما يقوم المغرب من جهته بتمكين الوعاظ ورجال الدين من إعداد جيد يؤهلهم لممارسة دور التوجيه بين المهاجرين في إسبانيا.
وذكر التقرير ان عشرات المغاربة أصابتهم عدوى “الجهاد” فذهبوا الى أفغانستان، وبعد ذلك في عقد التسعينيات سيكتشف الاسبان الخلايا الإرهابية الاولى التي اندست في بلدهم وارتكبت اعمالا إرهابية فيما بعد.
وفي نفس السياق أولى التقرير أهمية كبرى للعامل الثقافي كسبيل للتقريب بين البلدين ،مبرزا ضرورة العمل على تقويته والإكثار من المبادلات الثقافية للتعريف المتبادل بين الشعبين، دون ان يقلل من دور الجانب الترفيهي الفني والرياضي في تحقيق التفاهم المشترك وكذا تبادل الأنشطة وكيفية عمل المؤسسات المجتمعية.
واعترف التقرير ان العلاقات بين المغرب واسبانيا عرفت أطوار أزمات، ولذلك فلا بد لتجاوزها من دعم وتقوية جسور التواصل ونبذ الأحكام الجاهزة عند الطرفين.

اقرأ أيضا: تأهب أمني إسباني مغربي وسبتة المحتلة مصدر الخطر