الرئيسية / سلايد شو / من تونس هذه المرة: زوبعة مرتقبة في فنجان المدعو هشام بوشتي!!
بوشتي ومالك

من تونس هذه المرة: زوبعة مرتقبة في فنجان المدعو هشام بوشتي!!

في لفتة غريبة، ومخالفة لإجماع الشعب التونسي المحب للمغرب وأهله وملكه، تتردد أنباء عن قرب وقوع أحد القنوات التونسية في فخ “فرقعة إعلامية” يمكنها أن تسئ للعلاقات المغربية التونسية الخاصة، وإثارة فتنة عبر توجيه اتهامات باطلة يعلم كل تونسي كذبها. هذه القناة وفي بحثها عن الإثارة، وصلت بجهودها الخاصة، أو عرض عليها أحدهم، خدمات شخص لا يستقر على صفة محددة منذ عام 2009، هو المدعو هشام بوشتي، ليقدم على شاشة القناة موجة جديدة من “الأسرار” التي يمتلك حصريا حقوق تزويرها وبثها. فهذا ال.. هشام، الذي يقدم نفسه، ويقدمه داعموه، مرة كمعارض سياسي، ومرة كضابط مخابرات، ومرة كلاجئ سياسي، مع أن الصفة المشتركة الثابتة لكل ما سبق هي كونه “عميلا تحت الطلب”، لا يضيره تبديل الولاءات طالما أنها تؤمن له عيشه.
ما يلفت الانتباه، هو أن هذا ال.. هشام، يوقت له أولياء نعمته خرجاته كلما كان المغرب في موقف قوة، أو حققت دبلوماسيته اختراقا، أو نجحت في تجاوز أزمة مع هذه الدولة أو تلك، في محاولة يائسة للتشويش على هذه الأجواء، بعد أن غابت القدرة على إفسادها. زيارة الملك محمد السادس الأخيرة إلى حاضرة الأقاليم الجنوبية العيون، في ذكرى المسيرة الخضراء، والالتفاف الجماهيري منقطع النظير حول عاهل البلاد، والتأييد الجارف للخطاب الملكي غير المسبوق بالمناسبة، كان طبيعيا أن ينبري لها من يريد التشويش على هذه الأجواء، باستدعاء ال..هشام، الجاهز دوما لتقديم خدماته، كلما طلبها منه من تبقى من رجالات الفريق محمد مدين (توفيق) في جهاز المخابرات الجزائرية، أو من يرتبطون بهم من رجال أعمال وإعلام (هل من قبيل المصادفة، أن لا تحتوي مدونة هذا ال.. هشام، على أية روابط تحيل على صفحات شخصية لأعلام باستثناء المدعو أنور مالك، صاحب الارتباطات المعروفة؟!!!)، ناهيك عن روابط صفحات مختلف مواقع جبهة البوليساريو.
ويستفيد ظهور هذا ال.. هشام، والسلعة المتعفنة التي يقدمها، من وجود من يطلبها. إذ كيف يعقل لموظف بسيط بدأ حياته عام 2000 حارسا في كتابة الضبط لمقر القوات المساعدة، وطرد بعدها بعام ونصف فقط، واعتقل مرتين بسبب “هوايته” في تزوير الوثائق المتعلقة بجهازه السابق، والنصب على طلبي التشغيل هناك بواسطة أختام كانت في عهدته، نقول، كيف يمكن لمثل هذا العنصر ا وال.. هشام عديم الصلاحية أن يتوفر على خزينة من الأسرار التي تحسده عليها كبريات أجهزة المخابرات العالمية. كيف يمكن لهذا ال.. هشام، أن يتمكن من التوفر على أسرار اغتيال هشام المنداري، وتفجير مقهى أركانة في مراكش، و”لقاءات” الضباط الأمنيين المغاربة مع قيادات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ومحاضر إثبات عمل رجل الدين السلفي البارز محمد الفيزازي مع المخابرات المغربية؟؟!!
إن استدعاء هذا ال.. هشام، من أجل تزوير وثائق جديدة، تدعي هذه المرة مسؤولية المغرب عن الأحداث الإرهابية التي عاشتها الشقيقة تونس في سوسة ومتحف باردو، لا نظنه سينطلي على أحد، لاسيما بعد ما شاهده التونسيون بأم أعينهم من احتفاء للملك محمد السادس بهم وببلادهم، وما حاول تأكيده من تمتع تونس بالأمن، في رسالة ترويج مباشرة للسياحة التونسية، في أطول زيارة خارجية للعاهل المغربي، وثلث حكومته، حيث أتيح للمواطنين التونسيين التحدث مع الملك والتقاط الصور معه بعيدا عن تعقيدات البروتوكول المعهودة.
إن من لا يزال بحاجة إلى تأكيد حول اصطفاف المغرب، وموقعه من الحرب على الإرهاب المجرم الذي لا دين له ولا ملة، فهو يعاني من العمى والصمم، بشكل يجعله فريسة سهلة لهذا ال.. هشام، وال.. مالك الذي يحركه، نيابة عن مخابرات الأشقاء الجزائريين المفلسة. إن الحرب ضد الإرهاب مسألة مبدأ، لا يمكن أن تحاربه داخليا وتحالفه خارجيا، وكل من حاول لعب هذه اللعبة اكتوى بنارها، لأن “إدخال الدب في وكر العسل” هو سيناريو غير مأمون العواقب، بل وكارثي بكل المقاييس، وأجهزة المغرب من الاحتراف بحيث لا تقع أسيرة هذا الوهم، أو الرهان الخاسر.
أخيرا، فقديما قالوا، “إن كان المتحدث أحمق، فالمستمع عاقل”. ومن لا يزال عنده أوهام، حول قدرة هذا ال.. هشام، على إقناع مشاهدي هذه القناة أو تلك، بواسطة “فضيحة” مفتعلة، سينتهي أثرها –إن وجد أصلا- بمجرد بدء أي برنامج ذي جدوى على أية محطة أخرى، عليه أن يراجع حساباته، لأنه إن وجد مثل هذه العينة من المشاهدين، فهي فئة “المغطي بيها عريان”، وأجدى له البحث عن مصدر رزق آخر، بعد أن استحال عليه البحث عن مصدر رزق شريف.