الرئيسية / وجهات نظر / تصنيف الجمهور في ادارة العلاقات العامة
MHANED AZAWI

تصنيف الجمهور في ادارة العلاقات العامة

تسعى الدول والمؤسسات والمنظمات والشركات الى اقتناء التقنيات الاعلامية الحديثة وتطوير مساراتها التقليدية وتوظيفها لإنجاح الغايات الاستراتيجية، وأصبح الاعلام بكافة فروعه وقنواته الافقية الحزام الناقل للانجاز والذراع الطويل للوصول الى الجمهور المستهدف مهما اختلفت شرائحه وتنوعت امزجته، كما وأصبحت العلاقات العامة الداينمو المغذي لفاعلية المؤسسات والشركات وباستخدام مختلف وسائل الاتصال، وبالرغم من تنوع وسائل الاتصال واختلاف وسائل الاعلام إلا انها لا تزال تعمل بمنهجية علمية تقليدية اساسية محورها الجمهور والرسالة والوسيلة، وإتقانها بالمرسل والمعد والصياغة لتسوق الرؤية للمؤسسة ونتاجها الفاعل.
تستمد الدول الراشدة قوتها من رصانة مؤسساتها وتنمية كوادرها المختلفة، وأضحت الدول الرائدة في مجال تنمية المهارات الذكية والناعمة تتسابق في تطوير واقتناء المهارات، وكذلك بات الموظفون المميزون يبحثون عن مهارات متعددة تمكنهم من مواكبة التطور التقني والتكنولوجي، وتطوير فلسفة التواصل مع النفس والآخرين، لتحقيق افضل الاداء والوصول للجودة المهنية الفردية والأداء المؤسساتي المتميز، ولعل الاتصال والإعلام والعلاقات العامة يشكلون العمود الفقري للبنية المؤسساتية، ونظرا لأهمية كل عنصر منهم والتباين النسبي في شمولية العناصر على القواسم المشتركة التي تجمع ثلاثي القدرة الذكية في فهم وتصنيف الجمهور وإنتاج خارطة ذكية لتحقيق الوصول الناعم له، ومعرفة امزجته وطلباته، وبنفس الوقت يمكن الادارات العليا من استيعاب الضغط الوظيفي وتحقيق افضل تجانس مهني يقود الى التمييز والتفوق التنافسي مع المؤسسات الاخرى.
أصبح الاتصال سمة العصر المميزة، وأضحى الاعلام القاسم المشترك لتنفيذ جميع الخطط والإستراتيجيات التي تنتهجها المؤسسات كافة، ولعل الدول التي تستثمر تقنيات الاتصال وتعزز نشاطاتها الإعلامية تستطيع تنفيذ أرادتها واستراتيجياتها التخصصية بشكل ناجح، وتتمكن بنفس الوقت تحقيق التنمية المستدامة في ظل امتلاكها كوادر متخصصة تجيد توظيف وسائل وتقنيات الاتصال والإعلام، وتعمل على تطويع النظريات والمفاهيم الإعلامية في المؤسسات الحكومية على شكل تطبيقات ومهارات لكسب العقول والقلوب وتسويق الانجازات عبر كوادرها لكسب الجمهور المستهدف، وأصبح الذكاء الوجداني والمعرفي والعاطفي كيمياء التفاهم والتواصل والاتصال بين الجمهور الخارجي من جهة والجمهور الداخلي من جهة اخرى
تشكل العلاقات العامة العصب المحوري في ديمومة المؤسسة وبقائها وذلك من خلال التنظيم والتحليل والتخطيط الدقيق، وتحديد اساليب الوصول الى الجمهور سواء في البيئة الخارجية او الداخلية، وبمحيطها التفاعلي المزدوج الافقي والعمودي، ولم تعد العلاقات العامة تقتصر على البروتوكول والاتكيت كما هو شائع في الاوساط الادارية ، بل تخطت ذلك لتصل الى دراسة البيئة والتخطيط والتنظيم والتخصص وبذلك يصبح المدير من موقعه اخصائي علاقات عامة متمرس ومواكب خصوصا اذا منح الصلاحيات لكادر العلاقات العامة، وهذا يضمن له التحكم في ادارة مسؤولياته بشكل مرن وانسيابي ومطلع على المتغيرات والأخطار الوظيفية.
التصنيف الحديث لجمهور العلاقات العامة:
هو تلك المجموعات من الناس التي تقوم المؤسسة بالاتصال معهم داخلياً وخارجياً لذلك فإن نشاط العلاقات العامة سوف يرتكز على الوصول إلى هذه المجموعات التي تخص الشركة وجمهور كل مؤسسة يختلف عن المؤسسة الأخرى تبعا لنوع العمل الذي تقوم به المؤسسة، وقد استعرضنا اعلاه الجمهور المصنف بشكل عمودي ونطلع عليه بشكل افقي كما يلي:
استعرضنا مصطلح الجمهور المصنف وفي الغالب يذهب البعض الى تصنيفه وفقا للمفهوم القديم جمهور خارجي وآخر داخلي، ومع اتساع عجلة المؤسسات والعمل المستدام اصبح من الضروري تصنيف الجمهور المعني به اخصائي العلاقات العامة وجرى تصنيفه كما يلي :[1] الجمهور الهام : هو المرجع الاعلى او الراعي الرسمي للمؤسسة والذي يمتلك اتخاذ القرار والتقييم والتقويم لعمل المؤسسة ويقرر بقائها من عدمه
الجمهور الخاص : هو الجمهور الافقي وهم العملاء والمؤسسات المنافسة وصناع القرار ووسائل الإعلام والمساهمين والمستثمرين والنخب في المجتمع
الجمهور الوسيط : وهم المدراء – الكادر الوظيفي – المؤسسات المرتبطة
الجمهور العام : وهم الجمهور المستفيد والمتلقي لخدمات المؤسسة والذي يعبر عنه براس المال الاجتماعي

أنواع الجمهور:
البيئة ومجتمع المؤسسة.
الموظفون المحتملون.
الموظفون.
الممولين.
المستثمرين.
الموزعين.
المستهلكين.
قادة الرأي
يمر غالبية الموظفين بمشاكل مختلفة نابعة من سوء التصرف الشخصي احيانا او ضغوط العمل او غياب التحليل والتقييم والتقويم، ومن خلال هذه الرؤية اجد ان غياب تصنيف الجمهور بشكل يوزع المهام والمسؤوليات ويرسم شكل العلاقة بين الاطراف يمكن ان يكون سبب محوري لتداخل الافعال وعدم التمييز وسوء التوزيع للمهام، وعندما تقوم ادارة العلاقات العامة في تصنيف الجمهور فأنها بلا شك ستجعل الاسبقيات والأوليات متداخلة بشكل انسيابي يحقق الرضا العام لكافة الاطراف، خصوصا اذا علمنا ان الجمهور الهام هو المهتم والمراقب والمحاسب الفعلي لاداء المؤسسة وكادرها، والجمهور الوسيط المعني بتنفيذ الاهداف الاستراتيجية وتحقيق الغايات المنوطة بالمؤسسة من خلال المدراء والكادر الوظيفي الذي من مهامه الاساسية التحليل والمتابعة وإطلاق المبادرات والاستراتيجيات الوسيطة التقويمية والتعرف على امزجة ورغبات الجمهور العام ومشاكل وخلل الجمهور الخاص، والجمهور الخاص هو الجمهور الذي يستفيد منه الجمهور الوسيط والعام من خلال تقديم الخدمات كوسيط مشارك يستثمر امواله في هذا الصدد وهو الشركات والمنظمات الغير حكومية المعنية بتسهيل الخدمات المقدمة من الدولة الى المجتمع، وعندما نخضع ادارة العمل الى التصنيف اعلاه فنجد علاقة ترابطية متكاملة مبنية الى المتابعة المركبة لكافة اصناف الجمهور بما يعود على المؤسسة بالرضا وجودة الاداء المؤسسي ويرضي باقي اصناف الجمهور.

*خبيرتدريب وتنمية مهارات