الرئيسية / بانوراما / موكادور… مدينة ساحلية بنفحات تاريخية
fd2df83eb84d78989a88c47f8c77c2fa

موكادور… مدينة ساحلية بنفحات تاريخية

و نحن على بعيد أيام فقط تفصلنا عن تنظيم المهرجان العالمي لموسيقى كناوة، تعرف مدينة الصويرة الساحلية إقبالا متزايدا في عدد السياح، الذين يتهاتفون على المدينة من داخل و خارج البلاد، من أجل الاستمتاع بأنغام الموسيقى التي تمزج بين اللون الكناوي و أيضا العالمي.
و تحمل هذه المدينة العريقة عدة أسماء من بينها “الصويرة” ، ” موكادور”، كما تحمل اسم” تاسورت” كنية على إسم قصبتها ذات الجدران العالية الشبيهة بجدران قلعة، و تقع هذه المدينة الساحلية في الجنوب المغربي، غير بعيدة عن مدينة أكادير السياحية.
و تتميز مدينة موكادور بطابعها المعماري العريق، كما و تضم مجموعة من الساحات و الاسوار المحيطة بها ذات الصبغة التاريخية الساحرة.
ويعود تاريخ بناء هذه المدينة الساحلية إلى ما قبل الميلاد، حيث جعل منها الفينيقيون ميناء للسرو ببواخرهم خلال رحلاتهم عبر الأطلسي في اتجاه الإكوادور، لتعرف بعد ذلك مجموعة من التحولات التاريخية، فبعد التجار الفينيقيين، استولى عليها الرومان، ثم البرتغاليين بين سنتي 1506 و 1510، لتسترجعها القبائل البربرية فيما بعد، ليأمرالسلطان محمد بن عبد الله عام 1765، بإعادة بناء المدينة و احاطتها بأسوار من أجل حمايتها من الغزو الأجنبي .
و تضم المدينة العريقة مجموعة من المرافق الأثرية التي تميزها عن غيرها من المدن، حيث تضم الحي اليهودي و المعروف بالملاح، الذي لعب دورا تاريخيا في عهد الملك سيدي محمد بن عبد الله، الذي اعتمد في علاقاته مع اوروبا على العنصر اليهودي، حيث جعل من هذا الأخير فيما بعد طائفة شريفة عرفت باسم “تجار الملك”،علاوة على صقالو المدينة، و المتميزة بالطابع الهندسي الأوروبي، و التي تتكون من ساحة مستطيلة تتضمن مستويين، الأول أرضي و يحتوي على مخزن اعتمد لتخزين التجهيزات العسكرية في احدى الحقب، و مستوى فوق أرضي يتكون من برج لمراقبة.
هذا و تعرف مدينة الصويرة بمجموعة من الأسوار و الأبواب العريقة من بينها باب مراكش، و باب البحر الذي يعد الباب الرئيسي للمدينة ذو الطراز الأوربين الشيء الذي يجعل منها القبلة الأبرز للباحثين عن الاستمتاع بنفحات التاريخ العريق .