الرئيسية / دولي / هل تتجه القوى الغربية نحو تقسيم سوريا؟
تقسيم سوريا
الحرب في سوريا

هل تتجه القوى الغربية نحو تقسيم سوريا؟

في الوقت الذي يستعد فيه المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا للاجتماع بوفود الحكومة والمعارضة السورية في إطار المفاوضات التي ترمي إلى تشكيل حكومة انتقالية وإنهاء الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد على مدى خمس سنوات، تحدثت مصادر دبلوماسية عن مناقشة قوى كبرى لاحتمال تقسيم سوريا تقسيما اتحاديا.

وحسب ما أفادت به وكالة “رويترز” للأنباء نقلا عن مصادر دبلوماسية، تبحث عدة قوى كبرى قريبة من محادثات السلام التي تقودها منظمة الأمم المتحدة، احتمال تقسيم سوريا اتحاديا بشكل يحافظ على وحدتها كدولة ويمنح سلطاتها الإقليمية حكما ذاتيا موسعا.

وفي تصريحاته لوكالة الأنباء، أكد دبلوماسي بمجلس الأمن التابع للمنظمة الأممية أن عدد من القوى الكبرى الغربية، من بينها روسيا، عرضت مسألة تقسيم سوريا وإقامة نظام اتحادي بها على المبعوث الأممي، مشيرا إلى أن فكرة التقسيم تبقى من بين الأفكار التي تحظى باهتمام جاد في الوقت الراهن.

وأوضح الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “فكرة تقسيم سوريا اتحاديا مع ضمان بقائها دولة واحدة، سيكون على غرار عدد من النماذج التي يوجد بها نظام اتحادي متحرر من المركزية ويعطي الكثير من الحكم الذاتي لمختلف مناطق الدولة”.

وفي تعليقه على مقترح تقسيم البلاد، عبر منسق المعارضة السورية، رياض حجاب عن رفضه للفكرة، معتبرا أن الخوض في سوريا الاتحادية يعني “تقسيم البلاد” وليس دون ذلك، في الوقت الذي رحبت أطراف كردية في سوريا بالفكرة معتبرة أنها الحل الأنسب للحرب التي تعرفها هذه الأخيرة.

وفي تصريحاته لـ “رويترز”، قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردي صالح مسلم “ما تصفونه ليس مهما.. قلنا مرارا وتكرارا إننا نريد سوريا لا مركزية.. فلنسمها إدارات أو لنسمها اتحادية.. كل شيء ممكن”.

وفي سياق متصل، شدد وسيط السلام في سوريا ستيفان دي ميستورا على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية في سوريا بعد 18 شهرا بحيث يبدأ العد العكسي ابتداء من 14 من شهر مارس الجاري، أي مع بداية المفاوضات السورية.

وفي تصريحاته لوكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”، قال ميستورا أن المنظمة الأممية تهدف لتحقيق تقدم في المسألة السورية وتشكيل حكومة انتقالية في القريب العاجل، وذلك لإنهاء الاقتتال الدائر بالبلاد منذ سنوات.

وأضاف ميستورا أنه وبالرغم من استمرار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 27 من شهر فبراير المنصرم، إلا أن الأمم المتحدة تبدي الكثير من المخاوف من آفاق الحفاظ عليها في سوريا خاصة في ظل الخروقات المتتالية.

هذا وتواجه محادثات السلام في سوريا عددا من المشاكل على رأسها مسألة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، في الوقت الذي تطالب دول غربية وعربية برحيله في حين تقول كل من روسيا وإيران أن رحيل الأسد عن السلطة رهين بقرار الشعب السوري.

إقرأ أيضا:واشنطن: الهجمات الروسية على المعارضة السورية متعمدة