الرئيسية / سلايد شو / الانتخابات في المغرب ..لشكر يشكك وحسن طارق يرد
السيدان ادريس لشكر وحسن طارق
السيدان ادريس لشكر وحسن طارق

الانتخابات في المغرب ..لشكر يشكك وحسن طارق يرد

فجأة اشتعل الجدل، وإن كان بشكل غير مباشر، بين السيد ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والسيد حسن طارق، عضو الفريق النيابي لنفس الحزب في مجلس النواب، على خلفية تشكيك زعيم حزب ” الوردة” في الانتخابات  في المغرب لسنة 2011، بدعوى تدخل أمريكا فيها.

وقد اعتبر طارق أن الانتقادات الحادة والمتواترة والمتزامنة لاستحقاقات 2011، تحمل الكثير من البياضات في منطق بنائها السياسي، أولها القفز – تجاهلا – عن انتخابات 2015، وهي التي تعتبر في الكثير من جوانبها ودلالاتها تكريسا وامتدادا لاقتراع 2011، وثانيها، الغموض القوي في توقيت إعلان هذه المواقف. أما ثالثها، فهو المغامرة بالتطبيع مع الرياضة الوطنية الشهيرة، المتميزة بالتشكيك المنهجي في كل العملية السياسية، وهو ما يعد هدية ثمينة وبلا مقابل للعدمية، على حد تعبير  النائب البرلماني الاتحادي.

للمزيد: أبو زيد: كلام لشكر صحيح وأمريكا تعترف بذلك

وتابع طارق في مقال تحت عنوان :” أمريكا من وراء الباب”، نشره  في يومية “أخبار اليوم” في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن “اقتراع 2011، ليس حدثا مقدسا، لا يحتمل النقد والمساءلة، لكنه ليس من العدل في شيء أن ترمى هذه الانتخابات، بالضبط، في منطقة التشكيك الأقصى، في الوقت الذي أشرت فيه على عودة للسياسة، وعلى عودة التصويت السياسي بقوة، خصوصا داخل الطبقات الوسطى الحضرية”.

  وأردف طارق قائلا، دون يذكر إسم لشكر، إن “إطلاق النار المكثف اليوم، على انتخابات 2011، إذا كان يصعب قراءته كمواقف سياسية بأثر رجعي، أو تصوره كمحاولة لنزع الشرعية عن المخرجات، التي انبثقت عنها، فإنه على العكس من ذلك، قد لا يعني سوى إعلان استباقي للموقف من الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما يجعله في النهاية استبطان خفي لتقدير سلبي من نتائجها المحتملة”.

طارق والزايدي

وقد احتفى الموقع  الاليكتروني لحزب العدالة والتنمية، بمقال طارق، أحد الرفاق المقربين للراحل أحمد الزايدي، متزعم تيار ” الديمقراطية والانفتاح”،  وأعاد نشر فقرات منه، وفيه يبرز الكاتب “أن وجود المؤامرات في التاريخ السياسي، لا يعني بالضرورة أن نحول “نظرية المؤامرة” إلى شبكة قارة ووحيدة لتحليل كل الوقائع والظواهر. ومن ذلك، فالذكاء السياسي الجماعي مطالب بمقاومة إغراء السقوط المتكرر في فخ وسذاجة “التأويل الأمريكي للتاريخ”، قياسا على ما كان يسمى في زمن مضى “بالقراءة البوليسية للتاريخ”.

ولا احد يدري هل يبادر السيد ادريس لشكر إلى الرد على عضو فريق حزبه في مجلس النواب، أم أنه سوف يفضل الصمت، خاصة وأن الانتخابات تلوح في الأفق، والأمر يتطلب تهدئة الموقف، أو ربما مناقشة المقال، مع كاتبه، بعيدا عن عيون الرأي العام الوطني، تجنبا لأي مشكل آخر قد ينضاف إلى سلسلة المشاكل التي يرزح تحت وطأتها حزب ” الوردة”، ويسعى جاهدا للفكاك منها.

روابط ذات صلة: بن كيران يحرج لشكر بعد ”اتهامات أمريكا”