الرئيسية / دولي / الغالبية في “بوديموس” ترفض اتفاق الاشتراكيين وثيودانوس وحل البرلمان وارد
بوديموس

الغالبية في “بوديموس” ترفض اتفاق الاشتراكيين وثيودانوس وحل البرلمان وارد

كما كان متوقعا، رفضت قواعد حركة “بوديموس” الإسبانية بنسبة عالية تجاوزت 88 في المائة، تأييد انضمام حزبهم إلى الاتفاق الثنائي الذي أبرمه في وقت سابق حزبا “ثيودادانوس والاشتراكي العمالي” الذي اعتبره هذا الأخير منطلقا وأرضية قابلة للتعديل في حالة موافقة حزب، بابلو إيغليسياس، الانضمام إليه بهدف تشكيل حكومة من الأحزاب الثلاثة ؛لكن المسعى أخفق ما أدى إلى انسحاب، بوديموس، من المشاورات وقراره الرجوع إلى القواعد لاستفتائها.
وحسب محللين فإن نتيجة التصويت التي أثيرت ملاحظات تقنية بخصوص صدقيتها وشفافيتها، وضعت حدا للآمال في إنهاء الأزمة الحكومية على الرغم من أن مسؤول التنظيم في الحزب الفتي، صرح في ندوة صحافية صباح اليوم وهو يعلن النتائج أن اليد ما زالت ممدودة للحزب الاشتراكي، لتشكيل ما يسمونه حكومة التغيير، مؤلفة من حزبهم والاشتراكيين وأحزاب يسارية وقومية تؤيد إجراء استفتاء تقرير المصير في إقليم كاتالونيا وأي إقليم يريد ذلك، وبالتالي استبعاد “ثيودادانوس”.
وسارع زعيم، بوديموس، إلى الإعلاء من أهمية النتيجة بل إنه اعتبرها برأي ملاحظين، انتصارا شخصيا له في مواجهة غامضة بم تتضح فصولها بعد، بينه وبين المسئول الثاني في الحركة، إينييغو إريخون، الذي يحبذ عدم القطيعة مع الحزب الاشتراكي، خلاف إيغليسياس، غير المتحفظ في توجيه نقد حاد للحزب واستعجال الانسحاب من جولة المشاورات الأولى مع الاشتراكيين، بل إنه يتحدى الاشتراكيين بتنظيم استفتاء في قواعدهم على غرار ما فعل، ليقولوا رأيهم في حكومة يسارية.

unnamed09

ويسود اعتقاد إن استفتاء، بوديموس، المبني على سؤال موجه سيفتح باب المشاكل بدل إغلاقه بشكل نهائي وقد يؤثر لا محالة على الوضع الداخلي في الحزبين المتنافسين: بوديموس والاشتراكي. وليس مستبعدا نشوب صراع على الزعامة في الحزبين معا خاصة وأن الأسباب والتراكمات قديمة، ما من شأنه أن يؤثر على تماسكهما في المستقبل.
وفي هذا السياق ستكون نتيجة الانتخابات التشريعية المحتمل إعادتها حاسمة بالنسبة لمصير الزعيمين: بابلو إيغليسياس وبيدرو سانشيث، فإما أن تعزز زعامتهما أو تضعهما في مهب رياح قادمة لا يعرف احد مدى قوتها.
وكانت استطلاعات رأي سابقة أجريت على مراحل، في عز الأزمة الحكومية، تنبأت بتكرار نفس المشهد السياسي تقريبا في مجلس النواب المقبل، ما يعني لا جدوى دعوة الناخبين إلى صناديق الاقتراع مجددا.
وعلى افتراض حدوث تغيير في نتائج استحقاق 26 يونيو المقبل، فإنها قد تصب في صالح الحزبين الشعبي وثيودادانوس، لدرجة أن استطلاعات الرأي تمنحهما الأغلبية المطلقة في المجلس المقبل، ما عدا في حالة إصرار قطاعات من الرأي العام الإسباني على معاقبة الحزب الشعبي ورئيسه، ماريانو راخوي، على فضائح الفساد المالي التي تناسلت في المدة الأخيرة وطالت مسولين أساسيين في الحز ب المحافظ، آخرهم وزير الصناعة، خوصي مانويل صوريا، أحد “بارونات” التنظيم في الأرخبيل الكناري. لكن أشد ما يقلق الملاحظين ارتفاع نسبة المتغيبين عن التصويت كإجراء عقابي ضد الأحزاب التي لم تستوعب مغزى الرسالة التي وجهتها في تصويت العشرين من ديسمبر الماضي، وهي دعوة صريحة للائتلاف بدل الاختلاف كما شكلت النتيجة نهاية القطبية الحزبية.

إقرأ أيضا: برود في العلاقات بين ملك إسبانيا وزعيم الحزب الشعبي

إلى ذلك، يتابع ملك إسبانيا فيليبي السادس، تطورات الوضع بمزيج من الترقب والقلق، إذ يواجه أول امتحان سياسي صعب منذ توليه عرش إسبانيا إثر تنازل والده، الذي اعتاد التدخل بحذر في التجاذب السياسي، بينما امتنع نجله عن الإدلاء بأية تصريحات أو تلميحات يمكن تأويلها لصالح جهة حزبية أو قوى سياسية بعينها.
ومن المستبعد فيما تبقى من الأيام حصول اتفاق بين القوى الحزبية المتباينة التي تمسك مفتاح حل الأزمة الحكومية الحالية : سيتصلب موقف بوديموس بالنظر إلى نتيجة الاستفتاء، مثلما أن القوى المؤثرة في الحزب الاشتراكي، ستنصح الأمين العام سانشيث، نفض يديه من فكرة تحالف ممكن مع بوديموس، الذي يسعى منذ بروزه في الساحة السياسية إلى استمالة المصوتين على الاشتراكيين.

e45053b6-daab-460c-a305-dbec483b4419

ويجري ملك إسبانيا جولة ثالثة مع ممثلي القوى السياسية في البرلمان يوم 26 ابريل، على أمل إقناعها بإيجاد حل للأزمة التي تتخبط فيها البلاد، وإلا فإنه سيمارس حقه الدستوري بإعلان حل البرلمان وانتهاء الولاية التشريعية الأقصر في تاريخ إسبانيا الديمقراطي، وذلك قبل انتهاء اليوم الثاني من مايو المقبل.لكن الآمال تظل ضعيفة في إمكانية اتفاق ثلاثي بين الاشتراكيين وثيودادانوس والحزب الشعبي الذي يعتبر زعيمه عقبة كأداء، كومنه يرفض التخلي عن الرئاسة والامتناع عن التصويت.
وذكر ملاحظون أن الملك الشاب، كان حذرا في التعاطي مع الأزمة الحكومية، خشية أن تؤجج ضده غليان الشارع بل أنه تحمل أشكال الإساءات التي تعرض لها من طرف القوى اليسارية الشعبوية في عدد من البلديات التي رفعت العلم الجمهوري فوق مقار البلديات، في تحد سافر للقوانين، تخليدا لذكرى إعلان الجمهورية الثانية في إسبانيا التي تمرد عليها الجنرال فرانكو.
وبلغت الإساءة ذروتها في إقليم كاتالونيا، إذ عمدت عمدة العاصمة برشلونة “أدا كولاو” إلى استبدال اسم له صلة بالملكية بإحدى الساحات الأساسية في المدينة باسم له صلة بالتيار الجمهوري.