الرئيسية / إقتصاد / البصل يواصل التحليق عاليا في بورصة الأسعار !
البصل
البصل يحل محل الفاكهة في رسم رهام الهور

البصل يواصل التحليق عاليا في بورصة الأسعار !

من كان يصدق أن البصل سوف يصبح له شأن وقيمة، في أسواق بلد فلاحي مثل المغرب؟

والواقع إن هذا هو ما حدث بالضبط، بعد أن سجلت أسعار البصل  أرقاما قياسية لم يحققها من قبل، في التاريخ الحديث للمملكة، ولعل هذا هو ما جعل بعض المواطنين من رواد الفضاء الأزرق يلجأون للتندر والتفكه، على هذا المستجد الذي طرأ على حياتهم اليومية، ولم يخطر  لهم يوما على البال أبدا.

للمزيد:مفارقة.. سعر السكر يستقر والبصل يتجاوز ثمن الموز !

والكثيرون منهم ترحموا على أيام زمان، بنوع من ” النوستالجيا” والحنين، حين كانت “البصلة” يضرب بها المثل الشعبي  المغربي في التنقيص من قيمة الشيء، فيقال إنه ”  لايساوي حتى بصلة”، نظرا لانخفاض سعرها في الزمن الغابر من تلك الأيام المتوارية خلف ثنايا الذاكرة.

وقد بلغ الأمر ببعض المواطنين، حد  التقاط صور ” السيلفي” مع البصل، كأنه بضاعة نادرة الوجود، أمكن الحصول عليها، إمعانا في التفكه والتندر  والسخرية من غلاء البصل، الذي حلق شاهقا في سماء الأسعار، ليباع بثمن يتراوح ما بين 13 و14 درهما.

وكذلك فعل رسامو الكاريكاتير، وضمنهم الفنانة رهام الهور، التي لم تترك الفرصة تمر، دون أن تسجل في رسمها المنشور أعلاه، بريشتها الساخرة كيف أن البصل تبادل المواقع مع الموز،  بعد أن تجاوزه  في الثمن، وغدا يتصدر طبق الفواكه، عوض مكانه الطبيعي والمعتاد في الطاجين.

البصل تصدر أيضا عناوين و” مانشيتات” الجرائد المغربية، ومن بينها يومية “المساء”، التي أفردت له حيزا ، في صدر صفحتها الأولى، في عددها الصادر نهار اليوم الجمعة.

سعر البصل
سعر البصل في تزايد..

وفي تفاصيل الخبر المنشور، في المنبر الورقي المذكور، أن المغاربة فوجئوا بارتفاع صاروخي في ثمن البصل، الذي وصل على 10 دراهم خلال الأيام الأخيرة، فيما وصل في بعض المناطق الأخرى إلى 13 درهما، في الوقت الذي لم يكن ثمنه يتجاوز  في الأيام السابقة 5 دراهم.

وأرجع عدد من المهنيين سبب الارتفاع الصاروخي في ثمن البصل إلى تلاعب السماسرة في المنتوج بسبب انخفاض المحصول المسجل في عدد من المناطق التي تعرف تعرف بإنتاج البصل.

وفي غياب أي تبرير رسمي لارتفاع ثمن البصل  في الأسواق المغربية، أرجع عدد من المهنيين والمختصين الأمر الذي أدى إلى انخفاض محصول البصل بسبب سوء الأحوال الجوية الأخيرة، وبرودة الطقس، في المناطق المعروفة بإنتاج البصل، مما جعل نموه ضئيلا.

ولم تخف المصادر ذاتها تلاعب بعض السماسرة في اثمنة المحصول بسبب قلته، حيث يعمدون إلى الرفع من الأثمنة.

وذكرت اليومية، أن ارتفاع ثمن البصل بشكل صاروخي، يأتي في ظل  مخاوف من ارتفاع أثمان منتجات أخرى كالخضراوات، رغم أن أسعارها تعرف استقرارا نسبيا في الوقت الراهن.

إلى ذلك، يشار إلى أن أثمان البصل، في الأسواق مؤخرا، جاء بعد موجة غلاء ضربت البيض، الذي كان سعره قد ارتفع من درهم إلى درهم ونصف، مما يعني أن إعداد ” طاجين بالبيض والطماطم”، أصبح يكلف غاليا بالنسبة للفئات الاجتماعية البسيطة.

روابط ذات صلة:أنفلونزا الطيور تفرز أزمة جديدة لبنكيران..فهل يتصرف مثل جطو؟