الرئيسية / المغرب الكبير / ” الخبر” ..عنوان المعركة الجديدة بين السلطة الجزائرية وربراب
الخبر

” الخبر” ..عنوان المعركة الجديدة بين السلطة الجزائرية وربراب

تشهد الساحة الإعلامية الجزائرية قضية غير مسبوقة، بعد إعلان صحيفة ” الخبر ” المحلية، أن وزارة الاتصال طلبت من القضاء إلغاء صفقة شراء رجل الأعمال الجزائري يسعد ربراب، لمجموعة “الخبر” الإعلامية.

وعبر عدد من متابعي أطوار القضية عن استغرابهم من إقدام وزير الاتصال حميد قرين برفع دعوى ضد عملية التنازل عن أسهم مجموعة “الخبر” لصالح ربراب، حيث اعتبرها البعض محاولة للتضييق على عمل المجموعة الإعلامية، وحلقة جديدة من مسلسل المغالطات الممارسة من طرف وزارة قرين الرامية إلى إركاع المنابر الإعلامية المستقلة.

هذا وعملت المجموعة الإعلامية على توزيع عدد من الوثائق على وسائل الإعلام الأخرى، لتوضح تفاصيل الصفقة، التي وحسب “الخبر”، احترمت جل القوانين والنصوص المعمول بها في هذا الباب، مؤكدة أن قيام الوزارة الوصية برفع دعوى قضائية للنسف بالصفقة مجرد محاولة من السلطة إلى “تركيع” المجموعة الإعلامية نظرا إلى استقلاليتها المالية.

هذا وجاءت صفقة بيع أسهم “الخبر”، بعد أن قررت المجموعة منذ أشهر، الدخول في مفاوضات مع رجل الأعمال لإنقاذ المؤسسة الإعلامية من الإفلاس، حيث جرى الاتفاق على التنازل على أغلبية الأسهم لصالح ربراب.

ويرى عدد من المراقبين أن القضية تسير نحو نفق مسدود، معتبرينها مجرد محاولة من السلطة لإجهاض المشروع قبل أن تصير المؤسسة الإعلامية “قلعة معارضة للسلطة”، نظرا إلى خط “الخبر” التحريري يرتكز على موقف منتقد للسلطة وتقلد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الحكم لولاية رابعة، إضافة إلى كون مالك أغلبية أسهم المجموعة يسعد ربراب، ذراعا مالية تعارض الرئيس وتصوراته، ما جعله محط ضغوطات السلطة قبل فترة.

هذا ويشير بعض المراقبين إلى أن الأخبار التي تناقلتها بعض المصادر المحلية بخصوص اعتزام رجل الأعمال الجزائري المثير للجدل تشكيل لوبي إعلامي في البلاد، وضم كل من مجموعة “الشروق” وصحيفة “الوطن” الناطقة بالفرنسية إلى الخبر و”ليبرتي” المملوكة له، زاد من انزعاج السلطة، حيث أصبحت تسعى اليوم إلى لي ذراع الرجل وإجهاض مشروعه.

ويؤكد مراقبو الشأن المحلي، أن القضية التي رفعتها الوزارة الوصية ضد ربراب تستند بالأساس على قانون الإعلام الصادر في 2012، والذي يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي امتلاك أزيد من مؤسسة نشرية أو إعلامية”، إضافة إلى حصر نسبة امتلاك الأسهم في النشاط السمعي البصري في اقل من 40 بالمائة، وهو الأمر الذي لا ينطبق في الصفقة بخصوص قناة “كا بي سي” التابعة لمجموعة “الخبر”، بالإضافة إلى امتلاك رجل الأعمال يمتلك صحيفة “ليبرتي” الناطقة بالفرنسية، الأمر الذي اعتبرته الوزارة إخلالا بالقوانين ونقاط ظل تبطل الصفقة.

وفي هذا الإطار، أوضحت إدارة مجموعة “الخبر” أن صفقة التنازل عن أسهم المؤسسة الإعلامية لصالح يسعد ربراب تمت في إطار القانون والشفافية، وأن العملية تمت عن طريق إحالة عدد من المساهمين في المجموعة، أسهمهم إلى شخص معنوي يتمثل في شركة  “ناس برود” المتفرعة عن مجموعة “سيفيتال” التابعة لربراب.

وأكدت المجموعة الإعلامية أن ربراب لا يمتلك أي مؤسسة إعلامية أخرى، في إشارة إلى “ليبرتي”، مؤكدة أن هذه الأخيرة تصدر عن مؤسسة أخرى يحمل فيها رجل الأعمال صفة شريك وليس مالك، كما تدعي بعض الأطراف.

وأكدت الخبر أن السلطة تحاول لعب “لعبة قذرة” ضد المؤسسة الإعلامية الحاضرة في الساحة الجزائرية منذ ربع قرن، مشيرة إلى أن الوزارة تهج سياسة “الصمت” بخصوص امتلاك رجال أعمال ومقربين من محيط الرئيس الجزائري لأزيد من وسيلة إعلامية أو صحيفة.

وعبر عدد من الحقوقيين عن استغرابهم للدعوة، حيث قال بوجمعة غشير، الحقوقي وعضو المكتب التنفيذي لشبكة الديمقراطيين العرب أن “القضية ليست واضحة كفاية بالنسبة للوزارة التي رفعت دعوى ضد ربراب، حيث جاءت الدعوة استعجالية لإلغاء الصفقة، في الوقت الذي لا يتم فيه ذلك حسب القانون عن الطريق القضاء الإستعجالي”.

هذا وأضاف الحقوقي أن التفسير الوحيد لمتابعة المجموعة الإعلامية قضائيا، هو أن مالكها الجديد إما غير تابع للدائرة الضيقة للنظام، أو أنه يزعجها، فما كان على الوزارة إلا محاولة الوقوف ندا لرجل الأعمال الجزائري.

إقرأ أيضا :ديبلوماسي جزائري حول قضية قرين: رد الفعل الفرنسي غير كاف”