الرئيسية / المغرب الكبير / حازب تتساءل بشأن صندوق المقاصة بالمغرب
0a25a41f1de97c3659bf6361598bad20

حازب تتساءل بشأن صندوق المقاصة بالمغرب

طرحت ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب، عشرة استفسارات وأسئلة جوهرية حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات المنجز مؤخرا في موضوع  صندوق المقاصة بالمغرب.
وأكدت القيادية بحزب ” الجرار” في تدخل لها خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب صباح اليوم الأربعاء، خصص لمناقشة التقرير الذي أعده المجلس الأعلى للحسابات في موضوع “منظومة المقاصة بالمغرب”، أن السؤال الأول يتعلق بالمرجعية المعتمدة في تقديم هذه اقتراحات المجلس الأعلى للحسابات، هل هي مرجعية مستنبطة فقط من التشخيص نفسه أم لها أبعاد اقتصادية واجتماعية أخرى مستلهمة من نماذج أخرى؟، حسب بيان تلقى موقع ” مشاهد” نسخة منه.
وبعدما تقدمت حازب بالشكر للسيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات باسم كافة أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على العرض الذي تقدم به أمام أنظار أعضاء لجنتي المالية والعدل بمجلس النواب، وعلى المعلومات التي تضمنها هذا العرض وعلى الجدية والموضوعية في تعاطيه مع جميع الملفات، أبرزت أن السؤال الثاني يتعلق بمدى فهم هذه التوصيات والاقتراحات، بحيث هل هي مبنية على نموذج اقتصادي جديد أم أساسها مبادرات من أجل تجاوز الأزمة فقط؟.
وبعدما ذكرت حازب بأن تساؤلاتها ستنصب على الزاوية الثانية من التقرير المتعلقة بخلاصات التشخيص ومقترحات الإصلاح، وليس الزاوية الأولى المتعلقة بتقديم تشخيص دقيق حول منظومة المقاصة من خلال تقديم معطيات وبيانات حول منظومة الدعم، أعلنت أن سؤالها الثالث يتمحور حول: هل المجلس الأعلى للحسابات وهو يحضر لهذه الاقتراحات والتوصيات استحضر البعد الدولي والعلاقات الثنائية للاقتصاد الوطني؟، وأشارت إلى أنه لا يمكن أن تتسم منظومة المقاصة بالتجزيء، وعدم التنسيق بين مكوناتها الداخلية والخارجية.
       من جهة أخرى، أبرزت عضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بأن سؤالها الرابع يتعلق بمرجعية هذه الاقتراحات والتوصيات ومدى استحضارها كذلك للتقارير الدولية ذات الصلة، ولاسيما تلك التي ترتبط بتشخيص الوضع الاجتماعي والمجهودات التي يجب أن تبذل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لمنظومة المقاصة.
أما السؤال الخامس في هذا السياق، فقد هم مدى حرص الاقتراحات والتوصيات على ضمان توازن المالية العمومية دون أن تلامس هذه الاقتراحات نوعية الإصلاحات الموجهة للفئات المستهدفة، متسائلة في سؤال سادس حول عدم توضيح الاقتراحات والتوصيات للعديد من الإشكالات التي لازالت مبهمة من قبيل مدى الانعكاسات الإيجابية والسلبية لرفع الدعم ولو بأرقام إجمالية على الأقل في مجال الانعكاسات الاجتماعية و الانعكاسات المالية والانعكاسات الاقتصادية.
إلى ذلك  أكدت حازب في سؤالها السابع، أن التقرير يقترح إنهاء الدعم بالنسبة لبعض المواد بعينها، دون أن يقدم الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لهذا الإلغاء، بحيث “فريق الأصالة والمعاصرة ليس ضد الإلغاء وإنما يود معرفة تداعيات هذه التوصية اقتصاديا واجتماعيا”، مشيرة في تساؤل ثامن إلى أن  الاقتراحات والتوصيات وحتى التقرير برمته لم يدقق بما فيه الكفاية في الانعكاسات السلبية للدعم الموجه إلى الطاقة على مستوى البيئي.
وأبرزت حازب في تساؤل آخر، أن التوصيات في مجال الطاقة لم تحدد بالتدقيق اللازم من المستفيد من الدعم، هل هو المستهلك فقط، أم أن هناك جهات أخرى يصرف فيها هذا الدعم؟ مثلا تغطية كلفة الاستيراد وتكاليف الإنتاج ( إعادة تكرير البترول، تحويل السكر الخام مسحوق أو قالب…)؟. قبل أن تختتم حازب بالسؤال العاشر حول الآثار الماكرواقتصادية السلبية لمنظومة الدعم، وكذلك الآثار الميكرو اقتصادية، “لأننا نعيش في محيط إقليمي وجهوي ودولي يعتمد على المبادرة الحرة، فهل بهذه التوصيات والاقتراحات وحدها ستمكن المقاولة الصغيرة والمتوسطة مقاومة المنافسة” تقول حازب، مشيرة في الختام إلى الدور المستقبلي الذي يمكن أن يلعبه المجلس الأعلى للحسابات بعد تقريره القوي هذا، أثناء تفعيل هذه التوصيات، بحيث “لا نتمنى أن تتعامل معه الحكومة بمنطق “شاورها لا تدير برأيها” تختم حازب.