الرئيسية / إضاءات / صور “ميركل الأنصارية” تملأ شوارع بغداد
ميركل

صور “ميركل الأنصارية” تملأ شوارع بغداد

انتشرت في شوارع بغداد مؤخرا، صور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد تصريحاتها الأخيرة حول اللاجئين العراقيين والسوريين، وتفقدها لهم في تسجيلات مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد غرق المئات من اللاجئين خلال رحلة عبورهم من الشواطئ التركية إلى أوروبا عبر البحر.

ويلاحظ المتجول في شوارع بغداد، انتشار صور ميركل مكتوب عليها العديد من الشعارات مثل “عمتي ميركل، ميركل أشرف من البرلمان العراقي، لتتعلم أحزابنا من ميركل” وغيرها.

ويوضح الناشط المدني فوزي مصطفى (31 عاما) أنَّ “الشباب العراقيين وهم يتابعون ما يتعرض له اللاجئون العراقيون والسوريون من مآسٍ وكوارث، أودت بحياة المئات منهم في البحر خلال محاولات عبورهم بحثا عن الأمان، شعروا بغضب عارم أمام المواقف العربية الضعيفة تجاه اللاجئين، في الوقت الذي شاهدنا فيه المستشارة الألمانية تتفقد المهاجرين وتزورهم وتصرح بأنها ستستقبلهم وتوفر لهم كل سبل العيش”.

وبيّن مصطفى لـ”العربي الجديد” أن موقف ميركل القويّ تجاه المهاجرين، دفع الشباب العراقيين إلى رفع صورها في كل مكان في بغداد، وبعضهم يعكف على تصميم صورها مع شعارات وصلت إلى الشعر الشعبي العراقي مدحا وثناء”.

ولم يقف الحد عند الصور المرفوعة في الشوارع وتقاطعات الطرق، بل استمر ناشطون في حملتهم المؤيدة لميركل وموقفها تجاه المهاجرين العرب، فنشروا وسم “العمة ميركل” ووسما آخر “كلنا ميركل”، فيما اتجه شعراء إلى مدحها بقصائد من الشعر الشعبي العراقي.

فيما ذهب مختصو برامج الفوتوشوب إلى تصميم صور ميركل وكتابة “العمة ميركل” أو “كلنا ميركل” أو “فديتك”، وما شابه مما تداوله الناشطون الشباب.

وبيّن المصمم علي فاضل لـ”العربي الجديد”: أعكف على تصميم أجمل الصور للمستشارة الألمانية ميركل، فهي تستحق ذلك فعلا، بعد موقفها الإنساني المشرف تجاه المهاجرين العراقيين والسوريين، أمام موقف هزيل من الدول العربية.

ووصف مثقفون وكتاب، انتشار صور ميركل في شوارع بغداد، بأنه رد فعل شبابي على فشل الساسة العراقيين في كسب قلوب الشباب، بسبب سياساتهم الخاطئة في إدارة البلاد.

وقال الكاتب صبار العلي لـ”العربي الجديد” إنَّ “الشباب العراقيين ضاقوا ذرعا بمواقف الحكومة العراقية وساستها الضعفاء، وما شاهدناه جميعا من المأساة الإنسانية للمهاجرين العراقيين والسوريين، وغرق المئات منهم في البحر، أمام صمت عربي وإسلامي أدمى قلوبنا جميعا، لكننا وجدنا هذه المرأة (ميركل) تتفقد المهاجرين وتبكي لأجلهم وتعتني بهم، فلم يكن من الشباب والناشطين العراقيين إلا نشر صورها في كل مكان”.

وبدأ سياسيون عراقيون بالتذمر من نشر صور ميركل والحملات الاجتماعية، التي يقوم بها الناشطون على مواقع التواصل، فطلب بعض الساسة من ميركل عدم سحب ما وصفوها بالطاقات الشبابية من البلاد.

وقال الناشط مثنى عبدالعزيز “بدأنا نسمع أصواتا نشازا لعدد من السياسيين العراقيين، تتهم ميركل بأنها تحاول سحب الطاقات الشبابية العراقية، وبعضهم راح يطالبها بعدم استقبال المهاجرين العراقيين. وهذا يدل على الغيرة الشديدة من “العمة ميركل”، التي استقبلت أهلنا وآوتهم، في الوقت الذي أغلقت البلدان العربية أبوابها في وجوههم”، على حد قوله.

فيما انهالت تعليقات آلاف الشباب العراقيين على صورة ميركل بصفحتها الشخصية على فيسبوك، فمنهم من وصفها بـ”الحاجة ميركل” وآخرون وصفوها بـ”الملاك”، وكتب أحدهم “أنجيلا بنت أبي ميركل الأنصاري ترحب بكم”، في إشارة إلى نصرتها للمهاجرين والوقوف معهم في محنتهم.