لونوفيل أوبسرفاتور: المغرب يضع أرضية جديدة لدبلوماسيته شرق-أوسطية من خلال لجنة القدس

نشر موقع مجلة “لونوفيل أوبسرفاتور” الفرنسية الشهيرة مقالا تحليليا للمحلل السياسي عبد المالك العلوي اعتبر فيه أن انعقاد الدورة العشرين للجنة القدس، التي افتتحت اليوم الجمعة بمراكش برئاسة الملك محمد السادس، يؤشر على عودة المملكة إلى واجهة العمل الدبلوماسي في القضية الفلسطينية.
المبادرة المغربية تظهر كذلك وجود تحول في السياسة الخارجية للبلاد، والتي تميزت خلال بداية عهد الملك محمد السنوات وطوال سنوات من حكمه بإعطاء الأولية للأوراش الداخلية على عكس نهج والده الحسن الثاني الذي شهدت فترة حكمه نشاطا كبيرا للدبلوماسية المغربية على مستوى القضية الفلسطينية.
وقد نجح الملك الراحل، بحسب عبد المالك العلوي، في جعل المملكة لاعبا أساسيا في عدد من الملفات الدولية الكبرى وفي أزمات الشرق الأوسط مما جعل المغرب يظهر بمظهر البلد العربي البراغماتي بخلاف باقي البلدان العربية الأخرى.
هذا “الرأسمال الدبلوماسي” هو ما يسعى العاهل المغربي محمد السادس، يقول العلوي، إلى تعزيزه اليوم وقد أعطيت انطلاقة عدد من الأوراش الداخلية على المستوى الاقتصادي والسياسي والدستوري.
”مغرب الملك محمد السادس يستعيد المبادرة بصورة واضحة في ملف الشرق الأوسط، بالرغم أنه في الواقع، وفي الكواليس، لم تتوقف أبدا قدرته على التأثير والوساطة”، يضيف المحلل السياسي.
ويعتبر العلوي أن لجنة القدس ومؤسسة بيت مال القدس التابع لها هما مؤسستان يضمنان للمغرب، ليس فقط إشعاعا على مستوى القضية الفلسطينية، بل أيضا مجالا للتأثير في وقت يعيد فيه المغرب تموقعه على مستوى رقعة الدبلوماسية الدولية وفي ظرف حساس لمبادرة الوساطة الأمريكية للشرق الأوسط.
مؤتمر مراكش، يضيف العلوي، يضع المغرب في واجهة المساعي الرامية للحفاظ على هوية المدينة المقدسة ويمكن البلاد من لعب دور مؤثر إلى جانب القوى الكبرى المرتبطة بالملف.
المؤتمر ينعقد كذلك أياما على انقضاء سنة حافلة على المستوى الدبلوماسي بالنسبة للمغرب والتي قام فيها الملك محمد السادس بجولة إفريقية ناجحة وبزيارة مهمة إلى مالي وأخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مما يؤشر على رغبة المملكة في تعزيز حضورها وتأثيرها الدبلوماسي والروحي في وقت يشهد تراجع مراكز أخرى في العالم العربي.
وأخيرا تؤكد المبادرة مرة أخرى، يقول المحلل السياسي، أن الملك هو مركز الثقل في العمل الدبلوماسي المغربي وحجر الزاوية في السياسة الخارجية للمملكة.

اقرأ أيضا

“الطريق السريع دونالد ج. ترامب”.. تجسيد جلي للتقدير الكبير المتبادل بين الملك والرئيس ترامب

يشكل الطريق السريع تزنيت - الداخلة، الذي أطلق عليه اسم "الطريق السريع دونالد ج. ترامب"، تجسيدا بليغا لعمق علاقات الصداقة التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وكذا للتقدير الكبير والمتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب.

أعضاء في الحكومة الفرنسية يشيدون بدينامية التنمية التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك

أبرز عدد من أعضاء الحكومة الفرنسية، مساء أمس الخميس بباريس، الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، مؤكدين عمق الشراكة الاستثنائية المعززة التي تجمع المغرب وفرنسا.

خبير صيني.. خطاب العرش يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في إمكانيات المغرب بفضل رؤية استراتيجية

أكد الرئيس المشارك لجمعية التعاون الإفريقي-الصيني من أجل التنمية، وانغ يونغباو، على أن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء العاهل عرش أسلافه المنعمين، يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في إمكانيات المغرب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *